بلغت حصيلة انفجار خط لأنابيب النفط في شرق الصين 47 قتيلًا، كما أعلنت أمس السبت السلطات المحلية، مشيرةً إلى إجلاء 18 ألف شخص إثر الحادث. ويتبين من الصور التي بثتها وسائل الإعلام الصينية أن الانفجار الذي وقع في مرفأ قينغداو كان قويًا جدًا، وأدى إلى انقلاب سيارات وإلحاق أضرار كبيرة بمحاور طرق، فيما ارتفعت سحابة دخان كثيف فوق المدينة. من جهة أخرى، اضطر 18 ألف شخص يقيمون في الأحياء المحيطة إلى مغادرة منازلهم، كما قالت الحكومة المحلية على حسابها الرسمي للمدونات القصيرة، لكنها لم تحدد سبب عملية الإجلاء هذه ولا متى حصلت. وبسبب سحب الدخان الكثيف التي نجمت عن الانفجار، وضع سكان وطلبة المنطقة أقنعة واقية الجمعة. إلا أن وسائل الإعلام الرسمية أكدت السبت أن "كثافة الجزيئات السامة ما زالت في حدود المعايير الوطنية". وتوقف توزيع الغاز والكهرباء والماء في عدد كبير من أحياء مدينة قينغداو الواقعة في إقليم شاندونغ، فاضطرت السلطات إلى توزيع حوالى ألفي شمعة مساء الجمعة. وقدمت بالتالي حوالى 40 ألف وجبة مجانية السبت في المناطق المتضررة، كما أفاد بيان نشرته على حسابها للمدونات. وقبل ساعات من الكارثة، لوحظ تسرب في خط الأنابيب هذا الذي تملكه شركة صينوبك الصينية النفطية العملاقة، وحصل الانفجار فيما كان عمال يحاولون سد هذا التسرب. وصرح رئيس صينوبك فو شينكيو السبت في تحقيق للتلفزيون الرسمي أن الشركة "تقدم تعازيها العميقة" إلى عائلات الضحايا و"تقدم اعتذارها العميق للشعب الصيني بأسره". وتعهد من جهة أخرى بأن تحدد الشركة "في أسرع وقت ممكن أسباب الحادث والتوضيحات الجدية". وأوضحت شركة صينوبك أن هذا الخط للأنابيب الذي وضع في الخدمة في 1986، يبلغ طوله 248 كلم وينقل حوالى 10 ملايين طن سنويًا. إلى ذلك، أقامت الصين "منطقة دفاع جوي" في بحر الصين الشرقي تشمل ترسيمها جزرًا متنازعًا عليها مع اليابان. وأعلنت وزارة الدفاع الصينية في بيان لها أن إنشاء هذه المنطقة يترافق مع قواعد يفترض أن تتقيد بها كل الطائرات التي تعبر أجواءها تحت طائلة تدخل القوات المسلحة. وشددت الوزارة على أن الطائرات التي تحلق فوق المنطقة الجديدة ملزمة باتباع التعليمات الصادرة عن السلطات الصينية، وأن القوات المسلحة الصينية ستعتمد تدابير دفاعية طارئة ردًا على الطائرات التي ترفض الانصياع إلى التعليمات.