الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    أشاد بتوجه رأس المال الوطني نحو استثمارات تدعم خطط توطين الصناعات..القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع الإنتاجية    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مسيرات وجهوزية يمنية تؤكد أن :محور الجهاد والمقاومة ثابت في مواجهة الكفر والطغيان الصهيوأمريكي    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    الحالمي: استهداف حضرموت امتداد لمحاولات طمس القضية الجنوبية والانقلاب على منجزاتها    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    سياسية الإصلاح تحذر من تداعيات استمرار إخفاء قحطان على مسار السلام    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    مجلس الشورى ينعي عضو المجلس محمد علي التويتي    الرئيس المشاط يعزّي الشيخ عبدالله الثابتي في وفاة والدته    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    اتحاد إب يواجه أزمة مالية خانقة تُعقّد مهمته لتمثيل المحافظة في الدوري اليمني    صنعاء: إعادة افتتاح متحف تعرض لقصف إسرائيلي    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جوامع الكَلِم ونفائس الحِكَم من كتاب "المجالسة وجواهر العلم" (8 )
نشر في الجنوب ميديا يوم 13 - 11 - 2013


أيمن الشعبان
@aiman_alshaban
الحمد لله الذي خلقنا من العدم، وأسبع علينا وافر النِّعم، علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على النبي الأكرم، وعلى آله وصحبه وسلم، ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين، وبعد:
كم نحن بحاجة لتزكية النفوس وتهذيبها، وتطهيرها من الأدران والرذائل، وتنقيتها من الأخلاق الدنيئة والشوائب، قال تعالى ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) ، قد أفلح من كبرها وأعلاها بطاعة الله، وأظهرها، وقد خاب وخسر من أخفاها، وحقرها وصغرها بمعصية الله.
وتزداد حاجة المسلم لمراجعة سلوكه وتصرفاته، والوقوف عند أفعاله وتعاملاته، ومدى صلته بربه؛ مع كثرة الابتلاءات والفتن.. التقلبات والمحن، من خلال التأمل والنظر، في سير من غبر، من الصالحين والعلماء العاملين، واقتفاء أثرهم وسلوك طريقتهم.
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم * إن التشبه بالكرام فلاح
كثيرة هي كتب السلف، التي تُحيي تراثهم، وتؤصل لحياتهم، وتتحرى سيرهم، وتقتفي آثارهم، منها الكتاب الذي بين أيدينا، إذ جمع فيه مصنفه رحمه الله جواهر ثمينة، ودرر مكنونة، ومواقف فريدة، ومواعظ جليلة، وحِكم رائعة، وأشعار نفيسة، ومعاني رفيعة.
يقول ابن حبان: قوت الأجساد المطاعم، وقوت العقل الحِكم، فكما أن الأجساد تموت عند فقد الطعام والشراب، وكذلك العقول إذا فقدت قوتها من الحكمة ماتت.
وأنا أتنقل في هذا البستان المثمر، متأملا ما فيه من العبر، وكثرة الفوائد والفِكَر، بدأت أجمع كل ما فيه ثمرة عملية، وأثر تربوي وسلوك رصين، في حياتنا اليومية، لتصبح نبراسا يضيء، ومؤنسا في الوحدة، ودليلا للسالكين، وهذا والله من أنفس العلوم، لما يترتب عليه من قوة الإيمان، والازدياد من طاعة الرحمن.
قال أبو هلال: فَإِذا كَانَ الْعلم مؤنسا فِي الْوحدَة، ووطنا فِي الغربة، وشرفا للوضيع، وَقُوَّة للضعيف، ويسارا للمقتر، ونباهة للمغمور حَتَّى يلْحقهُ بالمشهور الْمَذْكُور، كَانَ من حَقه أَن يُؤثر على أنفس الأعلاق، وَيقدم على أكْرم العقد، وَمن حق من يعرفهُ حق مَعْرفَته أَن يجْتَهد فِي التماسه ليفوز بفضيلته.
