الجمعة, 19 تموز/يوليو 2013 17:31 لندن " عدن برس " خاص - الوحدة سقطت بالحرب وبتعاظم حجم الفساد ولصلف سياسة الإقصاء وعدم وقف مسلسل النهب الممنهج لثروات النفط والغاز والأسماك والأراضي. نعتبر الحوار وسيلة لإعلان طلاق سياسي بالمعروف والمستقبل بيد الله وحده. أمام الرئيس منصور ومستشاره علي محسن الاحمر مهمة تنفيذ النقاط العشرين ونقاط اللجنة الجنوبية وإلغاء عقود التنقيب المبرمة أخيراً. لابد ان يفهم القائمون علي الأمور في صنعاء بأن ولاية مجلس النواب والشورى قد إنتهت بنهاية المدة المحددة لكل منهما وبحكم إالغاء ولاية المخلوع وبداية مرحلة جديدة تجسدها هيئة الحوار الوطني المكلفة بمهمة وضع دستور جديدز و لجنة تعالج القضية الجنوبية حيث الاتجاه السائد فيها يطالب بالانفصال وإجراء الإستفتاء والشعب اليوم يطالب بمقاضاة لصوص الوحدة وتجار السياسة أفراداً وجماعات وتنظيمات غفلة مهترئة ألحقوا بقصد وسبق إصرار أضراراً بالغة بالمواطنين وبالمصالح العليا في عموم اليمن شمالاً وجنوباً. ولما كانت طبيعة المرحلة التي تمر بها انتقالية أو إنتقائية . وصلاحيات رئيس الجمهورية فيها غير واضحة . وحكومة الاخ الاستاذ محمد سالم باسندوة هي الأخرى فى حكم عابر سبيل بمكوناتها غير منسجمة كونها حكومة مناصفة جمعت بين حزب المخلوع "المؤتمر الشعبي العام" والشريك الموازي له حزب الإصلاح وشتان بين مشرق و مغرب. وأما الحزب الاشتراكي الجنوبي فمشاركته كالأطرش في الزفة وعذراً للدكتور ياسين نعمان علي هذا التوصيف والاعتذار موصول الي رموز الاشتراكي علي البيض وعلي ناصر وسالم صالح وحيدر العطاس وغيرهم حيثما وجدوا في المنافي . وفي المرحلة والظروف التي اشرت اليها لا يحق عادة قانوناً أو دستورياً ولا شرعاً لوزير أو حتى رئيس وزراء أو رئيس جمهورية ان يبرموا إتفاقيات تنقيب عن النفط أو الغاز في أراضي الجنوب وألا يضعوا أنفسهم قيد مساءلة قضائية لاحقة . ومهمة حكومة المناصفة لوقت قصير معلوم كما يفتي به أساتذة فقه . الدستور تقتصر علي العناية بالأمن والسلم الأهلي وتأمين الخدمات كهرباء وماء وتعليم وصحة ومرور ورعاية المواطنين ومنهم المغتربين وعلاقات اليمن الخارجية و بموجبه فلا سلطة لأحد كان للتصرف بثروات الجنوب. فالحديث عن بقاء الوحدة بين الشمال والجنوب من عدمها فى ظل الظروف التي يعيشها المواطنين يعتبرها العقلاء قضية تستحق التفكير والتدبير المبكر وذلك من كل يمني يملك بصراً وبصيرة. فالأوطان أمانة في أعناق أبنائها. و بديهي أن الأستفتاء على الوحدة لتبقي أو تُلغي يجب ان يتم تحت إشراف دولي محايد بمنآي عن كل مبادرات خارجية سابقة ام لاحقة. وليكن الاعتماد للإشراف وإدارة الاستفتاء من إختصاص لجنة محايدة ترأسها الهند وتشارك فيها البرازيل والصين وجنوب أفريقيا والجزائر ومصر . وهذا ما يجب علي لجنة القضية الجنوبية في هيئة الحوار أن تتبناه وتلزم الرئيس عبد ربه منصور العمل علي تنفيذه دون شوشرة أو تسويف.