الدوحة - قنا : احتفلت جمعية قطر الخيرية بمرور 30 عاما على تأسيسها وكرمت أصحاب الفضل والريادة في مسيرة عطائها وجهودها الإنسانية داخل قطر وخارجها. الحفل الذي أقيم بفندق شيراتون الدوحة الليلة الماضية وأطلق عليه "حفل ساس الخير" حضره سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة الجمعية وعدد من مسؤوليها وممثلين عن المؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني ونخبة من رواد العمل الخيري في الدولة. وشهد الحفل عروضا عن أهم إنجازات الجمعية وتوسعها عموديا وأفقيا ومكاتبها في الخارج وشراكاتها عبر العالم وجهودها الخيرية في المجالات الإغاثية والتنموية. ونوه السيد يوسف أحمد الكواري الرئيس التنفيذي للجمعية خلال الحفل بجهود الرواد الأوائل للجمعية الذين كان لهم الفضل في ترسيخ قواعدها وتشييد بنيانها وتوسيع مشاريعها الخيرية وتعزيز شراكاتها محليا وخارجيا .. وقال "ولم يكن لقطر الخيرية أن تتبوأ هذه المكانة التي وصلت إليها اليوم، وتحقق هذا القدر من النجاح والطموح ، لولا رجال نذروا أنفسهم للخير ، وبذلوا من وقتهم وجهدهم الكثير، وسهروا على تأسيسها، ووضع قواعدها الراسخة، وتشييد بنيانها الشامخ، وقادوا مشاريعها حتى توسعت أفقياً وعموديا، وانتقلوا بها من الرعاية إلى التنمية، وتمكنوا من تعزيز شراكاتها مع المنظمات العربية والإقليمية والدولية". ولفت إلى أن الجمعية التي ارتبط اسمها باسم "دولتنا الحبيبة" بدأت نبتة غضة ثم ما لبثت أن أصبحت شجرة وارفة الظلال، دانية الثمار، يمتدُ إحسانها إلى كثير من دول العالم، لتكون عنوان حبّ أهل هذه الأرض الطيبين للبر والتراحمِ والتكافل. وأكد الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية أن الواجب يحتم الوفاء لجميع الرواد الذين قادوا مسيرتها من مؤسسين أو أعضاء مجلس إدارات أو جمعيات عمومية أو قيادات إدارية تنفيذية أومتطوعين، "نعترفُ بفضل ما قدّموه، ونشكرهم على ما بذلوه، فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله وندعو لهم بالخير والسداد". وتعهد بأن تواصل قطر الخيرية المسيرة بهمّة وعزيمة، وأن تحرص على التطوير ومواكبة الثورة المعلوماتية والتقنية، وأن تسعى للاحترافية والتميز والريادة في العمل الإنساني، مع المحافظة على الثوابت العقدية، والإرث الحضاري، والانسجام والتكامل مع رؤية الدولة "فيما تقدمه من معونات إنسانية، وما تنفذه من برامج ومشاريع تنموية للمجتمعات الفقيرة والمحتاجة عبر العالم". من جانبه حيا السيد عبدالله محمد الدباغ أحد مؤسسي الجمعية وأول أمين عام لها في كلمة له العاملين في ميدان الخير ودعا إلى التعاون والتكامل مع المؤسسات الخيرية في الدولة بروح الصدق والمصادق وتبادل الخبرات والمشاركة في المشاريع الداخلية والخارجية. كما اقترح السيد الدباغ في كلمته نيابة عن المكرمين أن يكون هناك مجلس كبار الممولين للمشاريع وإعطائهم فرصة اللقاء ببعضهم وأخذ مقترحاتهم ووقوفهم ميدانيا على ما تم إنجازه من مشاريع. وضمت قائمة المكرمين في الحفل الرواد الأوائل من المؤسسين للجمعية ومجالس الإدارات المتعاقبة منذا العام 1992 وحتى إبريل من العام الجاري. يشار إلى قطر الخيرية هيئة غير حكومية تأسست في ثمانينيات القرن الماضي من أجل تطوير المجتمع القطري والمجتمعات المعوزة الأخرى وتعمل في مجالات التنمية المستدامة ومحاربة الفقر وإغاثة المنكوبين في حالات الطوارئ بغض النظر عن اللون أو الجنس أو الدين أو العرق أو الجنسية. وتتمتع الجمعية بعضوية المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة منذ عام 1997، وعضوية المؤتمر التأسيسي العام للشبكة العربية للمنظمات الأهلية للتنمية في القاهرة، وتعتبر واحدة من أكبر الهيئات الخيرية في الخليج.