هذه أقوال مختارة وحِكَم منتخبة، ونفائس منتقاة وفوائد مستقاة، من كتاب" المجالسة وجواهر العلم" للعلامة الفقيه المحدث أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي ( ت: 333ه )، إذ اعتمدت طبعة دار ابن حزم، التي قامت بنشرها جمعية التربية الإسلامية، بتحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ( 10 مجلدات )، واستبعدت من الأقوال ما حكم عليه المحقق بالضعف، واخترت الصحيح منها أو ما سكت عنه، مع ذكر رقم المجلد والصفحة لكل مقولة.
ومن باب الاختصار والتسهيل، قمت بحذف السند والاكتفاء بنسبة القول لقائله، وتجميع الأقوال وتقسيمها إلى ثلاث مجاميع على النحو التالي:
1- جوامع الكلم ونفائس الحِكَم.
2- ما قلَّ ودلَّ من جوامع الكلم.
3- جوامع الكلم شعرا.
جوامع الكلم ونفائس الحِكَم
قال يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ: عَجَبًا كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، أَوْ يَغْفَلُ قَلْبٌ بَعْدَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، وَمَنْ عَرَفَ وُجُوبَ حَقِّ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ؛ لَمْ تَسْتَحِلْ عَيْنَاهُ أَحَدًا إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ، خَلَقَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْقُلُوبَ فَجَعَلَهَا مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ، فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ، إِنَّ الشَّهَوَاتِ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفُ الْأَمْوَالِ، وَإِذْلَاقُ الْوُجُوهِ، وَلَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ.
(5/183).
قال يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ؛ لَمْ يَزْكُ لَهُ عَمَلٌ، وَمَنْ دَعَا لِظَالِمٍ بِطُولِ الْبَقَاءِ؛ فَقَدْ أَحَبَّ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ.
(5/184).
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ دَاءٌ، فَلَا يَتَعَالَجْ؛ لِأَنَّ الدَّوَاءَ إِذَا لَمْ يَجِدْ دَاءً يَعْمَلَ فِيهِ وَجَدَ الصِّحَّةِ فَعَمِلَ فِيهَا.
(5/197).
قِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا تَعُدُّونَ السَّيِّدَ فِيكُمْ؟ قَالَ: مَنْ غَلَبَ رَأْيَهُ هَوَاهُ، وَسَبَقَ غَضَبَهُ رِضَاهُ، وَكَفَّ عَنِ الْعَشِيرَةِ أَذَاهُ.
(5/223).
عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَا الدُّنْيَا كُلُّهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا إِلَّا كَرَجُلٍ نَامَ نَوْمَةً رأى فِي مَنَامِهِ مَا يُحِبُّ ثُمَّ انْتَبَهَ.
(5/228).
قَالَ أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ: اضْمَنُوا لِي اثْنَيْنِ أَضْمَنُ لَكُمْ عَلَى اللهِ الْجَنَّةَ، عَمَلٌ فِيمَا تَكْرَهُونَ إِذَا أَحَبَّ اللهُ، وَتَرْكَ مَا تُحِبُّونَ إِذَا كَرِهَ اللهُ.
(5/228).
عَنْ عَطَاءَ السَّلِيمِيِّ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِقَوْمٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَلَا بِهِ الطَّرِيقُ؛ قَالَ: اللهُمَّ! إِنْ كَانَ هَؤُلَاءِ لَا يَعْرِفُونَنِي؛ فَأَنْتَ تَعْرِفُنِي.
(5/242).
يقول أبو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ: إِذَا كَانَتِ الْآخِرَةُ فِي الْقَلْبِ؛ جَاءَتِ الدُّنْيَا تَزْحَمُهَا، وَإِذَا كَانَتِ الدُّنْيَا فِي الْقَلْبِ؛ لَمْ تَزْحَمْهَا الْآخِرَةُ، إِنَّ الْآخِرَةَ كَرِيمَةٌ وَإِنَّ الدُّنْيَا لَئِيمَةٌ.
