كتب - حبيب الصايغ: اعتبرت مصادر دبلوماسية خليجية سبب تركيز وتوسع البيان الختامي لقمة الكويت في مسائل السياسة الخارجية من دون الشؤون الداخلية هو انعكاس الظروف المحيطة، وأكدت أن المسائل المتصلة بسوريا ومصر وإيران، على وجه التحديد، تشير إلى وجوب المحافظة على البيت الخليجي من الشد والجذب الإقليميين . ولفتت المصادر إلى أن دولة الإمارات كانت كعادتها عنصراً وسطياً بين دول مجلس التعاون، وعرضت رؤيتها الوسطية إدراكاً منها لأهمية صيانة وتعزيز الكيان الخليجي، وقد قام وفد الإمارات إلى قمة "التعاون" في الكويت برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بدور مهم وفعال في خلال مناقشات القمة، نحو تعزيز رؤية الإمارات الوسطية، حيث إن الإمارات ليست في موقع الشد والجذب، وتدرك إدراكاً تاماً حساسية المرحلة، وأن البيت الخليجي ليس في مستوى طموح كل مواطن، لكن له نجاحاته المشهودة، ويمثل لدول المنطقة صوتاً جماعياً أقوى من الصوت الفردي، ومن هنا فإن الإمارات التي انطلقت منها فكرة مجلس التعاون الخليجي في 25 مايو 1981 ماضية في سعيها نحو تقريب وجهات النظر، وتكريس مبدأ التضامن . ورغم ما برز في الآونة الأخيرة من قلق خليجي إزاء مسائل إقليمية قد تقوض "التناسق" والوحدة في المجلس، جراء وجهات نظر وخلافات، لكن البيت الخليجي نجح في حين فشلت بيوت عربية وإقليمية أخرى، وتأكد أن الهدف الأكبر لقيادات مجلس التعاون الحكيمة هو المحافظة على البيت الخليجي ودرء المخاطر الإقليمية . وبالنسبة إلى مشروع الاتحاد الخليجي "المؤجل"، لفتت المصادر إلى أن المملكة العربية السعودية طورت طروحاتها من فكرة اندماجية إلى صيغة تراعي حساسيات السيادة . وفي إشارة إلى اجتماعات وكواليس قمة التعاون في الكويت قالت المصادر إن الحاجة باتت ماسة إلى نوع من المواجهة والمصارحة، بدلاً من "الإشارات والتلميحات"، لدى نظر المواضيع الخلافية، مؤكدة أن الأجواء الممتازة والمريحة التي وفرتها دولة الكويت وقيادتها كانت كفيلة باستيعاب أية مصارحة وإنجاحها .