ستة وأربعون عاماً مضت على شعبنا الجنوبي منذ تحريره لم يذق طعم الحرية الا في نصفها أي 23 عاماً فقط وعاش أربعة أعوام متخبطاً بين الأمل والضياع ثم انعكست الوضعية إلى استعمار أوشك إن ينهي عقده الثاني، وبالامس احتفل الجنوبيون بذكرى استقلالهم الأول ووجوههم مستبشرة لوضع أقدامهم على مشارف الاستقلال الجديد الذي بدت بوادره بهذه المناسبة تتجلى للملاء لأسباب جمة أولها الإرادة الجنوبية التي أبت إلا الانتصار لتراب وطنها ، غير آبهة بالمؤامرات على الرغم من محاولة إتقانها من اطراف اقليمية لمصالح مرتبطة بدولة الاحتلال. حلت المناسبة ودولة الاحتلال تشهد فشلاً ذريعاً فضحها إقليميا وبين نقاط الضعف ، وأمال شوكة النظرة العالمية صوب الجنوب لما أبداه الجنوبيون من من نضال حضاري بعيداً عن العنف برغم الاستهتار والانتهاك الذي يتعرضون له ، وكذلك جارى نفراً من الجنوبيون سيناريوهات حوار صنعاء المزري إلى أن كشفوا للملا حقيقة بهرجه الخداع فدحضوا الحجة التي كانت تتعلل بها أمام من انطلى عليهم ألاعيبها الممقوته . تبين اليوم على الساحة الجنوبية توحد كل الاقطاب العملية في الميدان الجنوبي، واثبت الشعب عزمه على ردع كل ادعاء واهي يتآمر الاحتلال ليثني به المعنويات أو اختلاق أخطار صنعانية المنشاء وزرعها في الجنوب. أدرك القادة الجنوبيون خطورة الانفراد بالرأي فشمروا السواعد وشحذوا الأفكار والهمم للتنسيق الجماعي فبادروا بتقديم التنازلات كلاً للآخر ونبذوا التعالي فجعلوا من أنفسهم صغار أمام كبر حجم الوطن المناشد بالتحرير ،فنهض العقلاء بفكرة عقد مؤتمر جنوبي بحت يلملم كل أطراف العمل السياسي ليعالج بجدية مرحلة مسك الختام من عمر الثورة وترسيخ أسس وقواعد الدولة المستقبلية المنشودة الضامنة العيش الكريم لكافة أبناء الوطن، فقطعت سبل صنعاء الاحتلالية في ذكرى الاستقلال هذه، وبرز الشعب الجنوبي بثقة وحدة صفه، والسير بخطى ثابت لمعانقة حريته. دوام الخير لك ياوطني بذكرى استقلالك الاول ،وهنيئاً لك التتويج بقرب استقلالك الثاني ، واذرفي ياصنعاء دموع اليأس والاستسلام ، او احبسيها مكابرةً ان استطعت .