(5/243).
قال يونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ: الزُّهْدُ أَنْ يَكُونَ حَالُكَ فِي الْمُصِيبَةِ وَحَالُكَ إِذَا لَمْ تُصَبْ بِهَا سَوَاءٌ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَادِحُكَ وَذَامُّكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءٌ.
(5/246).
قَالَ بَعْضُ الأَشْرَافِ: الصَّبْرُ عَلَى حُقُوقِ الْمُرُوءَةِ أَشَدُّ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى أَلَمِ الْحَاجَةِ، وَذِلَّةُ الْفَقْرِ مَانِعَةٌ مِنْ عِزِّ الصَّبْرِ، كَمَا أَنَّ عِزَّ الْغِنَى مَانِعٌ مِنَ الإِنْصَافِ.
(5/269).
قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ: ثَلاثَةٌ مِنْ أَحْسَنِ شَيْءٍ: جُودٌ لِغَيْرِ ثَوَابٍ، وَنَصَبٌ لِغَيْرِ الدُّنْيَا، وَتَوَاضُعٌ لِغَيْرِ ذُلٍّ.
(5/272).
قَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: إِذَا رَأَيْتَ أَكْبَرَ مِنْكَ؛ فَقُلْ: سَبَقَنِي بِالإِسْلامِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ أَصْغَرَ مِنْكَ؛ فَقُلْ: سَبَقْتُهُ بِالذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي؛ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ إِخْوَانَكَ يُكْرِمُونَكَ؛ فَقُلْ: نِعْمَةٌ أُحْدِثَ ثَوَابُهَا، وَإِذَا رَأَيْتَ مِنْهُمْ تَقْصِيرًا؛ فَقُلْ: بِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ.
(5/272-273).
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لا يَقُولُ رَجُلٌ فِي رَجُلٍ مِنَ الْخَيْرِ مَا لا يَعْلَمُ؛ إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَقُولَ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ مَا لا يَعْلَمُ، وَلا اصْطَحَبَ اثْنَانِ عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِلا أَوْشَكَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
(5/274).
قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْفُرْسِ: لِلْعَادَةِ سُلْطَانٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَمَا اسْتُنْبِطَ الصَّوَابُ بِمِثْلِ الْمُشَاوَرَةِ، وَلا حُصِّنَتِ النِّعَمُ بِمِثْلِ الْمُوَاسَاةِ، وَلا اكْتُسِبَتِ الْبَغْضَاءُ بِمِثْلِ الْكِبْرِ.
(5/275).
قَالَ بُزُرْجَمْهَرُ الْحَكِيمُ لِبَعْضِ مُلُوكِ الْفُرْسِ: إِيَّاكَ وَعِزَّةَ الْغَضَبِ؛ فَإِنَّهَا مُصَيِّرَتُكَ إِلَى ذُلِّ الاعْتِذَارِ.
(5/289).
قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: فَضْلُ الأَدَبِ فِي غَيْرِ الدِّينِ مَهْلَكَةٌ، وَفَضْلُ الرَّأْيِ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُسْتَعْمَلُ فِي رِضْوَانِ اللهِ وَمَنْفَعَةِ النَّاسِ قَائِدٌ إِلَى الذُّنُوبِ،وَالْحِفْظُ الزاكي الْوَاعِي بِغَيْرِ الْعَقْلِ مُضِرٌّ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ،وَالْعَمَلُ غَيْرُ الْوَرَعِ عَنِ الذُّنُوبِ خَازٍ الشَّيْطَانَ، وَإِفْرَاطُ الْعَقْلِ مُضِرٌّ بِالْجِدِّ.
(5/303).
قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: ابْنَ آدَمَ! فَرِحْتَ بِبُلُوغِ أَمَلِكَ وَإِنَّمَا تَبْلُغُهُ بِانْقِضَاءِ مُدَّةِ أجلك، ثم سوفت بِعَمَلِكَ كَأَنَّ مَنْفَعَتَهُ لِغَيْرِكَ!!
(5/322).
قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: أَصْبَحْتُ مَوْفُورًا بِالنِّعَمِ، وَرَبٌّ يَتَحَبَّبُ إِلَيْنَا بِالنِّعَمِ وهو عنا غَنِيٌّ، وَنَتَبَغَّضُ إِلَيْهِ بِالْمَعَاصِي وَنَحْنُ إِلَيْهِ فُقَرَاءُ.
(5/323).
قِيلَ لِأَبِي الزِّنَادِ: لِمَ تُحِبُّ الدَّرَاهِمَ وَهِيَ تُدْنِيكَ مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: إِنَّهَا وَإِنْ أَدْنَتْنِي مِنْهَا صَانَتْنِي عَنْهَا.
(5/337).
عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّهُ وَصَفَ الْخَائِفِينَ، فَقَالَ: الْخَائِفُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا الْمَخَافَةَ مِنَ اللهِ، قُلُوبُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ قَرْحَةٌ، وَأَعْيُنُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بَاكِيَةٌ، وَدُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ جَارِيَةٌ، يَقُولُونَ: لا نَفْرَحُ وَالْمَوْتُ وَرَاءَنَا، وَالْقُبُورُ أَمَامَنَا، وَالْقِيَامَةُ مَحْشَرَنَا، وَعَلَى جَهَنَّمَ طَرِيقُنَا، وَعَلَى اللهِ تَعَالَى عَرْضُنَا، وَعَلَى الصِّرَاطِ جَوَازُنَا بِأَعْمَالِنَا.
(5/385).
عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: الشَّبَعُ دَاعِيَةٌ إِلَى الْبَشَمِ، وَالْبَشَمُ دَاعِيَةٌ إِلَى السَّقَمِ، وَالسَّقَمُ دَاعِيَةٌ إِلَى الْمَوْتِ، وَلَوْ سُئِلَ أَهْلُ الْقُبُورِ مَا كَانَ شَأْنُ مَوْتِكُمْ؟ لَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: الشَّبَعُ.
(5/390).
قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: أَشِرْ عَلَيَّ بِمَنْ أَتَزَوَّجُ! فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالْمَرَأَةَ الرَّائِعَةَ الْجَمَالِ أَنْ تَزَوَّجَهَا؛ فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهَا نَدَامَةٌ.
(5/390).
كَتَبَ بَعْضُ عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ مَدِينَتَنَا قَدْ خَرِبَتْ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطَعَ لَنَا مالاً نَرُمَّهَا بِهِ. فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَحَصِّنْهَا بِالْعَدْلِ، وَنَقِّ طُرُقَهَا مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّهُ مَرَمَّتُهَا. وَالسَّلامُ.
(5/411).
قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ الْهُزَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ، وَالنَّوْمُ عَلَى غَيْرِ وِطَاءٍ، وَكَثْرَةُ الْكَلامِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ.
وَخَمْسُ خِصَالٍ تَهُدُّ الْعُمْرَ وَرُبَّمَا قَتَلْنَ: دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ، وَالْمُجَامَعَةُ عَلَى الامْتِلاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْجَافِّ، وَشُرْبُ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرِّيقِ، وَمُجَامَعَةُ الْعَجُوزِ.
وَسَبْعَةُ أَشْيَاءَ تُفْسِدُ الْعَقْلَ: الإِكْثَارُ مِنَ الْبَصَلِ، والباقلاء، والجماع، والخمار، وَكَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ، وَالاسْتِفْرَاغُ فِي الضَّحِكِ، وَدَوَامُ النَّظَرِ فِي الْبَحْرِ.
