فشلت محاولة فك اعتصام الرحيل بباردو، وهو اعتصام ينفذه النواب المنسحبون من المجلس التأسيسي، ومن الأحزاب المعارضة لحكومة النهضة. وقد حاول عدد من عناصر الأمن، صباح أمس الجمعة، فك الاعتصام، بدعوى أن «سكان المنطقة متضايقون من الاعتصام»، لكن بعد تدخل المواطنين وعدد من النواب والسياسيين، تمت إعادة تركيز الخيام التي سبق وتمت إزاحتها. فيما اتهم النائب المنسحب، خميس قسيلة، ما أسماه «الأمن الموازي التابع للنهضة بالقيام بمحاولة يائسة لفك الاعتصام، كما صدرت دعوات مكثفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمواطنين للالتحاق بالاعتصام في ليلة أطلق عليها ليلة «الصمود». وتشهد ساحة الاعتصام بباردو قرب مقر المجلس الوطني التأسيسي توافد العديد من أنصار المعارضة مثلما أكد شهود عيان. بينما نشرت صفحة الحكومة على «فيسبوك» تصريحاً لرئيس الحكومة، علي العريض، اتهم فيه طرفين سياسيين من اليمين ومن اليسار دون أن يسميهما، بما أسماه «محاولة التنغيص على البلاد لإضعاف الدولة والانقضاض على الحكم». ودعا العريض التونسيين إلى أن يواصلوا حياتهم كالمعتاد، وأن يتحدوا حول أهداف الثورة ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحكومة لم تنقطع عن العمل، وأن «أداء الواجب هو الشيء الوحيد الذي لن تتخلى عنه».