رافقت صديقًا لفحص سيارته في إحدى محطات الفحص الدوري.. وكنت لا أرى سببًا وجيهًا لفحص تلك السيارة «الأبهة الفارهة»، وأعتقد أنه يرى ذلك أيضًا لكنه يريد أن يفحصها من باب العناية الفائقة بتلك الحسناء.. الدلوعة.. والتي يعاملها بدلال مثل كلاب الخواجات؛ كونه مهووسًا تقريبًا باقتناء أكثرها أناقة.. تلك قصة أخرى، المهم أنني شاهدت عجبًا قرب محطة الفحص في تلك المدينة: ورش متراصة، وميكانيكيون يتأبطون «عدة الشغل»، وألسنة حداد يجولون بين المركبات، غير أن تهافتهم على خدمة الزبائن يوحي بأن قدراتهم متواضعة.. بعضهم كانوا يعرضون قطعًا للإيجار «فوانيس خلفية وأمامية» ومرايا، وآخرون من أصحاب المركبات المتشابهة في الشكل والموديل.. كانوا يتبادلون الكفرات والمرايا وغيرها، وعبر هذه الحيلة الماكرة تمكنوا من اجتياز الفحص بجدارة يحسدون عليها.