وصف الأمين العام للأمانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية، عبد الرحيم نقي، مبادرات دول الخليج العربي في مجال تنمية الموارد البشرية، وتدريب وتأهيل المواطن الخليجي بأنها "خجولة ومحدودة"، بالرغم من أن بعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون، بدأت هذه المبادرات خلال العشر سنوات الأخيرة. وقال نقي إنه في أعقاب لقاء وزاري عقد مؤخراً في إمارة الشارقة، حول تنمية الموارد البشرية شارك فيه وزراء العمل الخليجيون، تم رفع مشروع إنشاء هيئة عليا، لتنمية الموارد البشرية في دول مجلس التعاون الخليجي، الهدف منها تكوين رؤية حول مستقبل سوق العمل في دول المجلس التعاون والتحديات التي تواجهها. وأضاف: هذه الهيئة في طور البحث في الوقت الراهن بين دول مجلس التعاون، إذ إن الهدف الأساسي منها إيجاد مظلة خليجية، تعنى بالموارد البشرية، .. إضافة إلى العمل على تنسيق المواقف ما بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، في بناء علاقات استراتيجية خاصة بما يتعلق بإصلاح سوق العمل. ويرى نقي أن أبرز التحديات التي تواجه تطوير وتنمية الموارد البشرية في الخليج، تتمثل في التوزيع الديموغرافي وأثر العمالة في عملية التطوير هذه، ووضع البرامج الكفيلة بتصحيح الأوضاع فيها. وأكد نقي أن جل ما تحتاجه دول الخليج اليوم هو تطوير إمكانات الإنسان الخليجي، وهذه الإمكانات تتمحور في ركائز أساسية، أبرزها التعليم بدرجة أساسية، منوها بأن ذلك لن يكون إلا من بعد إعادة النظر في المناهج التعليمية، .. إذ يرى نقي أن المبادرات التي تقوم بها دول مجلس التعاون جيدة ولكن لا تصل إلى الحل الجذري للمشكلة، إذ يحتاج الأمرإلى حل على المستوى البعيد، . وهو أن توجد حركة تنظيمية إصلاحية في النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في دول مجلس التعاون بحيث تتلاءم مع التطلعات والتطورات المستقبلية، ولتحقيق ذلك فإننا بحاجة إلى ضخ دماء جديدة، واستخدام الطاقات البشرية من كلا الجنسين، بهدف تأهيلهم للوظيفة. وعلى صعيد متصل أشار إلى أن القطاع الخاص يشغل أكبر عدد ممكن من العنصر البشري، ورغم الضغوط التي تمارس عليه من قبل حكومات دول مجلس التعاون، ولذلك توقع أنه لو أعطي القطاع الخاص دوراً أكبر في تنمية العنصر البشري، فإنه يستطيع أن يفعل الكثير. ولكن من دون ممارسات الضغوطات تحت العديد من المسميات، مثل إصلاح سوق العمل والإتاوات والدورات التدريبية، وجميعها رسوم، يدفعها القطاع الخاص في حين أن الحكومات هي المتصرف الأول في كل شيء.