د. مازن عبد الرزاق بليلة الحرب الإعلامية أو الحرب النفسية، هي استخدام أي وسيلة إعلامية بقصد التأثير على الروح المعنوية وعلى سلوك أي جماعة لغرض عسكري معين، وقد تستخدمه دولة أو مجموعة من الأحزاب للدعاية وغيرها من الإجراءات الإعلامية الموجهة إلى جهات عدائية أو محايدة أو صديقة للتأثير على آرائها وعواطفها ومواقفها واتجاهاتها وسلوكها بطريقة تعين على تحقيق سياسة الدولة. واليوم تتعمد هذه الجهات الإستفادة من مواقع التواصل الإجتماعي، وخصوصاً للوصول إلى الجيل الجديد الذي يرتاد هذه المواقع بكثرة، وتستخدم هذه المواقع بالعكس من أهدافها الأساسية، لإظهارها مستقرة وقريبة للناس، وهي أكثر ما تكون بعداً ونفوراً منهم؟ لذلك لم تكتف الرئاسة السورية، بصفحاتها على مواقع يوتيوب وفايسبوك وتويتر للتواصل الاجتماعي، بل وصلت إلى انستاجرام. انشأت الرئاسة السورية، صفحة لها على موقع انستاغرام، ووضعت صورا للرئيس بشار الاسد يحيي انصاره ولزوجته اسماء وهي تقوم بزيارة مستشفى، ويظهر الأسد في بعض تلك الصور يعمل في مكتبه او يلوح بيده موجهاً تحية الى جمع من المناصرين، وتظهر صور أخرى زوجة الأسد أسماء تكلم مجموعة من الفتيان او تواسي طفلاً او تهنىء طلاباً تخرجوا لتوهم. واعتبرت الولاياتالمتحدة أن هذه الصفحة على موقع انستاغرام، خطوة (مثيرة للاشمئزاز) ولا تعكس أبداً حقيقة الحرب الدائرة في سوريا، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف : هذه ليست سوى مناورة علاقات عامة خسيسة، واضافت إنه لأمر مثير للاشمئزاز ان يقوم نظام الاسد باستخدام هذا الحساب للتعمية على الوحشية والمعاناة اللتين يتسبب بهما، وأكدت أن حساب الرئاسة السورية على انستاغرام يتجاهل الفظائع التي ارتكبت في حمص وفي مناطق سورية أخرى، وقالت انظروا للصور التي لم تتم تصفيتها والتي تصور حقيقة ما يجري على الأرض، حيث تشير إحصائيات الأممالمتحدة، أن النزاع خلّف مئة ألف قتيل. نفس الوضع يتكرر في الأزمة المصرية، فحجم مواقع التواصل الإجتماعي، مهول، ومفزع، ولا تأخذ منه حقاً ولا باطلاً، فيها المبالغات، وفيها التشديد، وفيها الصور المكذوبة، وفيها إنتحال الأسماء، وفيها الافتئات، وفيها التعصب، وفيها الكيد، وكلها مواقع تثير الاشمئزاز، على حد التعبير الأمريكي للاستهجان. للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (100) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain