أشارت صحيفة "الوطن" السعودية إلى ان "الخطاب الإعلامي الأميركي تجاه إيران، بات ينحو إلى النعومة، ويحث عليها، حتى إن الرئيس باراك أوباما وجه دعوة إلى عدد من الأعضاء الأكثر نفوذا في مجلس الشيوخ، ليجتمع بهم في البيت الأبيض بهدف حثهم على عدم تشديد العقوبات على إيران. السعودية (فارس) ورأت "الوطن" ان "هذا الخطاب الناعم إلى حد الرخاوة، لا يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني فحسب، وإنما ينسحب على الأزمة السورية؛ إذ باتت أميركا ترى أن الحل الوحيد والممكن والعقلاني هو الحل السياسي، بعد أن كانت ترى ضرورة تنفيذ ضربة جوية حاسمة". وأضافت: "في المقابل، هناك ثبات على الموقف من قبل الدول المؤيدة للنظام السوري، ومنها إيران، إلى الحد الذي باتت عنده أميركا تردد العبارات نفسها التي ترددت على ألسنة السياسيين الروس والإيرانيين في الأشهر الأولى من اندلاع الثورة السورية". واعتبرت الصحيفة ان "أميركا ليست ملزمة بالتهدئة مع إيران، أو تخفيف الحظر عليها، لكنها باتت تريد ذلك بعد أن تحولت الموازين، مما يجعل المراقبين يحاولون إيجاد أسباب هذه التحولات، حتى إن فيهم من احتار فيها، فأعادها إلى سبب عائم، وهو ما يعرف في علوم السياسة ب"فن الممكن"، وأمام هذا السبب تبرز أسئلة عديدة أهمها: هل عجزت أميركا عن تحجيم البرنامج النووي الإيراني، أو عن توجيهه إلى المنحى السلمي فقط؟ وهل أدى هذا العجز إلى اتخاذ طريق مغايرة؟". ولفتت إلى انه "من الواضح أن الولاياتالمتحدة تريد أن تقول للعالم: إن برنامج إيران النووي برنامج سلمي، ليكون ذلك مقدمة لإجراءات أخرى، لأنها لا تستطيع القفز على قضية "النووي"، وتذهب إلى أهدافها التالية، ولذا فإن مفاوضات جنيف لا تعدو أن تكون تمهيدا موجزا لفصول من التقارب" حسب الصحيفة. وتشهد المدينة السويسرية جنيف، اليوم الاربعاء وغدا جولة جديدة لمحادثات طهران و5+1 النووية فيما تشير المعلومات الاعلامية الى تقارب الجانبين نحو اتفاق اولي ومؤقت، بعد ان عرقلته فرنسا خلال الجولة السابقة. /2336/