(6/39).
قَالَ أَبُو حَازِمٍ: النَّاسُ عَامِلانِ: عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يُخَلِّفُ الْفَقْرَ وَيَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيَفْنَى عُمْرُهُ فِي بغية غيره، وعامر فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَصْبَحَ مَلَكًا عِنْدَ اللهِ، لا يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ.
(6/51).
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ؛ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ يُطِيلُ السُّكُوتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ؛ انْبَسَطَ، فَقُلْتُ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ: لَوْ تَكَلَّمْتَ! فَقَالَ: الْكَلامُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ؛ فَمِنْهُ كَلامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ؛ فَالْفَضْلُ فِيهِ السَّلامَةُ، وَمِنْهُ كَلامٌ لا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَلا تَخْشَى عاقبته؛ فأقل ما لك فِي تَرْكِهِ خِفَّةُ الْمَؤُنَةِ عَلَى بَدَنِكَ وَلِسَانِكَ، وَمِنْهُ كَلامٌ لا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ، وَهَذَا هُوَ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَمِنَ الْكَلامِ كَلامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَأْمَنُ عَاقِبَتَهُ؛ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ نَشْرُهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَسْقَطَ ثَلاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلامِ.
(6/56).
قال عَبْدِ اللهِ الْبَرَاثِيَّ: مَنْ زَهِدَ عَلَى حَقِيقَةٍ كَانَتْ مُؤْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا خَفِيفَةً، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ ثَوَابَ الأَعْمَالِ ثَقُلَتْ عَلَيْهِ الأَعْمَالُ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ.
(6/81).
كَتَبَ بَعْضُ الزُّهَّادِ إِلَى أَخٍ لَهُ: كَثُرَ تَعَجُّبِي مِنْ قَلْبٍ يَأْلَفُ الذَّنْبَ وَنَفْسٌ تَطْمَئِنُّ إِلَى الْبَقَاءِ، وَالسَّاعَةُ تَنْقُلُنَا، وَالأَيَّامُ تَطْوِي أَعْمَارَنَا؛ فَكَيْفَ يَأْلَفُ قَلْبٌ مَا لا ثَبَاتَ لَهُ؟! وَكَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ لا تَدْرِي لَعَلَّهَا لا تَطْرُفُ بَعْدَ رَقْدَتِهَا إِلا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؟! وَالسَّلامُ.
(6/85).
كَانَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ يَمْتَحِنُ مَنْ يُرِيدُهُ لِلْقَضَاءِ؛ فَكَانَ يَقُولُ لأَحَدِهِمْ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلَيْنِ زَوَّجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ أُمَّهُ، فَوُلِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ امْرَأَتِهِ وَلَدٌ؛ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ؟ فَلَمْ يَعْرِفْهَا، فَقَالَ لَهُ يَحْيَى: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَمُّ الآخَرِ لأُمِّهِ.
(6/88).
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ جَالِسًا ذَاتَ يَوْمٍ، فَمَرَّتْ بِهِ جِارِيَةٌ تَحْمِلُ قِرْبَةً، فَقَامَ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ وَحَمَلَهَا عَلَى عُنُقِهِ حَتَّى وَدَاهَا ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ نَفْسِي أَعْجَبَتْنِي؛ فَأَرَدْتُ أَنْ أَذِلَّهَا.
(6/91).
عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ قَالَ: كَانَتْ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّفْسُ جَلَلٌ. فَلَمَّا أَسْلَمُوا وَتَفَقَّهُوا؛ قَالُوا: كُلُّ مُصِيبَةٍ مَا عَدَا النَّارَ جَلَلٌ.
(6/95).
ما قل ودل من جوامع الكلم
قال بِشْرُ بْنُ الْحَارِثَ: أَدْنَى الْقُنُوعِ التَّمَتُّعُ بِالْعِزِّ.
(5/195).
قَالَ خَوَّاتُ بْنُ جُبَيْرٍ: نَوْمُ أَوَّلِ النَّهَارِ خُرْقٌ، وَأَوْسَطِهِ خُلُقٌ، وَآخِرِهِ حُمْقٌ.
(5/221).
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: التَّسْلِيطُ عَلَى الْمَمَالِيكِ مِنَ الدَّنَاءَةِ.
(5/253).
قَالَ هِشَامُ بن حسان: سيئة تسوؤك خَيْرٌ مِنْ حَسَنَةٍ تُعْجِبُكَ.
(5/300).
قَالَ مُطَرِّفٌ: لأَنْ أَبِيتَ نَائِمًا وَأُصْبِحَ نَادِمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَبِيتَ قَائِمًا وَأُصْبِحَ مُعْجِبًا.
(5/300).
قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: عَجِبْتُ لِمَنْ يَجْرِي فِي مَجْرَى الْبَوْلِ مَرَّتَيْنِ كَيْفَ يَتَكَبَّرُ؟!
(5/301).
قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: الْحَاسِدُ عَدُوٌّ مَهِينٌ لَا يُدْرِكُ وَتْرَهُ إِلَّا بِالتَّمَنِّي.
(5/313).
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كُلُّ عَدُوٍّ أَحَبُّ أَنْ يَعُودَ لِي صَدِيقًا إِلَّا مَنْ كَانَ سَبَبُ عَدَاوَتِهِ النِّعْمَةَ.
(5/313).
قَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ عَابَ سِفْلَةً؛ فَقَدْ رَفَعَهُ، وَمَنْ عَابَ شَرِيفًا فَقَدْ وَضَعَ نَفْسَهُ.
(5/314).
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ فَقِيهًا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الصَّمْتِ.
(5/322).
قال وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ: مَا مِنْ شَعْرَةٍ تَبْيَضُّ؛ إِلَّا تَقُولُ لِلسَّوْدَاءِ: يَا أُخْتَاهُ! قَدْ أَتَاكِ الْمَوْتُ؛ فَاسْتَعِدِّي.
(5/323).
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مِنَ التَّوَقِّي تَرْكُ الْإِفْرَاطِ فِي التَّوَقِّي.
(5/332).
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ طَابَ رِيحُهُ؛ زَادَ عَقْلُهُ، وَمَنْ نَظَّفَ ثِيَابَهُ؛ قَلَّ همه.
(5/367).
قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ؛ فَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ.
(5/393).
عن وهب بن منبه؛ قال: مثل الذي يدعو بغير عمل مثل الذي يرمي بغير وتر.
(5/431).
قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الذَّنْبِ أَنْ يَسْتَخِفَّ الْمَرْءُ بِذَنْبِهِ.
(6/17).
قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تَدُلُّ عَلَى عُقُولِ أَرْبَابِهَا: الْكِتَابُ، وَالرَّسُولُ، وَالْهَدِيَّةُ.
(6/20).
قال الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ: بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ.
(6/51).
قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَذَاكَرُوا النِّعَمَ؛ فَإِنَّ مَنْ ذَكَرَهَا شَكَرَهَا.
(6/53).
قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: مَنْ أَحَبَّكَ نَهَاكَ، وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَغْرَاكَ.
(6/69).
قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: إِنِّي أَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: لأَنَّكَ أَخَّرْتَ مَالَكَ، وَلَوْ قَدَّمْتَهُ؛ لَسَرَّكَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ.
(6/85).
كَانَ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ يَقُولُ: اللهُمَّ! قِنِي عَثَرَاتِ الكلام.
(6/86).
قال أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: كَانَ الْحَسَنُ يَبْصُرُ مِنَ الْفِتْنَةِ إِذَا أَقْبَلَتْ كَمَا نَبْصُرُ نَحْنُ مِنْهَا إِذَا أَدْبَرَتْ.
(6/87).
