وقفت منذ اللحظات المبكرة لاجتياح الطغيان للوطن مثلت الطرف النقيض صوت الدولة المنهوبة..صوت الدولة المكلومة المفجوعة بغدر ابن آوى الذي لا يجيد إلا التخفي والتواري والفتك بضحيته ليلا غدرا وقدسكن الجرح وتفنن في تطبيبه تخديرا خداعا وخسة. ..صوت الوطن ومظلوميه ومقهوريه كادحية وفلاحيه معدميه بسطاه تجاره وكل أولئك الذين تجسد الوطن فيهم عبادة بعدالله فوفوه حقه ووفتهم الأيام على صدرها مساحة تضمد جراحهم وتنشدهم الثبات والعزيمة والإرادة والصبر عنوانا لدنو يوم ألانعتاق والتحرر. مساواة أرادها المحتل بين الخير والشر والحق والباطل الظلم والطغيان على اقل تقدير فأبت الأيام إلا أن ترجح كفة الوطن ومواطنيه وتأخذ الحق لأبنائه فكان أن صب عليها كل ما يجيد النظام امتهانه وهستر من فرط الإصرار والثبات الذي ضربته, فخرج عن لياقته وذهب حيائه ومابقي في دبلوماسيته من أدب ولم يكتفي إلا بدك الدار على رؤؤس قاطنيه في عدن ومن ثم صنعاء عاصمته . عانت الأيام أسرة ..ناشرين ..كتابا..موظفين وصمدت إلى أن تمكنت من كشف زيف المحتل ودعاويه الكاذبة وأباطيل حكمه وزندقة عسكره وتصرفات وكلائه ومنتحلي صفات المواطن وكان لها أن أظهرت القضية الوطنية إلى أن وصلت إلى كل أرجاء الوطن . كنا قلة فساندتنا حتى كثرنا وكنا نشكو من ضعفنا فقوتنا وحين كثرنا ففزعنا وجزعنا آوتنا في صفحاتها جميعا فاطمأننا وسارت بنا مركبا لا تخشى الأرزاء ونويبات الزمن. بكل شموخ واقتدار اشرأبت تطاول الشهب والأنجم لم تبكي مصيبتها عندما تكالبت عليها الدسائس وأغلقت ولم ترضى بهوان التطبيل والوقوف في طوابير الامتهان الرخيص تزلفا لأجل مساومه رخيصة تفوز بها بانعتاق حريتها وتراجعها على حساب حرية الوطن فخرج من بطنها سيل من المهرة أعانوا الوطن كما أعانوه وهم في دارها فكانت الزملة التي أهلت قيادة احتلت المراتب المتقدمة في قيادة الجماهير وجيل متمرس في مضمار العمل المهني الذي غذى كل الجنوب بكوادر تميزت وأخلصت في أداء رسالتها وتفردت في منهاجها المهني . المغفرة لناشرها والحرية لحارسها والنصر لموظفيها ومحبيها