د. سلطان عبد العزيز العنقري قبل أيام قليلة انتهت المهلة التي أعطيت للعمالة الوافدة لتصحيح أوضاعها؛ لتصبح إقامتها في بلادنا إقامة شرعية؛ بدلاً من الإقامة غير الشرعية، من أجل أن تشاركنا مشكورة في تنمية مجتمعنا وتطويره والنهوض به. البعض من هذه العمالة الوافدة قامت بتصحيح أوضاعها بالطرق النظامية، والبعض الآخر غادر البلاد قبل انتهاء المهلة مُعزَّزًا مكرَّمًا ومشكورًا في الوقت ذاته، والبعض الآخر مازال مصرًّا على أن يكون فوق القانون، بل لم يتوقف عند هذا الحد، فأوجدوا بؤرًا استيطانية إجرامية ومستوطنات محمية من بني جنسهم أصبحت تشكل مصدر خطر يُهدِّد أرواح المواطنين والمقيمين وترويع الآمنين، وزعزعة أمن واستقرار البلاد. تلك العمالة الوافدة غير الشرعية ينطبق عليها المثل الشعبي القائل "شين وقوي عين"، بعبارة أخرى يريدون أن يقيموا في بلادنا رغمًا عن أنوف الأنظمة، ويا ليتها عمالة يُستفاد منها، بل هي عمالة متفشية بينها الأمية والجهل والتخلف؛ وهي من العوامل الرئيسة التي تدفع بالشخص إلى ارتكاب الجرائم بجميع أنواعها. والمستغرب أن هذه العمالة المتخلّفة لا تستطيع أن تفتح فمها في بلدها، وإلاّ فإن الأجهزة الأمنية جاهزة لسحقها، في حين أنهم هنا يحملون الأسلحة البيضاء وغيرها من الأسلحة لترهيب الناس. نقول لهذه الفئة من العمالة، وغيرها لقد طفح الكيل، ونحن كمواطنين نشد على يد السلطات الأمنية ونؤيدها أن تتعامل مع هؤلاء بكل حزم، فمن يحمل السلاح لترويع الناس فعليه أن يتحمل نتيجة فعله، حتى لو أدّى إلى إطلاق النار عليه من قِبَل رجال الأمن. فهؤلاء ينطبق عليهم حد الحرابة؛ لأنهم من المفسدين في الأرض. المملكة فتحت ومازالت تفتح ذراعيها لجميع الجنسيات في معظم دول العالم وتحتضنهم وتحميهم وتوفر لهم الأعمال لكسب لقمة العيش الشريف التي تعينهم وأسرهم. ولكن ليس من المنطق أن تتعامل المملكة ومواطنيها بهذه المعاملة الإنسانية مع هؤلاء ثم يجابهوننا بطرق إجرامية غير مبررة. المملكة الآن هي بلد الأحلام، ومن لا يريد تحقيق حلمه بالكسب الشريف الحلال، فعليه إما أن يُغادر البلد بكل أدبٍ أو فإن العقوبات الرادعة كفيلة بذلك. نحن كمواطنين بدون استثناء نتضامن مع الجهات الأمنية قلبًا وقالبًا ضد هؤلاء الخارجين عن القانون ونُقدِّر ونُثمِّن لجهاتنا الأمنية ما يقومون به من جهودٍ جبارة وتضحيات في سبيل جعل شارعنا آمنًا، وهم قادرون على ذلك، لهم منّا جميعًا الحب والدعم اللامحدود. المملكة نجحت -ولله الحمد- نجاحًا منقطع النظير باجتثاث الإرهاب من جذوره؛ وذلك بتعاون المواطن مع رجل الأمن، ولدينا القدرة والقوة بمشيئة الله بتعاوننا مع رجال الأمن باجتثاث هؤلاء الخارجين عن القانون من المخالفين لأنظمة الإقامة، لنقول لهم: لا مكان لكم بين منازلنا أو الأحياء التي نقطن فيها، أو الشارع الذي نمشي فيه، أو المدرسة التي نتعلم فيها، أو الجامعة التي نتخصص فيها، أو المصنع الذي نعمل فيه... وغيرها من مقومات الحياة. سوف نُدقِّق بأوراقهم الثبوتية قبل تشغيلهم في أي مكان، وهذا هو مصدر القوة، وسوف نُبلِّغ عن كل مخالف، والتكتلات التي تقوم بها تلك الجنسية، أو غيرها أمر مرفوض، فنحن لا نريد فوضى في وطننا، ولا مجرمين، ولا خرّيجي سجون يعيشون بيننا. وفي المقابل هناك بعض مَن يُسمّون أنفسهم بالدعاة، ويبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي وبريقها أشغلتهم عن الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونصّبوا أنفسهم محامين لتلك العمالة الوافدة غير الشرعية، بل نصّبوا أنفسهم أوصياء على المجتمع والتدخل في أنظمته، والذين طالبوا بعدم ترحيل العمالة الوافدة المخالفة للأنظمة والمقيمين إقامة غير شرعية في بلادنا؟!، حيث يقول هؤلاء نصًّا: "إن من يولد في السعودية من الوافدين يجب تجنيسهم، ويتساءلون: كيف يُرحَّل مَن عَرفَ الحارة القديمة"؟! ما هذا المنطق الغريب الذي ينم عن نقص في الوطنية والإخلاص والولاء للوطن؟! نريد من هؤلاء أن يقفوا في صف المواطن الذين ضايقتهم تلك العمالة الوافدة في رزقهم في بلدهم، ولم يجدوا إلاّ التنغيص والتطفيش من أجانب احتلّوا مناصب في القطاع الخاص، وأصبح هاجسهم وهمّهم الوحيد إقصاء وتهميش؛ بل واستبعاد السعودي، والإتيان بعمالة وافدة مثله ومن بني جنسه. نخلص إلى القول: نأمل أن تستمر هذه الحملات ولا تتوقف، حتى نشاهد آخر عامل وافد غير شرعي يُغادر بلادنا. ونُقدِّر كل الجهود التي بُذلت ومازالت من قِبَل وزارتي الداخلية والعمل حيث بدأنا نحن كمواطنين نجني ثمارها ونريد المزيد. للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (29) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain