لا يكاد يمر يوم الا و تصدمنا حادثة قتل او تدهسنا حالة اختطاف او اغتيال تمزق ماتبقى من صورة جميلة لبلاد هادئة هانئة و تسحق افئدة طالما أختزلت المسامحه و الرحمة و الحوار تحت عجلات الجهل و التخلف و التعصب الذي يعزف بالحان نشاز مع رقص خفافيش تعبث باستقرار حضرموت و تنقض غزل نسيجها الاجتماعي المتناغم و تنشر الاوبئة بين طبقات المجتمع الحضرمي . القضاء و الامن صارا كاضغاث احلام بالنسبة للحضرمي لم ينصفه التاريخ و لم يقم في صفه جانب الانسانية ان يستحق قضاء عادلا و امنا لا ظلم به الذي يحز في النفس كثيرا غياب اهل العلم و الراي و الحكمه و السياسة الذين افسحوا المجال للمرتزقة و قطاع الطرق و الطفيليات كي يصنعوا مستقبل اجيال على طريقة ان الغاية تبرر الوسيلة بدون رادع من دين او اخلاق او ضمير او عادات و لن ينفع البكاء عل اللبن المسكوب بعد ذلك.تلاشى الامن او انسحب من الساحة ليفسح المجال لعصابات تعيث فسادا لتجبر الحضرمي على قبول اي وضع يختارونه له عصابات تجر معها حضرموت الى حفرة غائرة في اعماق الارض مثل بير برهوت الداخل اليها مفقود و الخارج منها مولود ,في الماضي كانت الحركات التحررية و الثورات الشعبية تتغذى على معاناة الناس و الظلم الذي تذيقه لهم الانظمه لتجد الدعم و المساندة الشعبية , الوضع الامني و السياسي في حضرموت مهياء لاي حركة شعبية تحررية تنقض عليه , الا اذا كان كل ذلك الصخب و الصراخ مجرد ظاهرة صوتيه مبتورة الاهداف و التاييد . اخي الحضرمي كعادتك الرائعة ابتعد عن مواطن الاختلاف و ابحث عن نقاط القوة لبلدك