قال نائب السكرتير العام للأمم المتحدة جان إيلاسون، إن استضافة الكويت مؤتمر القمة العربية الإفريقية الثالثة يومي 19 و20 نوفمبر الجاري تبرز مكانتها باعتبارها «شريكا دوليا مهما جدا» في الأممالمتحدة والمجتمع الدولي.. وأوضح ايلاسون في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، إن «استضافة الكويت هذا المؤتمر والعديد من المؤتمرات والقمم الرئيسية المقبلة مؤشر على دورها الدولي كعضو فاعل في الأممالمتحدة وفي مجالات التعاون الإقليمي والدولي». وأعرب عن الأمل في أن تتيح القمة «فرصة فريدة من نوعها» له من أجل إجراء مباحثات مع القادة العرب والأفارقة لبحث قضايا الاقتصاد والتنمية والاستثمار إلى جانب القضايا ذات الاهتمام المشترك ومنها الوضع في سوريا.. وحول المساعدات الإنسانية المقدمة إلى سوريا واستضافة الكويت المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا في يناير المقبل، أوضح المسؤول الأممي «نتطلع إلى عقد هذا المؤتمر بقيادة كويتية»، معربا عن تقدير الأممالمتحدة للدور الكويتي في ذلك. وأعرب عن تقدير الأممالمتحدة العميق لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لاستضافة المؤتمر الأول الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا في شهر يناير الماضي وتقديمها مبلغ 300 مليون دولار لدعم عمليات الإغاثة، التي تنفذها الأممالمتحدة لصالح السوريين المتضررين من النزاع. وعن مؤتمر القمة العربية الإفريقية الثالثة قال ايلاسون إنه سيشارك في المؤتمر باهتمام كبير وسيواصل جدول أعماله في مجالات التنمية والسلام والأمن واصفا مؤتمر القمة ب»المهم جدا» لأنه «يرمز إلى أهمية العلاقة بين العالم العربي وأفريقيا».. ولفت إلى وجود 9 دول أعضاء يشتركون في كلتا المنطقتين العربية والإفريقية، معتبرا ذلك دليلا على تقارب المنطقتين. وحول المنظور الاقتصادي في القمة أشار ايلاسون إلى تركيز الاتجاهات الجغرافية السياسية والجغرافية الاقتصادية الأخيرة على أهمية تنامي التعاون بين بلدان الجنوب. وبين أن «التجارة والتدفقات الاستثمارية بين الدول الإفريقية والآسيوية وأمريكا اللاتينية تلعب دورا هاما جدا وإيجابيا في وضع الاقتصاد العالمي في الوقت الراهن»، محذرا في الوقت نفسه من خطورة عدم الاستقرار والصراعات في المنطقة، باعتبار ذلك «ضارا جدا» لمناخ الاستثمار. وأوضح ايلاسون «أننا نتشارك أيضًا في العديد من التحديات» مثل بطالة الشباب ونحتاج إلى تعزيز التنمية لمعالجة ذلك، لافتا إلى أن ما يحدث في إفريقيا والعالم العربي حاليا يعد أمرا إيجابيا بشكل عام في مجال التنمية على الرغم من وجود بعض التحديات.. وقال «إننا نعيش في عالم حيث لا توجد دولة تستطيع النظر إلى داخلها دون أن تكون جزءا من سياق إقليمي أو دولي، «مضيفا أن نشاط الكويت في استضافة دول أخرى يعد رسالة بوجود ميول دولية وإدراك بعدم وجود أمة تعيش وحدها. وأوضح ايلاسون أن الاعتماد المتبادل امر رئيسي في الوقت الراهن، مضيفا أن «التعاون الدولي في عالم اليوم يعد مصلحة وطنية».. وذكر أنه بالرغم من التقدم الكبير في القارة الإفريقية حول تناقص عدد الأشخاص، الذين يعيشون في فقر مدقع «فإننا نشهد أيضًا زيادة في التفاوت بين الدول وداخل تلك الدول، وهذا ما نحن بحاجة للتعامل معه في المرحلة المقبلة».