يشهد السوق الداخلي بمدينة جازان حاليًا ومع ليالي شهر رمضان المبارك إقبالًا كبيرًا من قبل المتسوقين، وتشهد ساحات السوق حركة متواصلة من قبل الباعة والمشترين، حيث يمثل السوق قلب مدينة جازان النابض ومحركها التجاري الأول منذ عقود وسنوات مضت، وهو يشهد خلالها حركة تجارية نشطة على مدار اليوم لا تعرف الكلل أو الممل أو الفتور، فيما تزداد الحركة التجارية خلال الشهر الكريم. ويمثّل السوق أهمية كبيرة في حياة أهالي مدينة جازان والمنطقة عمومًا بما يوفره من بضائع ومستلزمات منزلية أكثر من أي سوق آخر على مستوى المنطقة واكتسابه سمعة تجارية بين سكان المنطقة، وانطلاقًا من تلك الأهمية عملت أمانة منطقة جازان على تنفيذ العديد من المشروعات التطويرية للسوق خلال السنوات الماضية لتضع لمساتها الفنية والجمالية للسوق بما يحفظ له مكانته ويجعله مواكبًا لما تشهده المنطقة من تطور ونمو في شتى المجالات. وحرصت الأمانة من خلال تنفيذ تلك المشروعات التطويرية للسوق على الاهتمام بالمنطقة التجارية المركزية القديمة بمدينة جازان التي يمثلها السوق الداخلي مع الحفاظ على النواحي التاريخية والتراثية والشعبية والتقليدية التي ظل أبناء جازان أوفياءً لها، سعيًا للحفاظ على كل ما يرمز لتاريخ المدينة العريق ويعرف أبناء المنطقة وزوارها بذلك التاريخ. ورغم كل ما شهدته وتشهده مرافق عديدة بمدينة جازان ضمن الخطة التطويرية التنموية التي تشهدها المنطقة بأسرها إلا أن السوق الداخلي ما يزال بارزًا كأحد أهم المعالم بمدينة جازان خاصة وهو يمثل مركز التجارة الأول، محتفظًا بأهميته التجارية رغم وجود تلك المجمعات. وخلال الفترة الحالية اعتنت أمانة المنطقة بالسوق الداخلي عناية متميزة، فنفذت العديد من أعمال التطوير للسوق من خلال تحديث المحلات التجارية التي يضمها، وتنفيذ مشروعات تطويرية مختلفة شملت تحسين مداخل السوق وأعمال الأرصفة وتوفير مواقف السيارات وكذلك تنفيذ الساحة الشعبية شمالي السوق التي تضم جلسات للمتسوقين وبسطات الباعة العارضين بضائعهم المختلفة. ويعد شارع الملك فيصل التاريخي الممر الرئيس للسوق، حيث يدلف منه الزائر إلى مواقف السيارات ومنها إلى الساحة الشعبية التي تنتشر على جنباتها أسواق الذهب المركزية فيما يحتل باعة الفضيات جانبًا آخرًا من الساحة، وداخل السوق تنتظم محلات بيع الأقمشة النسائية التي تجد رواجًا كبيرًا في المناسبات، ومحلات بين الأواني المنزلية والأجهزة الكهربائية وأدوات العطارة والمطرزات والشراشف والعطور ومستلزمات الأسرة والمدرسة .