قال الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الدكتور أحمد عوض بن مبارك إنه لأول مرة يُعقد في اليمن حوار مجتمعي كامل، تمثل فيه كل القوى السياسية والاجتماعية، وأطراف لم تكن يوما ما في المشهد السياسي ولم تكن فاعلة، مشيرا إلى أن كل الفئات أصبحت حاضرة في إطار حوار مجتمعي. وأكد في حوار مع صحيفة «الوطن» القطرية أن النقاط العشرين والنقاط (11) التي أقرت من فريق القضية الجنوبية ليست من مخرجات الحوار، مشيرا إلى أنها عبارة عن مهيآت وعوامل لبناء الثقة، وهناك ملاحظات كثيرة حول عدم تفاعل الجهاز التنفيذي لتنفيذ النقاط العشرين في أرض الواقع. وحول أسباب عدم تنفيذها قال إن «هناك الكثير من العوامل، حيث أن لدينا حكومة وفاق وطني مشكلة من جميع الأطراف لديها وجهات نظر مختلفة، ولديها إمكانات محدودة، وهناك تحديات كبيرة، وهناك من لا يزال يعبث بالمشهد السياسي في اليمن، هناك مشكلة في قطع الكهرباء، وقطع أنابيب النفط». وأوضح بن مبارك أن ذلك يدل بدرجة رئيسية أن هناك أطرافا رئيسية تحاول أن تربك العملية السياسية وتخلط الأوراق، وتربك المشهد السياسي اليمني بخلق الكثير من العراقيل. وأشار إلى أن قطر وعدت بدعم صندوق إعادة المسرحين قسرا من المحافظات الجنوبية. وحول شكل الدولة أكد بن مبارك أنه لا يزال الحديث في اتجاه مقترحين، مقترح مقدم من الحراك الجنوبي السلمي حيث كانوا يتحدثون عن مشروع استعادة الدولة وفك الارتباط، وكان هناك كذلك مشروع يتحدث عن إبقاء الدولة البسيطة الحالية، وكان هناك مشاريع مختلفة. واستطرد : «لكن في إطار النقاشات المستفيضة في الفريق المصغرة، تم الاتفاق على أن تكون اليمن دولة اتحادية، فسقط مفهوم مطلب استعادة الدولة، ومطلب إبقاء الدولة كما هي عليه الآن». وأوضح أن مؤتمر الحوار نجح في توصيف المعالجة ، لكنه لم يبدأ في المعالجة ، لافتا إلى أنهم كانوا يناقشون القضايا بعمق شديد، ومن زواياها المختلفة، وكانوا يستعينون بكل الخبرات المحلية والدولية والإقليمية. وحول التصويت والتوافق بين مكونات الحوار أشار إلى أن هناك آلية واضحة، حيث لا يتم تمرير أي قرار دون أن يحصل على توافق بنسبة 90 % في مرحلتها الأولى. وقال : «إن لم يستطيعوا أن يتوافقوا على 90 % تحال إلى لجنة التوفيق ولجنة التوفيق تحاول أن تبذل جهدها للتقريب بين وجهات النظر، إن لم تستطع ولم يتوافق عليها الفريق، تعود للفريق ويتم التصويت عليها بنسبة 75 %، إن لم يصل هذا التوفيق في هذه الحالة، تحال إلى الرئيس الذي يناقش البدائل المختلفة، ثم يتقدم بمقترح مكتوب إلى مختلف الفرق، وهذا ما يتم داخل المؤتمر». وبيَّن أن المخرج الرئيسي والمطبخ الرئيس للقرارات هو مؤتمر الحوار، مضيفا : «الأساس أن المخرج الرئيسي والمطبخ الرئيس للقرارات هو مؤتمر الحوار، نفترض أن مكونا معينا، ومكونا آخر، توافقت على صيغة معينة وعملت على طبخها، حتى تنفذ هذه الطبخة لا بد أن تأتي إلى مؤتمر الحوار وتخرجها من الحوار، لما تأتي في مؤتمر الحوار ليس هناك قوة ولا طرف لديه أغلبية في المؤتمر حتى نقول إنه يستطيع أن يمرر هذا الموضوع، سيجد أمامه الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني والمكونات الأخرى، عليه أن يخوض حوارا أخر مع هذه القوى الجديدة، الحديث أن نعيد إنتاج الماضي كلام غير صحيح». تهمّنا آراؤكم لذا نتمنى على القرّاء التقيّد بقواعد التعليقات التالية : أن يكون للتعليق صلة مباشرة بمضمون المقال. أن يقدّم فكرة جديدة أو رأياً جدّياً ويفتح باباً للنقاش البنّاء. أن لا يتضمن قدحاً أو ذمّاً أو تشهيراً أو تجريحاً أو شتائم. أن لا يحتوي على أية إشارات عنصرية أو طائفية أو مذهبية. لا يسمح بتضمين التعليق أية دعاية تجارية. ل "الأمناء نت" الحق في استخدام التعليقات المنشورة على الموقع و في الطبعة الورقية ".