بقلم: الناشطة الحقوقية والسياسية أنوار كامل القحطاني تستمر إنجازات الحكومات المتعاقبة في الكويت لدرجة أن الحكومة أصبحت تعاني من وقت فراغ قاتل والسبب انه لم يبق في الكويت مشاكل ولا قضايا تنتظر الحل! فمشكلة الإسكان تم التخلص منها نهائيا حتى وصل الحال بالمواطن انه يتسلم مع عقد زواجه مفاتيح الفيلا التي سيسكنها مع زوجته! وأيضا الحكومة لم تقصر حين بنت المدن الجامعية على أحدث طراز واستقطبت أرقى الطواقم التعليمية العالمية من دكاترة وبروفيسورات! وأيضا حلت الحكومة مشكلة البطالة بين صفوف حديثي التخرج حتى وصل الحال بالخريج الى انه يتسلم وظيفته في حفل التخرج مع شهادته. ولم يعد لدينا مشاكل في وزارة التربية لدرجة ان أبناءنا أصبحوا عباقرة وصقلت مواهبهم بشكل مدهش! أما مستشفياتنا ومشاكل وزارة الصحة فصبحت ماضيا نتسلى به في سوالف الدواوين وشاي الضحى نتذكرها ونضحك على تلك المشاكل، لأن الحكومة جزاهم الله خيرا وفروا على الدولة وعلى المواطن تكاليف السفر والعلاج في الخارج حين شيدوا مستشفيات ومدنا طبية تتفوق على تلك التي في الولاياتالمتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا في المجالات الطبية. حتى المواطنة الكويتية أصبحت تشتاق للسكن في شقة إيجار لأن الحكومة كفلت لها حق السكن في حال طلاقها أو في حال انها ترملت! اشتقنا الى شيء اسمه «بدون» في الكويت لأن الحكومة الله يهديها جنست كل المستحقين وجنست كل أبناء الكويتيات حتى اننا افتقدنا من تحرقهم الشمس، وهم يبيعون في الشوارع للحصول على لقمة عيش بشرف وبالحلال! حتى أصبح المواطن الكويتي يعيش حالة مفرطة من الترف والرفاهية ويعيش في حالة ملل وضجر من عدم وجود مشاكل في البلاد، وخرجت مسيرات حاشدة مطالبة الحكومة الفزعة لهم وانتشالهم من حالة الترف والرفاهية. حتى تدخلت الحكومة وحملت على عاتقها مسؤولية انتشال الشعب الكويتي من حالة الترف والرفاهية المفرطة التي ملها الشعب ثم قالت الحكومة ان زمن الرفاهية انتهى. فخرج أبناء الشعب الكويتي بالشوارع وسيرو المسيرات الضخمة شاكرين الله عز وجل والحكومة على انقاذهم من الترف والرفاهية التي عاشها وعانى منها كل المواطنون. فعلا شر البلية ما يضحك، وصدق اللي قال «هم يضحك وهم يبكي». يا سمو رئيس الوزراء عن أي رفاهية تتكلم ويوجد في الكويت مواطنون يلجأون لبيت الزكاة واللجان الخيرية، وتوجد مواطنات يعشن على مساعدات وزارة الشؤون التي اذا انقطعت انخرب بيت المواطنة وحارت بعيشتها وعيشة عيالها. عن أي رفاهية تتكلم والشعب مكسور ظهره من الديون والقروض والأقساط والفوائد. يا سمو الرئيس ممكن نعرف شنو الإنجازات اللي فرحتوا فيها المواطن، اللي من خلالها حسيت إن الشعب يعيش برفاهية منقطعة النظير وخلتك تقول زمن الرفاهية انتهى! يا سمو الرئيس هل فعلا الحكومة لا ترى المشاكل التي يعاني منها المواطن؟! ما يجري في الكويت حاليا ما هو إلا تخبط وضياع يدفع الشعب الكويتي ضريبته والمتسببون في هذا التخبط هم من يعيش المعنى الحقيقي للرفاهية وليس الشعب وبدلا من محاسبتهم يقع الحساب والعقاب على الشعب الذي لا ذنب له سوى انه مواطن كويتي. يا سمو الرئيس هل لدى الحكومة أي فكرة أو معلومة عما يعانيه المواطن من تدني مستوى الخدمات في كل قطاعات الدولة وتعقيد أمور المواطن وإذلاله حتى ينجز معاملة مستحقة أو يحصل على حق من حقوقه المكفولة له في الدستور؟! أختم كلامي بأن نتضرع إلى الباري عز وجل بأن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه.