أطلق ساقه للريح غير مبالٍ بخطورة الشارع والسيارات المسرعة، والتي كادت إحداهم أن تدهسه لولا عناية الله عز وجل.. وكانت ردة فعله هذه نتاج سؤال كنت قد طرحته عليه، حين لمحت طرف قدمه التي تظاهر بأنها مبتورة لاستعطاف قلوبنا أثناء تسوله بجوار إحدى الإشارت المرورية. وفي هذه الأثناء تحدث لي أحد الأشخاص الواقفين بجانبي قائلاً: إنها ليست المرة الأولى بل تم كشفه عدة مرات، وحيث إنني من مرتادي بعض طرق هذه المنطقة، وبشكل شبه يومي فقد شاهدته في أماكن مختلفة مدعيًا نفس الإصابة.. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه.. ماذا لو دهسته سيارة؟ وعلى من سيكون الخطأ؟ وما ذنب قائدها اذا تم ايداعه التوقيف وتحمله الدية في حاله وفاة المتسوّل (الممثل) المدّعي الاعاقة؟! قلت له: الله يخلف عليه.