"رمضان رحمة" شاب سوداني يمشي بقدم واحدة وساق خشبية، لكنه يمارس كرة القدم بشكل طبيعي ويحلم بالمشاركة في بطولة كأس العالم للمعاقين، ويؤكد "رحمة" أنه لو كان يسير بقدمين لارتدى على الفور قميص نادي المريخ الذي يعشقه وتفوق على الكثير من لاعبيه. وأصبحت قصة الشاب العاشق للساحرة المستديرة، مضرباً للامثال في تحدي الاعاقة من خلال مشاهدته المستمرة في عدة ملاعب مختلفة بالعاصمة الخرطوم وهو يلعب كرة القدم دون أن يتأثر بفقدانه لقدمه اليمني والتي تم بترها من أعلى الركبة، يحكي رحمة عن علاقته بالمستطيل الأخضر قائلاً: حبي وعشقي لكرة القدم جعلني أتحدى الاعاقة وأتفوق حتى على بقية زملائي الأصحاء الذين يسيرون على قدمين. حادث وروى رحمة قصة اعاقته ل"البيان الرياضي" وقال انه ولد سليماً ولكنه تعرض لحادث حركة في سن السادسة أدى إلى بتر قدمه، وأضاف: منذ صغري أعشق الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، وبعد بتر قدمي لم يتوقف هذا الحب، وما زلت حتى الآن اتدرب باستمرار والعب 90 دقيقة مع ابناء الحي وأتالق وأحرز الاهداف وأجد الاشادة من كل المتابعين للمباريات. واشار رمضان رحمة الى انه يلعب في خط الهجوم، ولا يركض كثيراً داخل الميدان بحكم ظروفه، لكنه يمتلك القدرة على إحراز الاهداف بطريقة متميزة، ويتحدى أن يحرزها نجم البارسا ومنتتخب الأرجنتين "ميسي" (يضحك) حسب قوله، ويكمل: قدمي اليسري تأثرت بالإعاقة واصبحت تتقوس إلى جهة اليمين وهذا يجعلني اسدد الكرة بطريقة خاصة واحرز بها اهدافا رائعة مثل اهداف الفرنسي زين الدين زيدان. ويؤكد رمضان رحمة (33 عاما) انه ظل يتدرب منذ سنوات طويلة مع كبار نجوم الكرة السودانية مثل فائز نصر الدين وموسى عجب والزين آدم وقال: عندما ادخل ارض الملعب اكون مثل جميع اللاعبين، احيانا اشعر بانني افضل من غيري رغم انني اتدرب مع نجوم كبار لعبوا لأندية المريخ والهلال والموردة وكوبر، وعندما احرز الاهداف انسى انني اسير على قدم واحدة واشعر بانني امتلك قدمين وأطير في الفضاء من كثرة الفرحة. نادي المريخ ولا يخفي رمضان رحمة حبه للشعار الأحمر ونادي المريخ، ويوضح أنه يمارس كرة القدم والتشجيع أيضاً، مؤكدا ارتباطه القوي بناديه، ويضيف: أنا بالفعل من مشجعي المريخ لولا اعاقتي لكنت لاعبا بهذا الفريق ونجمه الأول، امتلك الموهبة التي تجعلني لاعبا مميزا لكنني لا امتلك قدما تجعلني العب مع الاندية الكبيرة. وعلى الرغم من دراسته للتجارة بجامعة السودان لكنه يفضل العمل الصحفي ويقول: حبي لكرة القدم يجعلني ابحث الآن عن رابط اقوى، افكر في ان اكون صحافيا رياضيا حتى اشاهد المباريات واكتب عن تجربتي الخاصة. ويحصر رمضان رحمة حلمه مع الرياضة في الظهور ببطولة كأس العالم للمعاقين ويناشد عبر "البيان" الحكومة السودانية بمساعدته حتى يحقق حلمه ويقول: اتمنى الظهور في بطولة دولية حتى اقدم تجربتي لكل العالم، ساكون سعيدا اذا كتبت الصحف عن قصتي وتطرقت الى ذلك، اجتهدت كثيرا حتى اكون لاعب كرة القدم بقدم واحدة واعتقد انني نجحت في ذلك، ليس مهما ان اكون لاعبا باحد الاندية الكبيرة، اعلم ان ذلك مستحيل لكنني صاحب تجربة مختلفة يمكن ان يستفيد منها غيري. ويقول رمضان رحمة ان من شجعه على ممارسه كرة القدم مشاهدته يوما لشخص يركض باقدام اصطناعية وقال: هكذا نحن نستفيد من تجارب الآخرين وكما استفدت من تجربة شخص معاق تحدى الصعاب يمكن ان يستفيد غيري من تجربتي.