الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
14 أكتوبر
26 سبتمبر
الاتجاه
الاشتراكي نت
الأضواء
الأهالي نت
البيضاء برس
التغيير
الجمهور
الجمهورية
الجنوب ميديا
الخبر
الرأي الثالث
الرياضي
الصحوة نت
العصرية
العين أون لاين
المساء
المشهد اليمني
المصدر
المكلا تايمز
المنتصف
المؤتمر نت
الناشر
الوحدوي
الوسط
الوطن
اليمن السعيد
اليمن اليوم
إخبارية
أخبار الساعة
أخبار اليوم
أنصار الثورة
أوراق برس
براقش نت
حشد
حضرموت أون لاين
حياة عدن
رأي
سبأنت
سما
سيئون برس
شبكة البيضاء الإخبارية
شبوة الحدث
شبوه برس
شهارة نت
صعدة برس
صوت الحرية
عدن الغد
عدن أون لاين
عدن بوست
عمران برس
لحج نيوز
مأرب برس
نبأ نيوز
نجم المكلا
نشوان نيوز
هنا حضرموت
يافع نيوز
يمن برس
يمن فويس
يمن لايف
يمنات
يمنكم
يمني سبورت
موضوع
كاتب
منطقة
الصحفي ياسر اليافعي: بيان اللجنة الأمنية في عدن يزيد الاحتقان ولا يجيب عن سؤال الرصاص
مدير أمن أبين يكشف "غرفة عمليات" تجمع الحوثيين والقاعدة والإخوان في أبين وشبوة
اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى
بيان صادر عن اللجنة المنظمة للوقفة أمام معاشيق وانتقالي عدن
تقرير حقوقي يوثق 4868 انتهاكاً حوثياً في الحديدة خلال 2025
صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة
عدن.. استنفار أمني وعسكري في محيط القصر الرئاسي وتعزيزات عسكرية تنتشر في مدينة كريتر
بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان
الحكومة تعقد اجتماعها في عدن والزنداني يؤكد:لن نقبل بالفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني
حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير
الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي
وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة
المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا
استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي
صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان
الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات
خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة
فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة
تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025
الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني
مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب
النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان
معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران
مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو
عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)
هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين
إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان
الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي
(الأذان ومكبرات الصوت: مراجعة هادئة)
باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب
البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة
أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا
الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة
انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي
اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية
السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي
سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟
رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى
الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:
دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي
دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد
تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي
البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال
تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء
مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد
تدشين ثلاثة مطابخ خيرية رمضانية في بني الحارث
تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء
الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون
رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة
كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية
نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو
المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام
آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات
أفق لا يخص أحداً
بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة
مرض الفشل الكلوي (41)
عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية
التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
علي الخليلي لماذا تركتنا وحيدينَ مع القصيدة ؟؟ بقلم:عِذاب الركابيّ
دنيا الوطن
نشر في
الجنوب ميديا
يوم 25 - 12 - 2013
علي الخليلي
لماذا تركتنا وحيدينَ مع القصيدة ؟؟
عِذاب الركابيّ
(( أفضلُ شيءٍ يحدثُ للشاعر .. موتٌ جميلٌ أليسَ كذلك))- بورخس !!
. سلاما ً لكَ في غيابكَ المشتعل ِ حضورا ً .. وظلكَ الّذي يُباغتُ الشمسَ بجميل ِ النّهارات !!
أيّها الشاعرُ الكاهنُ الذي قادتهُ القصائدُ العصية ُ إلى غربةٍ مفروضةٍ ، صارتْ وطناً طارئاً .. جحيماً مؤقتاً ، خريطتهُ بحبر ِ الرّوح ، لاتتذكرُ منهُ إلاّ رائحة أرصفة مدنهِ المهجورة ، ولياليه الطويلة الباردة، ومحطاته الرطبة المظلمة ، وشبه الأصدقاء الذين عبثوا في حدائق إلهامك ، وأربكوا لحظاتِ تجليك ، وقدْ ثأرت لكَ منهم القصيدة ، حينَ رأيتهم يشكون جفافَ نضارة أصابعهم ، وغياب نغم قرائحهم ، كانوا يديرونَ ظهورهم لآلامك ، ويسخرونَ من صخب قضيتك ، وإلحاح وطنك المغيّب في دوائر الأنظمة الحاكمة المهادنة ، وسجلات الأمّم التي تشربُ نخبَ جرحك الغائر ، وهوَ يلعنهم في كلّ قطرةِ دم ٍ .. وكلّ نزيفٍ.. وكلّ دمعةٍ حجريةٍ فاضت بها عيناك الوديعتان !!
