اعتبرت البيانات التحريضية محاولة لجر المؤتمر إلى معارك جانبية.. رئاسة الحوار تطالب بمحاكمة المحرضين ضد فريق بناء الدولة الإثنين 22 يوليو-تموز 2013 الساعة 06 صباحاً أخبار اليوم/ خاص طالبت هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل بمحاكمة المحرضين ضد أعضاء فريق بناء الدولة. وفي اجتماعها أمس برئاسة القيادي في حزب الإصلاح، وعضو مؤتمر الحوار/ محمد قحطان, أدانت هيئة رئاسة المؤتمر ما أسمته "الهجمات التحريضية ضد أعضاء مؤتمر الحوار من فريق بناء الدولة". وأشارت الهيئة إلى أن تلك الهجمات "تزييف للوقائع وتصوير للنقاشات التي حدثت في الفريق وكأنها بين من هو مع الدين وبين من هو ضده, وهذا تصوير خاطئ لحقيقة النقاشات ومحاكمة للنوايا". وقالت الهيئة في بيان لها:" وإذ تدين هيئة رئاسة المؤتمر هذه البيانات والتناولات الإعلامية المجافية للحقيقة، تؤكد على أن الإسلام والهوية العربية والإسلامية للدولة والمجتمع ليستا قضية خلافية مطروحة للنقاش". وأكدت أن "مثل هذه البيانات ما هي إلا محاولة لجر مؤتمر الحوار الوطني إلى معارك جانبية خارج إطار مهمته الرئيسية والمتمثلة بالتعاطي مع مطالب الشعب اليمني في بناء دولة العدالة والحرية والديمقراطية وبلورة رؤى من شأنها معالجة الإشكالات والقضايا الوطنية وصولاً إلى يمن جديد تتحقق فيه المواطنة المتساوية وينعم أبناؤه بالأمن والاستقرار وتفتح فيه الأبواب مشرعة لتحقيق تنمية مستدامة شاملة تُلحق اليمن بركب العصر". وفيما أدانت الهيئة "البيانات التحريضية" طالبت " بإحالة المعنيين للمحاكمة"، داعية كافة وسائل الإعلام للقيام بدورها في تعزيز الجهود التي يقوم بها المؤتمر للخروج باليمن من الحالة الراهنة. من جانب آخر استمعت مجموعة سيادة القانون في فريق الحكم الرشيد بمؤتمر الحوار الوطني الشامل, أمس, إلى محاضرة للدكتور/ حسن مجلي عن معوقات سيادة القانون في اليمن. وأشار إلى أن أهم تلك المعوقات فساد الدولة (الفساد الوظيفي), منوهاً بأن فساد الدولة وتمردها على النظام السائد والقوانين النافذة هو تعطيل لسيادة القانون لدى الكافة والتسليم بسيادة الفوضى وهيمنة القوة والذعر محل الاعتقاد بالنظام وسيادة القانون. ومن المعوقات أيضاً- حسب المحاضر- الرشوة والمحسوبية, وقال:" بالرغم من أن قانون العقوبات اليمني رقم 12 لسنة 94 قد خصص فرعاً كاملاً لأحكام الرشوة واستغلال النفوذ, إلا أن هذه الأحكام ظلت حبيسة النصوص ولم تتعداها إلى الواقع العملي إلا فيما ندر ضد بعض الموظفين". ومن المعوقات عجز الدولة (ضعف الأجهزة التنفيذية) وطبيعة السلطة العسكرية القبلية الحاكمة، بالإضافة إلى هيمنة مراكز القوى ومنها الرأسمالية الطفيلية على المجتمع والسلطة (سيولة في القوانين وشحة في التطبيق)، فضلاً عن الصراعات السياسية والدينية (المذهبية ) وضعف القضاء وعدم إنشاء محكمة دستورية. ومن المعوقات التي تناولها الدكتور مجلي, أيضاً, عدم وجود قضاء إداري مستقل ومتكامل وغياب الوعي القانوني والحقوقي وعدم خضوع الأجهزة الأمنية للمسألة الدستورية والقانونية، بالإضافة إلى حرمان الإنسان من حق الدفاع وصدور الفتاوى الحزبية والمذهبية، فضلاً عن الإرهاب بنوعيه المادي والفكري (التكفيري), وعدم تفعيل دور مجلس النواب فيما يخص الرقابة والمساءلة الدستورية والقانونية، بالإضافة إلى الأعراف القبلية وهيمنتها على أحكام القانون والقضاء وانتشار الأمية والأفكار المتخلفة في المجتمع, وكذا جرائم الرأي والصحافة. كما استمعت المجموعة, أيضاً, إلى محاضر حول القضاء الدستوري للدكتور/ عبدالقادر الشامي, أشار فيها إلى ضرورة التشريع للدستور من خلال إعادة النظر في شروط عضوية مجلس النواب.. مؤكداً على ضرورة إخراج الجيش والأمن عن الصراعات السياسية, واستقلالية لجنة شؤون الأحزاب, واعتماد مبدأ الشفافية المطلقة. من جانبها واصلت المجموعات الفرعية المنبثقة عن فريق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية, والقضايا ذات البعد الوطني, اجتماعها برئاسة نائبة رئيس الفريق الدكتورة/ طيبة بركات، لمناقشة الموضوعات المدرجة ضمن خططها المقرة خلال الفترة الحالية. وفي الجلسة التي حضر جانباً منها أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور/ أحمد عوض بن مبارك، جرى مناقشة آلية عمل الفريق, وبما يضمن إنجاز الأعمال في الفترة المحددة ووفقاً لما خطط له. وفي هذا الصدد أكد أمين عام مؤتمر الحوار على الأهمية التي يمثلها فريق العدالة الانتقالية المعول عليه معالجة الكثير من القضايا بما يضم من كوادر وطنية تستطيع التعامل مع القضايا الشائكة والخروج بحلول مرضية للجميع. واعتبر أن نتائج المؤتمر من القرارات التي خرجت بها الفرق خلال الفترة الماضية كانت بمثابة ثورة وإنجاز كبير وغير متوقع. وأشار بن مبارك إلى أن التعامل مع بعض القضايا قد يسبب نوعاً من الخلاف, ما يستدعي ضرورة تقبل كل طرف للآخر سعياً نحو تجاوز الإشكالات وتوخياً في تحقيق الأهداف العامة والخاصة المرجوة من الفريق. وأكد أمين عام الحوار الوطني على ضرورة استغلال عامل الزمن وعدم إضاعة الوقت والعمل وفقاً للخطط المرسومة ضماناً لتقدم عمل الفريق وإسهاماً في المضي بالبلاد نحو المستقبل الذي ينشده الجميع، ويؤمل فيه المجتمع من خلال مؤتمر الحوار الوطني. ولفت إلى أن اتخاذ بعض المواقف قد يسيء إلى القضايا التي يتم طرحها ولا يخدم الوصول إلى حلول عادلة, بقدر ما يزيد الأمور تعقيداً.