اختتمت يوم أمس الأحد فعاليات مهرجان «أبوظبي للعلوم والتكنولوجيا 2013» الذي استمر على مدى 11 يوماً عارضاً العديد من الأنشطة التقنية المبتكرة التي تخاطب النشء الجديد. المهرجان الذي قدم نسخته الثالثة بالمزيد من البرامج التثقيفية المبنية على ورش العمل التفاعلية، لم ينس تكريم المرشدين العلميين من طلبة الجامعات الذين ساهموا في تعريف الزوار من الأطفال بالمحتوى التخصصي لكل من مساقاته. عروض «أبوظبي للعلوم والتكنولوجيا 2013» تنقلت هذه السنة بين مختلف إمارات الدولة وكانت آخر جولاتها، الزيارات التي تم تنظيمها في المدارس بقصد إلهام صغار السن من علماء ومهندسي المستقبل. وشمل برنامج الجولة الذي تم بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم «العرض الأكثر برودة»، الذي دخل عبره الأطفال نحو عالم من التجارب الفريدة. وكانت في استقبالهم الشخصية الاستثنائية «لوك وورم»، وهدفها الوحيد خفض حرارة كل ما يحوطها من أشخاص وأشياء إلى ما دون درجة الصفر. والعرض التفاعلي «جسم الإنسان» الذي يتحدث عن تركيبة جسم الإنسان ووظائف أعضائه، ويشرح أهمية الحفاظ عليه بصحة جيدة من خلال الغذاء الصحي والمتوازن. عرض «زاباتا» أما العرض الأكثر إثارة ضمن مهرجان العلوم والتكنولوجيا، فكان متمثلا بلوحة الطيران المائي «زاباتا» التي رسمت بإبداعية عالية عند شاطئ أبوظبي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد شكلت عملية تحليق الروبوتات فائقة الذكاء مفاجأة لمئات المتفرجين الذين احتشدوا قبل العرض بساعات بانتظار لحظة الانطلاق الأشبه بالخيال العلمي الذي تحول فعلاً إلى حقيقة. وكانت مراكب «الجت سكي» تسير في حلقة فنية ويتصاعد منها الروبوتات بفعل ضخ المياه إلى أعلى مستوى يمكن للعين متابعته. وهناك يؤدون حركاتهم البطولية التي يرتفع معها التصفيق من الجمهور كبارا وصغارا. إذ يحلق ممارسو الطيران فوق الماء عاليا أمام أعين المشاهدين ويتحول مستخدمو الألواح الطائرة إلى طيور فوق الماء، ثم دلافين يغوصون فجأة ليصبحوا بامتياز أبطال المحيطات متنقلين بين البحر والسماء. التدريب العملي ويورد أحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا، أن «أبوظبي للعلوم» تكلل بنجاح باهر هذه السنة بعد تسجيل أرقام متزايدة من المشاركات، سواء من المدارس أو من قبل جمهور الأطفال وذويهم. ويقول إن الاهتمام بعناصر الابتكار لدى الأجيال الصاعدة أمر تحرص على تطويره اللجنة التي تسعى إلى دعم استراتيجية 2030 بكل ما لديها من أفكار ومشاريع تنموية. ومن ضمنها العمل على تشجيع الطلبة من مختلف الأعمار على تقديم إبداعاتهم كل بطريقته، وهذا ما ينطبق على المرشدين العلميين للمهرجان والذين سجلت مشاركاتهم في خانة التدريب العملي لاختصاصاتهم الجامعية. ويذكر الكليلي أن إدارة لجنة تطوير التكنولوجيا فخورة بأداء المرشدين العلميين خلال فعاليات المهرجان، والذين وصل عددهم إلى 900 طالب وطالبة يستحقون كل التقدير على تميزهم. ويتحدث عن التزامهم وتفانيهم وحماسهم وإيمانهم الصادق بأهمية ترويج العلوم لجذب الأطفال إلى هذه المجالات الشيقة. ويؤكد مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا أن الأداء اللافت للمرشدين كان واضحا أمام الجميع، لما مثلوه من قدوة يحتذى بها أمام الناشئ في البلاد. وهذا برأيه مدعاة اعتزاز لهم على تطوعهم بوقتهم وطاقتهم ليسهموا في تقديم الأفضل للدورة الثالثة من المهرجان. ... المزيد