الإنجازات المهمة التي حققتها شرطة دبي على الصعيدين الأمني والمروري تصعب مجاراتها إعلامياً، إذ تحتاج المؤسسة التي حققت شهرة عالمية من خلال قضايا مهمة، مثل سرقة «وافي» إلى ذراع اتصال مؤسسي وإعلامي بالجودة والكفاءة نفسيهما. ولعل مشاهدي الفيلم الوثائقي «حطم واسرق»، الذي يعرض من خلال مهرجان دبي السينمائي، ويحكي قصة «عصابة النمر الوردي» لاحظوا أن شرطة دبي هي المؤسسة الأمنية الوحيدة التي استطاعت توثيق أدلة مادية مهمة والقبض على عناصر في العصابة التي حيرت أجهزة أمنية عالمية ونفذت مئات السرقات بنجاح. وهذا الجهد يأتي في إطار استراتيجية أطلقت في عام 2006 أثناء الاحتفال بمرور 50 عاماً على تأسيس شرطة دبي، ركزت على تحقيق أهداف عدة، منها الانتشار عالمياً من خلال تسويق التجربة المتميزة لمؤسسة تستحق ذلك بكل تأكيد، والمنافسة في محافل دولية ضمن مجالات الجودة في صميم عملها الأمني والمروري، وكذلك في مجال تقديم الخدمات. وفي هذا الإطار أطلقت شرطة دبي ما يعرف ب«نظام إدارة السمعة» لضمان اكتساب ثقة الجمهور والعمل وفق المعايير العالمية للجودة في جميع القطاعات الأمنية والخدمية، فضلاً عن تحقيق مكتسب مهم وهو الشراكة المجتمعية والاتصال المؤسسي في الداخل والخارج. ولا تركز الإدارة على الجوانب الإيجابية فقط، بل حددت عدداً من النقاط الحرجة التي تمثل تهديداً للسمعة، وبدأت في وضع حلول وبدائل لها لضمان اكتساب ثقة الجمهور والتفاعل معه، وتصدر المؤشرات العالمية في ما يتعلق بمواجهة الجريمة. وكان من الضروري لتحقيق هذه الأهداف تنفيذ أفكار مبتكرة بينها إطلاق أسطول من الدوريات الفارهة التي حظيت بمتابعة إلكترونية فقط من مليار ومليوني مشاهدة حول العالم، خلال أول ثلاثة أشهر، وهو معدل مذهل، ويعكس عبقرية الانتشار بأفكار بسيطة بالإضافة إلى تحقيق أهداف أخرى مثل دعم مشروعات الحكومة «إكسبو دبي» وخدمة القطاع السياحي، وإبراز الرقي في تقديم الخدمات. شرطة دبي لديها طموح كبير ومستمر في ظل أن الأمن يمثل نسبة كبيرة 36.8% من المعايير التي حددتها منظمة السمعة العالمية في تقييم المدن، ويدرك القائمون عليها أن «الأمن هو ركيزة التنمية» وضلع مهم لتحقيق الصدارة التي تسعى إليها دبي دائماً. مدير إدارة الإعلام الأمني في شرطة دبي