2013/07/28 - 39 : 10 PM المنامة في 28 يوليو / بنا / رحبت فعاليات اقتصادية وتجارية بتوصيات المجلس الوطني المنبثقة عن اجتماعهم الاستثنائي صباح اليوم لتشديد العقوبات الرادعة للأعمال الإرهابية، مثمنين في نفس الوقت تجاوب جلالة الملك المفدى الفوري لمطالب المجلس الوطني، وتوجيهه الملكي السامي لجميع من يعنيهم الأمر للعمل على وضع تلك التوصيات الهامة موضع التنفيذ بالسرعة الممكنة من خلال القنوات الدستورية والقانونية المتوفرة. وعبّروا في تصريحات لوكالة أنباء البحرين (بنا) عن تفاءلهم بمستقبل أفضل لأداء الاقتصاد الوطني، حتى يتمكن من العودة الى معدلاته القوية ما قبل أحداث 2011، ويكون قادرا على خلق المزيد من فرص العمل للعمالة الوطنية واستقطاب سيولة عربية وأجنبية كمناخ آمن للاستثمار. كما أبدوا ثقتهم بتوجيهات جلالة الملك السديدة لما فيه خير الاقتصاد والمجتمع والمواطن كأولوية قصوى، كونه حامي الحمى والراعي الأول للأمن والسلام. وأكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، كاظم السعيد بأن أي مواطن مخلص وغيور لا يقبل أن يتدهور اقتصاد بلاده، ولا يرضى بهروب رؤوس الأموال إلى بلدان أكثر أمناً واستقراراً، لأن ذلك سيلقي بظلاله سلباً على الجميع. كما أكد السعيد أن الدعوة لتنفيذ توصيات المجلس الوطني بتشديد الإجراءات والعقوبات الأمنية الكفيلة تحظى بالقبول والمساندة من جميع رجال الاعمال والمستثمرين والاقتصاديين، لإدراكهم بأهمية هذه الخطوات بدعم الاقتصاد بمزيد من الثقة والأمان لبيئة الاستثمار ومناخ النمو الدائم. وأوضح السعيد بأن الاستقرار في أي بلد يمثل كلمة السر للتنمية بشكل عام، لافتا الى انه ما من تطور للحركة التجارية وخلق الثقة في بيئة الأعمال والاستثمار من دون نعمة الأمن والاستقرار، وبالتالي فمن الطبيعي أن تؤيد قطاعات التجارة والأعمال أي إجراءات تستهدف إرساء دعائم الأمن والاستقرار. وبين السعيد بأن المرحلة القادمة يجب ان يكون عنوانها البناء والاعمار والازدهار والتنمية المستدامة، وانعاش الاقتصاد الوطني الذي ضاق الامرين خلال عامين كاملين راح ضحيتها بالدرجة الاولى صغار التجار واصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور أكبر جعفري أن ازدياد وتيرة العنف تشكل أمراً مزعجا للاقتصاد، مؤكداً أن الإجراءات الحكومية والتوصيات التي تقدم بها المجلس الوطني تأتي في سياق قيام الدولة بواجبها تجاه الجميع بمن فيهم رجال الاعمال وممثلي القطاع الخاص والمستثمرين والاقتصاديين والتجار. وأكد جعفري على أن العنف والتطورات الأمنية تجعل الاقتصاد في وضع صعب، بل إن الاقتصاديين أنفسهم لا يمكن أن يتنبأوا بالتحولات الاقتصادية في ظل أوضاع أمنية صعبة. ولفت جعفري الى ان توصيات المجلس الوطني ستدفع بتوقعات الاقتصاديين لمزيد من التفاءل بشأن اداء الاقتصاد الوطني لما تبقى من العام الجاري، في ظل وجود معطيات أمنية جديدة اكثر قوة وسيطرة على الاعمال الارهابية الخارجة على القانون. وبحسب جعفري، ستساهم التوصيات مع تطبيقها بمنافع اقتصادية تصل الى توفير المزيد من فرص العمل والحد من البطالة المحلية والسيطرة اكثر على معدل التضخم. واضاف جعفري: "نرحب كمراقبين اقتصاديين بشدة بهذه التوصيات، فقد كنا بحاجة الى هذا النوع من الاجراءات الأمنية المشددة للتحرك أكثر لجذب استثمارات اكثر للسوق المحلية التواقة لاستقبال لمزيد من تدفقات رؤوس الاموال العربية والأجنبية". وأردف جعفري بالقول: "لا نريد لأحد أن يخرج خارج إطار القانون لإبداء الرأي، لأنه يوقع ضرراً على المجتمع وفي مقدمتهم محدودوا الدخل الذين يتضررون أكثر من الآخرين". من جهته، أكد المحلل الاقتصادي ورجل الأعمال، الدكتور يوسف مشعل ان الحراك الديمقراطي المميز الذي تجسد اليوم بتحرك ممثلي الشعب لإنقاذ المشهد الأمني والحفاظ على المكتسبات الوطنية، سيكون له انعكاسات ايجابية جدا على سمعة المملكة الاقتصادية في الخارج، ما يمكنها من جذب أموال أجنبية اكثر من اي وقت مضى. ولفت مشعل الى ان استقطاب المزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة وغير المباشرة يعني بالضرورة دعوة قوية للاقتصاد الوطني وتحريك السيولة على مستوى المملكة ككل. وبين مشعل بأن توصيات المجلس الوطني ستعزز واحة الاستثمار البحرينية باعتبارها ملاذ آمن لجميع المستثمرين ورجال الاعمال بكافة اختصاصاتهم ومشاربهم. واضاف مشعل بالقول: "لا يخفى على أحد ما مر به الاقتصاد الوطني من فتور خلال عامين ونصف من بدء الأزمة السياسية في 2011، ولكن بعد اليوم اعتقد بأن الوضع واضح جدا بالنسبة للجميع واتخاذ جلالة الملك والمجلس الوطني قرارات لمصلحة المواطن والاقتصاد وستحمي القطاع الخاص والمستثمرين والممتلكات والاستثمارات، متوقعا ان تساهم التوصيات بدعم الاقتصاد الوطني ليكون قادرا على العودة الى تسجيل معدلات نمو قوية تصل الى 5% و 6%. وأكد مشعل بأن ما جرى من مداولات بجلسة المجلس الوطني الاستثنائية اليوم هي اسمى معاني الديمقراطية، ولتؤكد مجددا بأن الشعب هو صاحب الكلمة والرافض الأول والأخير للإرهاب بكافة أشكاله، وادراكه التام لمضاره على الاقتصاد والمجتمع. خ ز بنا 1953 جمت 28/07/2013 عدد القراءات : 43 اخر تحديث : 2013/07/28 - 41 : 10 PM