أعرفكَ وانا أقرأ ُ مفرداتِ كتابِ ملامحك العروبية ، وأنت تعدّ سنين العمر ، وهيّ تتناقص بميزان المتاعب والهموم ، وتهدرُ بهجتك المستحيلة ، وأنتَ تتجرعُ حرَّ وغبارَ المدن التي أخلصتَ لها ، وأحببتها ، وسخّرتَ عينيك الهالكتين لأحلامها ، وهي التي عمّقت من جراحكَ وأحزانكَ .. سمعتكَ مراراَ ، وأنا أقرّبُ رئتيّ منكَ في تلك
المدينة
القديمة ، وأنت تلعنُ الوقتَ الذي ساءتهُ ولادتك ، وناصبكَ العداء ، ووجدَ كثيراً عليك خطواتك الربيعية ، وأنتَ تختصرُ لقاءك بالوطن – الحلم البعيد ، شاهدُكَ قصائدك التي لا تخون ، ولاتهادنُ ، ولاتعتذرُ عن صحبتك ، وكمْ هي دائمة وسعيدة ، وأبجديتها الفسفورية تؤرّخُ لجرحِكَ الكونيّ ، وتتلو وصايا عشقك السرمديّ ، وتعبرُ بكَ عوالمَ حدودها من الصمتِ والفراغ ِ والانتظار !!
هأنني أذكركَ برسالتي إليك التي نشرِتْ على صفحات – أخبار الأدب المصرية في 15يونيو – 1997، وكتبتَ رداً عاجلاً عليها في الجريدة نفسها يوم 29- يونيو 1997.. حينَ سمعت بعد مغادرتك
طرابلس
– ليبيا ، وفور وصولك ألقت سلطات الاحتلال عليك ، وتهمتك العظمى وطنك وهويتك :
( حينَ التقيتكَ أولَ مرةٍ في
المدينة
القديمة ،
بطرابلس
كنّا غرباء حتّى العظم ، وحيدين ومنكسرين .. كنّا واثقين من أنّ الكلمات التي نحفرها بأظافرنا ، يُمكنُ أن تكونَ منطادَ النجاة، وهي أداتنا الوحيدة لتغيير هذا العالم ، وتمكننا من الحياة بشرايين هذا الكون النابضة بالمراوغة والجسارة ، والتعلق بكلّ شيء مستهُ أصابعُ الله .. كانت غربتنا المزمنة الهاجس المُلح للتعلق بالحياة ، والخروج كلّ صباح ٍ بخريطة أحلام جديدة .. كنّا نقرأ حتّى الصباح .. هلْ تذكر ذلك ؟؟رُبّما لأنَ القراءة نوعٌ من أنواع المقاومة ، رُغمَ عذابها المضاعف أيّها الصديق..).
. كنتَ فارساً لحظة الإيحاء والتوهج ، وحماسكَ الأعظم خالدٌ ، وأنتَ تجمّلُ زمنكَ بالكلمات ، وتنتصرُ عليه بالقصائد الطازجة ،الخارجة على قوانين الأسلاف، وبارعة في أخيلتها التي لاتفيضُ بها إلا ذاكرة أشجار تثمر ، وعصافير تتناسل ، وورود ترتّبُ كيمياء عطرها .. تثقُ كثيراً في مفردات رهانك .. وكانَ الرهانُ على شيئين ، كلٌّ منهما يُكمل الآخرَ ويُؤدّي إليه ، ويستمرُ بعطرهِ الأزليّ ، هما القصيدة والوطن ، توأما الروح المنحوتة من حجر الوقت ، القصيدة منفاك الاختياريّ ، وغربتك المخملية ، والوطن لحظة عشقِكَ الصوفية ، ومستحيل المستحيل ، والاثنان مقيمان أزليانِ في صحراء الروح ، وهي تصدأ في انتظار مطار ٍ آثم ٍ ، وكنت أحترقُ مثلكَ بجمر هذا الرهان .. هلْ تذكر:
( وكانَ لكَ تأثيركَ الفاعل على أرواحنا المشققة كرغيفٍ قديم ، رّبّما كنتَ أنضجنا فنياً ومعرفياُ وحياتياً ، جعلتنا نطلقُ على أنفسنا يومها " البروتاية الرثة" ونحن نحملُ مؤهلات علمية ، وقدرات روحية هائلة للسخرية من رعونة وصلافة زمننا ، وحين قرأنا " سارتر" و" ميللر " و" كازنتزاكي" ، آمنا أنّ هذا العذاب القاتل من الصعب التغلب عليه إلاّ بالسخرية .. والتعرية .. والفضيحة ) ..!!
. أيّها الشاعرُ الكاهنُ .. تأكّد أنّ غيابكَ الفاجعَ هو حضورٌ صاخب حتّى انتهاء الزمان ، وحتى إعلان الكلمات استقالتها النهائية من ذاكرة المعاناة .. والهموم، وتأكّد أنّ قصائدكَ – معدنَ روحك ستظلُ تحاكمُ التاريخ والرواة والوقت المذنبين بحقّك ، وحقّ وطنك المصادر ، وأهله ، وزيتونه ، ونسائمه .. وأنّ شاطيءَ المغفرة بعيدُ .. وبعيدٌ جدّاً !!
علي الخليليّ أيّهذا الفتى النابلسي الأصيل .. إلى أين ؟؟ والوقتٌ بردٌ وثلجٌ ، والأوطانُ منافٍ وتهمٌ ودُخان .. والأصدقاء الحميميون قدْ أضيفت أسماؤهم قبلك إلى سجلات الغياب ، تربكنا أسماؤهم ، وتوجعنا ذكراهم ، وتبكينا قصائدهم وكلماتهم .. نحترقُ على أثر خطاهم المتعثرة في دروبِ وطن ٍ لمْ يعُدْ لهم ، لمْ يعُدْ لنا ، وشكواهم الدائمة من حياةٍ تشكو من الحياة !!
هذي دواوينك ، وكتبكَ ، وقصاصات قصائدك ، ورسائل الأحبّة إليك ، تركتها وحيدة تصارعُ أحرفها ، وحبرها ، وأخيلتها .. وتركتنا وحيدين إلاّ من القصيدة ، وطيفك الملائكي وهو يمرّ أمام أعيننا الهلكى جارحا ً !!
تركتنا وحيدين ، نعالجُ جراح ذكراك أيّها الصديق اللدود !! نتقرّبُ للوطن ، ونكسبُ رضاه بالدمع ، بنوبات الحزن ، وبكلمات التوسّل والإذلال ، وقدْ ضيّعَ في غرف ِ أولياء أمرنا من الحاكمين كلّ حنان .. نداوي آلامنا المزمنة بالذكريات الجارحة ، ونقاتلُ غولَ غربتنا بحرارة الشوق ، ونحنُ على شفا لاشيء ، نختصر ليلينا الشتائية بالأحاديث التي صارت عناوين ومطالع للقصائد والابتهالات والمزامير .. صارت كتباً.. ومواعيدَ . و.لقاءاتٍ أكثرَ حزناً وجرحاً .. تركتنا على موعدٍ مفضّض بدمع العناق ، موعد لا يجيء !! ولقاء في اللامكان ، وهأننا نحتفظ لكَ ، وعلى مرّ هذهِ السنين بصوتِكَ العروبيّ .. بصخب قضيتك .. بحنينك الفلسطينيّ .. بإيقاع قصائدك في غزل زيتون الجليل ، وطعم برتقال يافا ، ورائحة مرامية نابلس ، وجنونك بلون ِ تربةٍ لمْ تعّدْ لك خطوة فيها ، بإمضاء عالم ٍ بقلبٍ إسفلتيّ ..!!
أيّها السندبادُ الجريح .. تتذكر جيداً ليالينا الطويلة ، ونحنُ نصوغ من إيقاعات البحر الليبيّ قصائد ، وقصصاً ، ومزامير .. ونحوّل جلساتِ الأدب والشعر إلى فضاءات مخملية ، لهبُ إنسانيتها يتفوقُ على ضلال المعابد ..!!
( هلْ تذكر !؟ ربّما كانت غربتنا تمريناً إرادياً على الحصار.. ذهبتَ أنت ، وكانت أمنيتك أن تنامَ تحتَ أشجار الزيتون، وتقرأ بحرية تحت نور مدينتك ، وتكتب قصائدك بدموع الأرض أيّها "الختيار الخليلي" .. وهأنت محاصر ومراقب حتّى وأنت تودعُ أطفالك الذاهبين إلى مدارسهم صباحاً ، حتّى وأنت توزع قبلاتك ، وأدعيتك ، وتحياتك الدافئة على محبيك ، .. وربّما تفسدُ سلطاتُ الاحتلال عليك زيارة القصيدة ، فتعتقل بنادقهم الغادرة ، وعيونهم الوقحة شطراً .. كلمة ً لا تتم قصيدتك إلاّ بها ، فتنام ليلتكَ حزيناً .. مهموماً ..)
. كنتَ الأبَ الروحيّ لأحلامنا الفتية ، وتطلعاتنا المنفلتة من سجون الأعراف والتقاليد .. تعلّمنا الصبر على القصيدة ، وتصرخ في وجوهنا : لا تذهبوا إلى القصيدة ، دعوها تأتي إليكم ، تستوطنُ قرائحكم وأصابعكم ، تغرق في دموعكم .. وتعلمنا أن نظهر المزيد من الرقة والابتكار في الخيال .. وحين ندخل لحظتك الصوفية ، تعلمنا فروض الصلاة الواجبة للوطن ، وتعرفُ أنّهُ قبضُ الريح .. وتراهنُ على الكلمات كمكانٍ حالم ٍ .. وهي تراوغ ، وتنافق الوقت ، تهجرُ ، وتغدرُ ، وتغيب، وتتمنع ، وتطلبُ منّا ، أيّها الشاعرُ الحالمُ أنْ نستشير قلوبنا لحظة العشق ، وكأنك تعيدُ وصية – هنري ميلل" اتبع قلبك" ،ليبقى القلبُ وحدهُ سكننا ، ونحنُ لا نبدو أكثرَ من عشّاق منسيين .. منبوذين .. وجرحين !!
( لاتقلْ لي وأنت ؟ هذا السؤال مرٌ وجارحٌ يا صاحبي !! منذ عشرين عاماً رأيت أمّي آخرَ مرةٍ ، وقدْ حفرت في جسدي جُرحاً وهي تسكبُ دموعها الضوئي ، وهي تودّعُ هذا الطفل المشاكس الذي علمهُ الشعرُ اللعين هذهِ المغامرة الخطرة – الرحيل – العشق ، والموت المجاني .. ومازلتُ بعيداً عن صدر أمّي الدافيء ، وأهلي الطيبين ، ومدينتي المحاصرة بحراب التتر ، والفرات العاشق الحزين ، ولا أدري أيّ حظ ٍ سيءٍ هاذا ؟ كلما اقتربنا من الوطن ، زادت الطرق بعداً وظلمة ً ، وازداد العصرُ الخؤون رعونة ً وخيانة ً وصلفاً ..).
. أيّهذا الفتى النابلسي الأصيل !!
لماذا آثرتَ الرحيلَ مُبكراً ، والوطنُ محتاجٌ إلى نبض قلبك .. إلى ارتعاشة أصابعكَ ، وفسفور كلماتك ، وهوَ لما يزل بينَهُ وبينَ الفرح مدىً آثمٌ ، ولمْ يرَ أطفاله بعد يلعبون ، ويضحكون ، يعيشون حنان الوطن ، ويُؤدون واجباتهم المدرسية بحرية!!
لقدْ أخذت السنونُ كثيراً من فاكهةِ جسدكَ ، ولكنّها لمْ تنقصك من كنوز حنانك ، وتوهجك الكونيّ .. رُبّما لأنّ القصيدة منقذك .. ورُبّما لأنّ الكلماتِ دفاعك في محكمة العصر .. وستظل أبجدية انتمائك هيَ توبتك النصوح عن ذنوبٍ لم ترتكبها !! .. وداعاً أبانا الروحيّ ..ّّ
وطوبى لكَ أيّها الشاعر الجميل ..!!
عِذاب الركابي
كاتب وشاعر
[email protected]
متصفحك لا يدعم الجافاسكربت أو أنها غير مفعلة ، لذا لن تتمكن من استخدام التعليقات وبعض الخيارات الأخرى ما لم تقم بتفعيله.
ما هذا ؟
Bookmarks هي طريقة لتخزين وتنظيم وادارة مفضلتك الشخصية من مواقع الانترنت .. هذه بعض اشهر المواقع التي تقدم لك هذه الخدمة ، والتي تمكنك من حفظ مفضلتك الشخصية والوصول اليها في اي وقت ومن اي مكان يتصل بالانترنت
للمزيد من المعلومات مفضلة اجتماعية
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
إستعراضٌ لكتاب " ورق ٌ ورحيق " للأديب والشَّاعر الأستاذ " يوسف ناصر " بقلم : حاتم جوعيه
قَصَائِدُ..فِي وَدَاعِ أَبِي الشاعر محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
دراسَة ٌلديوان "بسمة لوزيَّة تتوهَّج"
قراءة في اشعار الشاعرة السورية ايمان خالد البهنسي
إستعراض ٌ لديوان " مَفاتيح ومنازل الكلمات " للشَّاعر " رشدي الماضي بقلم : حاتم جوعيه
أبلغ عن إشهار غير لائق