جوامع الكلم شعرا
أَنْشَدَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِمَحْمُودٍ:
يَا رُبَّ مَالٍ لِغَيْرِ مَنْ جَمَعَهْ * وَرُبَّ زَرْعٍ لِغَيْرِ مَنْ زَرَعَهْ
لَيْسَ مَعَ الْبُخْلِ لِلْبَخِيلِ غِنًى * وَلَا مَعَ الْحِرْصِ لِلْحَرِيصِ دَعَهْ
فَكُنْ مَعَ الْقَصْدِ حَيْثُ مَالَ بِكَ * الْعَقْلُ إِلَى الْقَصْدِ فَالسَّدَادِ مَعَهْ
مَنْ صَارَفَ الدَّهْرَ فِي تَصَرُّفِهِ * وَرَامَ لِلْجَهْلِ خُدْعَةً خَدَعَهْ
(5/190).
أَنْشَدَ ابن أبي الدنيا:
اقْطَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْقَطَعَتْ * وَادْفَعِ الدُّنْيَا بِمَا انْدَفَعَتْ
وَاقْبَلِ الدُّنْيَا إِذَا سَلَسَتْ * وَاتْرُكِ الدُّنْيَا إِذَا امْتَنَعَتْ
تَطْلُبُ النَّفْسُ الْغِنَى عَبَثًا * وَالْغِنَى فِي النَّفْسِ إِنْ قَنَعَتْ
(5/234).
أَنْشَدَ ابْنُ قُتَيْبَةَ:
ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا * فَإِذَا انْتَهَتْ فَأَنْتَ حَكِيمُ
فَهُنَاكَ تُعْذَرُ إِنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَدَى * بِالْقَوْلِ مِنْكَ وَيُقْبَلُ التَّعْلِيمُ
(5/313).
أَنْشَدَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ لِغَيْرِهِ:
يَا جَامِعَ الْمَالِ الْكَثِيرِ لِغَيْرِهِ * إِنَّ الصَّغيرَ مِنَ الذُّنُوبِ كَبِيرُ
هَلْ فِي يَدَيْكَ مِنَ الْحَوَادِثِ قُوَّةٌ * أَمْ هَلْ عَلَيْكَ مِنَ الْمَنُونِ خَفِيرُ
(5/339).
أنشد إبراهيم بن الْحَرْبِيُّ:
وَمَنْ لا يُغَمِّضْ عَيْنَهُ عَنْ صَدِيقِهِ * وَعَنْ بَعْضِ مَا فِيهِ يَمُتْ وَهُوَ عَاتِبُ
وَمَنْ يَتَتَبَّعْ جَاهِدًا كُلَّ عَثْرَةٍ * يَجِدْهَا وَلا يَسْلَمْ لَهُ الدَّهْرَ صَاحِبُ
(5/369).
لَمَّا حَبَسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ جَعَلَ عَلَيْهِ عَيْنًا لَهُ يَأْتِيهِ بِمَا يَقُولُ؛ فَوَجَدَهُ يوما وَقَدْ كَتَبَ عَلَى الْحَائِطِ:
أَمَا وَاللهِ إِنَّ الظُّلْمَ لُؤْمٌ * وَمَا زَالَ الْمُسِيءُ وَهُوَ الظَّلُومُ
إِلَى دَيَّانِ يَوْمَ الدِّينِ نَمْضِي * وَعِنْدَ اللهِ يَجْتَمِعُ الْخُصُومُ
قَالَ: فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ الرَّشِيدَ، فَبَكَى وَدَعَا بِهِ، فَاسْتَحَلَّهُ وَوَهَبَ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ.
(5/372).
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَتَمَثَّلُ:
ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذِهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ * فَالنَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَمُؤَارِبِ
يُغْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَالسَّخَاءَ * وَقُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبِ
(6/62).
16- محرم- 1435ه
20-11-2013م


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.