يشكل حملة الشهادة المتوسطة والثانوية شريحة كبيرة من أبناء وبنات هذا الوطن , ولأن العمل حق مكتسب لكل مواطن يعيش على هذه الأرض الطيبة فإن من حق هذه الفئة أن تتحرر من جميع أشكال التهميش والإقصاء حيث أنهم يخوضون منافسة غير عادلة مع حملة الشهادات الجامعية والتي بلا شك ونظراً لدرجة المؤهل هي المستحقة للوظيفة , ومن هنا فإن من الواجب على المجتمع بكافة مؤسساته أن ينظر نظرة عادلة في حق هؤلاء مع العمل الحثيث لتوفير الوظائف المناسبة لهم . ولعل الأمل معقود في وزارة التربية والتعليم فلو تم اعتماد وظيفة ( ضابط أمن ) في جميع المدارس الحكومية والأهلية للبنين والبنات لكان لذلك الأثر الكبير في توفير فرص عمل مناسبة وبالتالي المساهمة في تقليص نسبة البطالة , ولنا في تجربة دولة الكويت الشقيقة خير مثال وبرهان والتي تم تطبيقها هناك في العام الدراسي 2011 / 2012 للميلاد ولو تم تطبيقها في مدارسنا لخفف ذلك كثيرا من العبء الواقع على المعلمات والإداريات والمتمثل في إلتزامهن بالمناوبات الأسبوعية والشهرية ومايتبع ذلك من ملاحقة الطالبات وضبط حركتهن , ولايختلف اثنان على كون ذلك عبئاً إضافياً خارج نطاق العملية التعليمية والإدارية . أما المهام المنوطة بضابطة الأمن المدرسي فتتمثل في تأمين حراسة الساحات والممرات ودورات المياه وجميع مرافق المدرسة الداخلية والمحافظة على سلامة الطالبات وإبلاغ الإدارة المدرسية عن أي حوادث أو مخالفات تخل بأمن المدرسة وسلامة الطالبات ومتابعة شروط الأمن والسلامة في المبنى المدرسي وإعداد تقرير شهري بذلك يرفع إلى الجهات المختصة . مع ضرورة خضوع المتقدمات لشغل هذه الوظيفة إلى دورات تدريبية في مجال ضبط الأمن ووسائل السلامة كما أن من الأهمية بمكان أن يكون لضابطة الأمن حق التواصل المباشر مع إدارة المباني وصيانتها للإبلاغ عن أي خلل في المبنى المدرسي بعيدا عن كافة أشكال البيروقراطية وأنماطها المستهلكة ليتم تبعا لذلك العلاج المناسب في الوقت المناسب بالتنسيق مع حارس المدرسة . والحقيقة أن مما يزيد حاجة مدارسنا إلى مثل هذه الوظيفة تزايد أعداد الطالبات مع توجه الوزارة للقضاء على المباني المستأجرة واستبدالها بمبان حكومية كبيرة أضف إلى ذلك قلة أعداد المستخدمات حيث أن كثيراً من المدارس لايوجد بها سوى مستخدمة واحدة أو اثنتين على الأكثر بما لايفي باحتياجات المبنى المدرسي ومتطلباته . نتمنى من وزارتنا الموقرة أن تنظر بعين الاعتبار لطرحنا هذا مع ضرورة الوفاء باحتياجات المدارس من حراس ومراسلين ومستخدمات الأمر الذي سيكون بمشيئة الله مساهمة فاعلة في تهيئة البيئة المدرسية الآمنة والمستقرة وصولاً إلى الرقي بالمؤسسة التعليمية في بلادنا . نورة الجهني - جدة