بقلم / أديب السيد فضحية مدوية .. وتمادي اوقح من الوقاحة نفسها ... حزب الاصلاح اليمني يزور التاريخ ويدعى صلته بثورة أكتوبر الجنوبية .. في فضيحة جديدة ، لا تغتفر، وفي إدعاء جديد وتزوير بحق التأريخ يحاول حزب التجميع اليمني للإصلاح ايجاد مكانة له في التأريخ من خلال ايراده معلومات كاذبة تدعي صلته بثورة 14 اكتوبر الجنوبية المجيدة التي شهدها القرن العشرين كثورة كسرت جبابرة الامبراطورية العظمي في العالم . محاولات الاصلاح اليمني الجديدة تمثلت في ورقة قدموها في ذكرى تأسيسه ال(23) عام 2013م ، حيث قال فيها ( تكونت حركة الإصلاح منذ بداية الأربعينيات من القرن الماضي وشاركت بكفاءة في الثورة وتثوير الشارع بعد أن فشلت كل محاولات إصلاح نظام الحكم الإمامي الكهنوتي حتى نجاح ثورة 26 سبتمبر 1962م في الشمال ، وساهمت حركة الإصلاح في الجنوب في تثوير الشارع والمشاركة في ثورة أكتوبر 1967حتى جلاء آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر 1967م ). واضافوا ( خلال الفترة الممتدة بين الثورات للتخلص من الإستعمار الداخلي والخارجي و الوحدة اليمنية 22 مايو 1990م ظلت حركة الإصلاح تعمل بجد على الإصلاح الديني والإجتماعي بالإضافة إلى مشاركاته في تأسيس لبنيه الدولة الجمهورية في الشمال ضمن كل المشارب الفكرية التي وجدت آنذاك ،ولم تستطع المشاركة في تأسيس بنية الدولة في الجنوب لتفاعلات النظام الاشتراكي في تلك الفترة). ويظهر جلياً مدى التناقض الذي أظهره حزب الاصلاح في افتتاحية ورقته تلك ، التي حملت تزوير للتاريخ وعبث بمجرياته ، ومحاولة تسلق الاقزام وتطاولهم على عمالقة التاريخ وحركاته التحررية ، وخاصة تلك التي وجدت في الجنوب ، ففي حين قولوا انهم ساعدوا في تثوير الشارع في الجنوب حتى جلاء اخر جندي بريطاني ، يعودوا ويقولوا لم يستطيعو المشاركة في الجنوب بسبب النظام الاشتراكي . حزب الإصلاح الذي ولد من رحم حزب المؤتمر الشعبي العام اليمني في العام 90م ، يحاول اليوم ان يلصق نفسه بالحركات الإسلامية والثورية العربية ، وكأنه يملك تأريخ من النضال الشريف ، بينما كشف مؤسس الإصلاح اليمني عبدالله بن حسين الأحمر في مذكراته ان الحزب جاء برعاية علي عبدالله صالح من اجل التهام الحزب الاشتراكي الذي كان محسوباً على دولة الجنوب أنذاك ، وكان يعتبر جناح التصفيات التي طالت الجنوبيين والمسئولين منذ فترة التسعينات وحتى اليوم . ولا شك ان الباحث عن مكانه له في التاريخ بالتزوير ، هو أسلوب من وجدوا أنفسهم خارج سياق التاريخ وأحداثه ، ليتم اللعب بهم كورقة دينية من قبل المخلوع صالح وحاشيته قبل ان يكتشفوا فجأة أنهم مجرد لعبة في ملاهي صالح وديرته وقصره الرئاسي ، فيفيقوا من سكرتهم على وقع وصياح الطبول والمزامير والرقص الفاضح ، مستوحين من فكرة الدعوة إلى إصلاح المجتمع دينياً بالرقص