أستغربُ كثيراً من إعطاء موقع "تويتر" مساحة من الأهمية بخصوص التفكير فيما يدور فيه، بمعنى قيام البعض برفع الشكاوى ضد البعض من المغردين، ممن يرون أنهم أساؤوا لهم تحت ما يسمى بالقذف والتشهير والمطالبة برد الاعتبار، من خلال رفع القضايا في المحاكم وهيئة التحقيق والادعاء العام أو وزارة الإعلام والثقافة، وغيرها من الجهات المختلفة الحقوقية والرسمية..!! لست هنا ضد التغريد أو ضد تقييد وكبح هوايات الناس ومتابعتهم للأخبار، والدخول للعالم الافتراضي على طريقة "كلٌّ له في السوق حاجة"، لكني أرى أنه من غير المنطق والعقل القبول بالشكاوى طالما مصدرها أسماء وتغريدات قابله ل(افتراضية الوهم)؛ والسبب أني أرى أن التعب في الأساس سيكون من نصيب المدعي (من يرى التضرر)؛ طالما لا قوانين واضحة في تناول القضايا والتعامل معها في النهاية، هذا بخلاف أن الشاتم سيتحجج بأن الحساب (مهكر) أو وهمي لا علاقة له به؛ من باب دفع التهم..!! إن تجاهل الإساءة العابرة عبر تغريدة عصفور في تويتر أو غيره من مواقع التواصل والتعارف بحيث لا تجد من يقرؤها إلا قلة قليلة أفضل بكثير من رد الاعتبار بعد سلسلة من الجلسات والتداول، بعد تسليط الضوء عليها إعلامياً، بعد أن تصبح القضية على نحو (اللي ما يدري لازم يدري، واللي مش عايز يشتري على الأقل يجي يشوف)..!! قد يحتج البعض من القراء مطالباً بترسيخ ثقافة الحقوق، ورفع الشكاوى، وأن على المتضرر اللجوء للقضاء، وغيرها من العبارات والجمل المتداولة.. وهذه آراء ممتازة وحقيقية لا غبار عليها، بل منطق وفكر جميعنا نسعى للوصول إليه، لكني مع كل هذا ما زلت مقتنعاً بأن التركيز على قبول الشكاوى من تويتر تحديداً يجعل منه أكثر أهمية، مع أنه أقرب للشات والفضفضة ومواقع بناء الصداقات، التي سرعان ما تختفي مع مرور الوقت..!! إن ما يتم تداوله من "عبارات تجريح وإساءات حد القذف والاتهام الباطل" من قبل المغردين وأصحاب الحسابات الوهمية في عالم النت لا حل لها سوى التجاهل واعتبار المسألة مجرد دردشة من عضو ما عبر شات ما في هذا العالم الافتراضي الفسيح؛ لا تستحق التفكير في إقامة دعوى، فضلاً عن رفع شكوى ودفع أتعاب محام من الأساس..!!