قرأت مقال الأخ أسامة حمزة عجلان , المنشور على صفحة الرأي بتاريخ الإثنين 28/ 1/1435ه . حول منع الزائر من التطويل عند السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل القائمين على إرشاد الزوار أمام الواجهة الشريفة . فأقول مستعينا بالله . أولاً: قال الأخ أسامة : عندنا أهل المدينة نسمي مابعد رحيل الحجيج في شهر محرم أيام ( بصارة ) .. وكذلك أيام خلو المدينة من المعتمرين الزائرين في شهر شعبان أيام ( بصارة ) .. قلت : ليت أخانا أسامة تلطف وشرح لنا معنى بصارة على اعتبار أن الكثيرين لايعرفون معنى الكلمة , هذا رجاء ... ثانيا : تركيزه على أن الزائرين للمدينة إنما هو لزيارة الحبيب عليه الصلاة والسلام . وهذا مخالف لما عليه سلف هذه الأمة من أن الزيارة إنما هي لمسجده عليه السلام والصلاة فيه ثم السلام على الرسول الكريم حسب ما ورد في السنة . لقوله عليه الصلاة والسلام ( لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .... ) الحديث . ثالثا ً: قال الأخ أسامة (ولكن للأسف وعلى قدرما كتبنا وكتب الكتاب وتعالت الأصوات بأن هناك سوء فهم من بعض القائمين عند المقام الشريف لتنظيم الزيارة من العسكريين أو المدنيين وهم سواء ولا تسمع منهم إلا كلمة ( لاتنبغي الإطالة للزائرين ) إلى أن قال ... (وكذلك تجد القائمين يترجلون من مواقعهم أمام المقام الشريف ويدفعون الواقفين وليس هم بضارين أحد بوقوفهم ولامسببين لزحام ولا معرقلين حركة ) .انتهى ... قلت : الشكر الجزيل لهؤلاء القائمين على تنظيم حركة الزائرين ومنعهم لمن يتسبب في عرقلة السير سواءً بالوقوف للتفرج أو لأخذ الصور , أو لمن يقوم بالصلاة قرب المسار كل ذلك يحتاج إلى حزم وعدم تساهل وإلا أدى ذلك لتكدس تلك الأرتال من البشر في ذلك المكان الضيق . رابعاً : يقول الأخ أسامة ( والسؤال المهم الذي لم أجد عليه اجابة شافية وليس له في الشرع اصل .. لماذا نمنع الإطالة طالما المطيل لم يرتكب مخالفة تغضب الخالق .. ) , قلت : تمنع الإطالة للأسباب التي ذكرتها سابقا في ثالثاً . وماذا تقول في الزحام عند تقبيل الحجر الأسود ومنع الجندي المكلف الذي يطيل المكوث عنده . هل سنقول إن هذا الأمر مستغرب من الجندي وعمل ليس له أصل في الشرع المسألة لا تعدو كونها ( تنظيمية ) لا أقل ولا أكثر .. ولو ترك الناس الأمر فوضىِ لرأينا العجب ... وأخيراً يقول أخي الحبيب أسامة ( وقد قلنا من سابق .. من الواجب أن يكون القائمون على التنظيم لديهم العلم الشرعي الكافي . والخلق الوافي الذي يمكنهم من التعامل مع مسلمين ومؤمنين . والكثير من الزائرين لا ينقصهم العلم الشرعي بدينهم ونواقضه ... ) قلت : سامحك الله ياأخ أسامة , أيعقل بأن القائمين على التنظيم ينقصهم العلم الشرعي ؟؟ إذن كيف يجيبون السائلين حينما يسألونهم ؟ أمن أجل أنهم منعوا التطويل أصبحوا بين عشية وضحاها ليس عندهم العلم الشرعي , ثم أيعقل أن يوصفوا برفع الصوت ومد الأيدي , وأن عملهم قد حبط وضيعوا وأضاعوا أجرهم وآخرتهم ... .., فالله الله ياأخي .. أنصف الناس حتى لانجني على الآخرين دونما بينة أو دليل ... وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه. عبده محمد علي جماح الحمدي-المدينة النبوية