رئيس الوفد يؤكد دعم مجلس الامة لقرارات مؤتمر الجمعية البرلمانية الآسيوية اعتبر رئيس الوفد البرلماني الكويتي، نائب رئيس مجلس الامة مبارك الخرينج أن الحوار والتعاون بين الدول الآسيوية مطلب استراتيجي واساسي لتعزيز السلم والامن والازدهار في دول القارة. ولفت الخرينج في كلمة ألقاها امام الجلسة العامة لمؤتمر جمعية برلمانات آسيا في باكستان، الى مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد بالدعوة الى قمة حوار التعاون الآسيوي التي عقدت بالكويت في اكتوبر عام 2012. وقال ان الدول المشاركة في تلك القمة أكدت في بيانها الختامي اهمية تقديم الدعم للدول الآسيوية عند تعرضها للازمات الاقتصادية والتمسك المستمر بالقيم البناءة لحوار التعاون. واضاف ان البيان عبر عن اهمية الديموقراطية واحترام الحريات الاساسية وحقوق الإنسان وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الاممالمتحدة في سبيل تعزيز الامن والاستقرار في دول اعضاء حوار التعاون الآسيوي. وذكر ان هذا المؤتمر يتناول العديد من القضايا والمواضيع الحيوية والمهمة ومنها تدعيم الصداقة والتعاون مع آسيا ومحاربة الارهاب واحترام التنوع الثقافي ومكافحة الفساد والتخفيف من حدة الفقر وحماية حقوق العمال المهاجرين وغيرها. وأكد دعم مجلس الامة الكويتي لمشاريع القرارات التي تضمنها جدول أعمال مؤتمر الجمعية البرلمانية الآسيوية وجاء من ضمنها مشروع قرار بشأن دعم الدولة الفلسطينية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني. واشاد الخرينج بقراري الجمعية بشأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني الصادر في 30 نوفمبر 2010 والقرار الخاص بالانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني في فلسطين وجرائم الحرب التي انتهكها الكيان الصهيوني في غزة والصادر في 8 ديسمبر 2009. وشدد على مسؤولية المجتمع الدولي في دعم وتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والقرارات الدولية ذات الصلة حول الوضع في فلسطين ولاسيما القدس الشريف. وحول الوضع في سورية، قال الخرينج مقتبسا مما جاء في كلمة صاحب السمو الأمير التي ألقاها خلال قمة منظمة التعاون الاسلامي التي عقدت في 13 اغسطس 2012 في مكةالمكرمة حيث قال سموه ان ما تشهده سورية الشقيقة وبشكل يومي من قتل ودمار يبعث على الحسرة والالم فقد بات مألوفا وبكل الاسى والاسف مشهد طفل يتيم فقد اباه ومأواه وأم ثكلى يعتصرها الألم على أعز ما فقدت ومعالم مدن أصبحت أشباحا من هذا الدمار. واشار الخرينج الى تقرير مفوضية الاممالمتحدة العليا لحقوق الإنسان الذي صدر الاسبوع الماضي والذي اشار للمرة الاولى الى أن هناك أدلة تشير الى مسؤولية الرئيس السوري بشار الاسد في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وعبر عن بالغ الاسى الى ما وصلت اليه الاوضاع السياسية والإنسانية والامنية في سورية مطالبا بضرورة التوصل الى حل سياسي يلبي مطالب وطموحات الشعب السوري الشقيق والتأكيد على ما جاء في قرارات «جنيف 1» والتطلع الى حل سياسي من خلال الاجتماع المقبل في «جنيف 2». وذكر ان عدد اللاجئين السوريين بلغ ثلاثة ملايين و600 ألف لاجئ وعدد القتلى 120 الفا منهم 12 الف طفل و11 الف امرأة فيما اعلن اختفاء نحو 85 الف سوري اضافة الى وفاة نحو 30 الفا و400 شخص جراء التعذيب. وقال ان تقرير المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السوريين يفيد بأن عدد الاطفال السوريين الذين يعالجون في مستشفيات لبنان بلغ 741 طفلا وان 52 % من اللاجئين هم من الاطفال. واضاف ان التقرير ذكر كذلك ان نحو 1000 طفل سوري تعرضوا لآثار الحرب التي تسببت بحالات نفسية صادمة وان الخدمات التي تقدم لهم غير كافية حيث ناشد التقرير العالم سرعة الاستجابة في تلبية الاحتياجات الاساسية للاجئين وخاصة الاطفال منهم لاسيما مع دخول فصل الشتاء. على الصعيد الاقليمي في آسيا، رحب الخرينج بالاتفاق التمهيدي بشأن البرنامج النووي الايراني الذي ابرم في 24 نوفمبر 2013 بين ايران ومجموعة 5+1 والذي بموجبه التزمت ايران بوقف تخصيب اليورانيوم فيما لا يتجاوز نسبة 5% والتزامها بتحييد مخزونها من اليورانيوم المخصب. ودعا ايران الى مزيد من التعاون مع دول المنطقة لتحقيق السلم والامن، مضيفا ان الكويت تؤكد على ما جاء من تصريحات ايجابية مطمئنة من وزير الخارجية الايراني اثناء زيارته الاخيرة للكويت وتتطلع الى ان تترجم على ارض الواقع. وقال ان تحقيق الامن والسلام والاستقرار والتنمية في دول العالم عامة ودول آسيا خاصة يتطلب من اعضاء الجمعية البرلمانية الآسيوية ان تدفع باتجاه توطيد الصداقة والتعاون من خلال دعم مشروع قرار اعلان مبادئ الصداقة والتعاون في آسيا. وفي هذا السياق، ذكر الخرينج ان مجلس الامة الكويتي كان سباقا في تأسيس مجاميع الصداقة البرلمانية مع الدول الصديقة والشقيقة من عام 1996 حيث بلغ عدد الدول التي شكلت من خلال لجان الصداقة البرلمانية 130 دولة وذلك بهدف تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية على الاصعدة كافة. واشار الى ان الصداقة والتعاون في آسيا لا يتحققان الا من خلال مكافحة الارهاب والاحتلال الاجنبي مستذكرين بهذا الصدد قرار الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن استراتيجيتها لمكافحة الارهاب الصادرة في 13 اكتوبر 2010. واشاد بمشروع القرار الصادر من الجمعية البرلمانية الآسيوية في 6 يوليو 2011 بشأن مكافحة الارهاب والاحتلال الدولي، مؤكدا ان جميع ما يصدر من مشاريع قرارات له ذات الاهمية ويكمل بعضه بعضا.