السبت 16 نوفمبر 2013 06:06 مساءً | فيصل الصوفي | قلت لصديق اشتراكي ونحن نسير في شارع الستين أمازحه: هل أنت من بين المجانين والمتنطعين في الجنوب، "وفوق" الذين قال أمينكم العام الدكتور ياسين إنهم يشوهون صورة الحزب من داخله؟ قال: الشكوى من أمراض داخل الحزب، ومن أعضاء لجنة مركزية يوظفون معاناة شبابنا في تشويه الحزب، هي نفسها الشكوى التي سمعناها منه في عدن عندما عُقدت الدورة السابعة للجنة المركزية عام 2009، وكان يقول إن الذي يعبثون بالحزب يفعلون ذلك لكي ترضى عنهم الجهة الفلانية، والآن يقول إنهم وإنهم، ويلخص مشكلة من جمدوا نشاطهم أو تركوا الحزب بأنهم باحثون عن أماكن رعي، كون الحزب وادٍ غير ذي زرع. هذا الصديق مخلص لحزبه، لكنه متذمر من قيادة الحزب التي تراوح مكانها، وزعلان من نعمان، ويقول إن قيادات اشتراكية تشتغل لصالح الإصلاح أكثر مما تشتغل لحزبها، والإصلاح لديه ما يغري، وقد استطاع كسب قيادات خضعت لمغريات شخصية، ومن خلالها زاد الإصلاح في إضعاف الحزب الضعيف أصلاً، إذ جعل هذه القيادات تسكت عمَّا يتعرض له الاشتراكي والاشتراكيون من إقصاء وإهانة وتكفير، وأعتقد أن الدكتور ياسين غاضب من الذين يرفعون أصواتهم داخل الحزب، وهم الساخطون بالسكوت والرضوخ. قلت: قرأت بيانات وتصريحات بهذا الخصوص صدرت عن منظمات الحزب في البيضاء وعمران وحجة والجوف عمَّا يتعرضون له هناك، قال: أنت تكلمني عن "فوق" بتعبير الدكتور، بينما في الجنوب الذي حكمناه صار الحزب فيه اليوم كالغريب، وصار الإصلاح صاحب هيمنة على الاشتراكيين، وباسم اللقاء المشترك، ووصل الحال بالحزب أنه لم يفرض نفسه على القضية الجنوبية، ولم يسلم من الحراك الجنوبي.. وسبب هذا الهوان قيادات في الحزب كبرت وتعبت، وقيادات توزعت على خارطة المصالح، تقدم مصالحها الشخصية على مصلحة الحزب، ونحن نعرفها من أيام الجنوب، بمن فيهم ياسين نفسه، كان مع علي ناصر، ولما لاحت هزيمته تركه واختار المنتصر، ومصلحته اليوم مع الإصلاح، رغم الإيحاء أن ذلك في مصلحة الحزب، في حين أن الإصلاح يعطيهم القليل باليد اليمنى ويسلبهم الكثير باليسرى.. أما سمعت أنيس حسن يحيى يقول إن طرفاً واحداً في اللقاء المشترك هو المستفيد من هذا التحالف ومن هذه المرحلة؟ هو كلام صحيح، وقناعة راسخة عند كل الاشتراكيين، باستثناء ياسين والذين يغالطوننا ويغالطون أنفسهم، وربطوا أنفسهم بشبكة مصالح الإصلاح، وسكتوا عمَّا يجري للاشتراكيين.