الدكتور ياسين سعيد نعمان صنعاء - أبو بكر عبدالله أكد نائب رئيس مؤتمر الحوار الوطني الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني الدكتور ياسين سعيد نعمان أن مؤتمر الحوار الوطني أنجز الكثير من القضايا في ما عدا قضية شكل الدولة التي لا تزال معلقة، مشيرا إلى أن حل هذه القضية يحتاج إلى إرادة سياسية من سائر مكونات الحوار الوطني، واذا تُرك الأمر للمتحاورين فكل فريق يحمل وجهة نظر حزبه ولذلك ينبغي أن تكون هناك إرادة سياسية ولا بد من الاعتراف بأن هناك مشكلة حادة في الجنوب انتجتها ممارسات النظام السابق خلال الفترة الماضية ولا بد من حل لهذه المشكلة. وكشف الدكتور نعمان في مقابلة مع "النهار" عدم وجود مشاريع واضحة مطروحة للنقاش لدى فريق القضية الجنوبية أو لجنة ال 8+8 المؤلفة من الشمال والجنوب، مشيرا إلى أن المشروع الوحيد الواضح المعالم الذي يناقش هو الذي قدمه الحزب الاشتراكي اليمني والذي اقترح خيار الدولة الاتحادية من إقليمين وأربع ولايات لكل إقليم، باعتباره الوحيد الذي يمكن أن يكون ملائما لبناء دولة تحقق الاستقرار بالاستناد إلى ما رافق الوحدة الاندماجية من مشاكل عصفت بالبلاد وبالوحدة. ولاحظ أن "حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه النظام السابق يطرح كل يوم مقترحاً، ثم نسمع قيادة حزب المؤتمر الشعبي تطرح مقترحات أخرى، في حين أن الأحزاب الأخرى لا تزال تبلور مشاريع محددة، وقلنا لهم إننا لن نستطيع أن نخطو خطوة إلى الإمام ما لم تكن مشاريع الأحزاب الأخرى كلها واضحة ومحددة". وأضاف أن مؤتمر الحوار "وصل حاليا إلى نقطة حاسمة في موضوع القضية الجنوبية، هي أن الموضوع لم يعد في أيدي فرق العمل ولكن في أيدي المكونات السياسية وعليها أن تتخذ قراراً حاسماً يستند الى إرادة سياسية تتعامل مع الوضع في الجنوب بمسؤولية وتقول للجنوب هذا مشروعنا لحل القضية الجنوبية". العزل السياسي وعن التباينات الحاصلة في شأن العزل السياسي والتصورات التوافقية لحل الخلاف، قال إن "قضية العزل السياسي جرى توظيفها بصورة خاطئة، في حين أن مضمون الحديث عن العزل السياسي هو علاقة الحصانة بنقل السلطة". وأوضح أن حزب المؤتمر بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح ضخّم هذا الأمر للهروب من استحقاقات العملية السياسية والمبادرة الخليجية في ما يخص النقل الكامل للسلطة مقابل الحصانة "والعزل السياسي محصور بالذين حصلوا على الحصانة وهم الرئيس السابق ومن عملوا معه، وحزب المؤتمر يفسر العزل السياسي بأنه سينطبق على كل من عمل في جهاز الدولة في عهد الرئيس السابق وهذا فهم خاطئ، فالمقصود بمن عملوا مع الرئيس السابق معاونوه فقط وعليه أن يحددهم، فإذا لم يكونوا اليوم موجودين سيكون الموضوع منتهيا، ومن عمل في عهد النظام السابق وزيرا أو مسؤولا فهؤلاء كانوا يعملون مع الدولة وليس مع الرئيس السابق". وأفاد أن لجنة التوفيق في مؤتمر الحوار الوطني بحثت في المقترح الذي قدمه فريق عمل الحكم الرشيد حول الحصانة والعزل السياسي واقترحت نصاً جديداً للتوافق عليه في إطار الفريق، غير أن هذه الخطوة لم تستكمل نتيجة مقاطعة مكون حزب المؤتمر الشعبي اجتماعات الفريق. المواجهات في صعدة في غضون ذلك، ساد هدوء حذر أمس منطقة المواجهات بين المسلحين الحوثيين ومسلحي الجماعات السلفية في دماج بمحافظة صعدة، غداة وصول قوات الجيش المكلفة تثبيت وقف النار، فيما تواصل لجنة الوساطة الرئاسية جهودها لتنفيذ آلية اتفاق السلام الرئاسية سعياً إلى منع انهيار اتفاق التهدئة الذي قاده مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر وقال أعضاء في لجنة الوساطة إن قوات الجيش بدأت عمليات انتشار في مناطق المواجهات وخصوصا في المواقع والنقاط المستحدثة وفقاً لمقررات اللجنة الرئاسية ، مشيرين إلى أن انتشار القوات يتم وفق آلية تضمن تثبيت وقف النار وعدم تكرار ما حدث بين طرفي النزاع في المنطقة.