متابعات/// رؤية محمد علي أبو لحوم لحل القضية بسم الله الرحمن الرحيم شكرا جزيلا للأستاذ جمال بنعمر، بالرغم من ما سمعناه اليوم من الأخوان أعتقد أن الأمور مبشرة بخير وليست بذلك البعد الكبير في الطرح ،أنا سأتطرق بعجالة إلى بعض النقاط أولا إذا تتذكرون نحن بدأنا الحوار قبل حوالي ستة أو سبعة أشهر تقريبا وكانت هناك مخاوف أساسية إذا ما نظرنا إلى المخاوف الأساسية التي كان يطرحها الأخوان في المحافظات الجنوبية يريدون الإقليمين، ومخاوف من الإلحاق، ونوع من الاستفتاء، وفي المقابل كانت هناك في الشمال الأخوة يريدون خمسة والآن نسمع ستة أقاليم بتداخل، ومخاوف من الانفصال، وليس هناك نوع من الوضوح حول الاستفتاء.؛ إذا ما جئنا نستعرض هذه الأشياء وننظر اليوم كما طرح كثير من الأخوة، أن القضية الجنوبية اليوم، أصحبت شراكة في السلطة والثروة وليست مسألة عدد من الأقاليم، وأن القلق من العودة إلى الماضي لا خوف منه، لأن ما وصلنا اليه اليوم تجاوزنا كل مراحل القلق والخطر، وما أنجز في الحوار أعظم مما تم منذ قيام الوحدة، في كل القضايا وبالذات القضية الجنوبية وتعرفون ذلك جيدا. أن الأخوة في الحراك هم الذين رفعوا السقف ليس فقط للأخوة في الجنوب بل لليمن بشكل عام، وبالذات الأخوة في الحراك الذين معنا في فريق القضية الجنوبية أو في الحوار كامل. بالنسبة للأخوة في الحراك أنتم تعتبرون فريق واحد سواء الذي بدءوا معنا، أو الذي معنا حاليآ نحن وأنتم كلنا نعتبر فريق واحد، ولا يمكن لأحد أن يزايد عليكم كحراك لأنكم جئتم في الوقت الذي تردد الآخرين فيه، وتحملتم النقد والجميع يعرفون ذلك وأتمنى أن تتواصلون مع الأخوة الذين تركونا وتتشاورو معهم لأن هذا جزء أساسي لنجاح هذا الحوار الذي أنجزتموه وما وصلنا اليه. عندما يتساءل البعض ماذا أنجزتم، أو ماذا أنجزت اليمن هذه فقط بعض النقاط: أولا، الأعتراف من كافة القوى بالمظالم التي لحقت الجنوب، والتخلي من الأغلبية عن الدولة البسيطة مقابل الدولة الاتحادية وهذه نقلة أساسية لم يكن بتوقعها الكثير، والفضل بعد الله سبحانه وتعالى هو للحراك السلمي 7/7/ 2007م وثورة الشباب والشعب في فبراير 2011م، والتي لن تسمح لأي قوى مهما كانت تقليدية أو نافذة أن تعود إلى ما كانت عليه إذا توافقنا هنا في الحوار. إضافة إلى ماتوصلنا إليه بشراكة 50 في 50 بالمائة في الثروة والسلطة بالنسبة للمرحلة التأسيسية، والأهم من هذا كله أننا وصلنا إلى معادلة أساسية وهي الجغرافيا مقابل السكان بشكل دائم بعد المرحلة التأسيسية ما يعني 40 مقابل 60 بالمائة، بغض النظر عن عدد الأقاليم أو السكان إضافة إلى الحديث الذي طرحه البعض، ونحن كنا واضحين في العدالة والبناء في رؤيتنا بأن تكون عدن وصنعاء ستة أشهر في ستة أشهر كعاصمة للدولة الأتحاديه. اليوم بما أن الحوار هو حول عدد الأقاليم ويبدوا أننا وصلنا إلى خيارين أساسيين هما إقليمين، أو خمسة أقاليم أو كما تفضل الأخوان ستة أقاليم في التعديل وكلآ متمسك بخياره. وفي هذه المرحلة بالذات، لا نريد ان نحرج أحد،لا نحرج رئيس الدولة ولا نحرج الأستاذ جمال بنعمر، ولا حتى نريد أن نحرج الأخوة في الحراك الجنوبي، نريد أن نصل إلى قواسم مشتركة بمعنى الكلمة. وأنا هنا أريد أن أسأل البعض من قال أنه يجب علينا أن نحسم عدد الأقاليم الآن؟ الأهم أننا اتفقنا على شكل الدولة أنها دولة اتحادية، وهل الهدف هو أن ننقل الشعب لدولة المستقبل، اليمن الجديد الذي ينتظره الجميع من هذا الحوار، أو الغرض فقط أن نرحل هذه الأزمة من فترة إلى أخرى ونعود للدوامة التي نحن فيها بعد فتره. قناعتي هذا هو التحدي أمامنا جميعا، وبالذات أمام الأخوة في الحراك والمكونات الأخرى التي هي متواجدة في الساحة، ونحن نتحدث عن القضية الجنوبية. إن اتخاذ بعض القرارات الجريئة في بعض الأحيان قد لا تلقى ترحيبا لدى الشارع ولكنها في مصلحته، وهذا ما يميز القيادة في اختيار ما هو واقع وما هو شعار، وليس السير خلف الشارع وعدم مصارحته. أنا أتفق أننا أخفقنا في الماضي، أخفقنا في تلبية بعض الاحتياجات الأساسية والبسيطة التي يريدها الشارع وأنا أؤكد أننا هنا لا نمثل لا الشمال، ولا الجنوب بل أن من يجتهد لتمثيل الشمال أو الجنوب هو من يمثل الشعب ويريد أن يخرجهم من معاناتهم ويسعى لتحسين أوضاعهم، لا ان ينقلهم من صراع إلى أخر لن يتحمل الشعب أكثر مما تحمله حتى الآن. اليوم من قال أن من يتمسك بخيار الخمسة الأقاليم أو الستة الأقاليم هو متخوف من أن يتم الانفصال. وفي نفس الوقت من قال أن من يتمسك بخيار الإقليمين أنه يعد حقائبه للرحيل. للخروج من هذه المعضلة علينا أن نفكر بما يطرحه البعض وهي الإرادة الشعبية، نفكر في هذا الخيار الذي يصعب اتخاذه في هذه الأوضاع ولكن علينا أن نتدارس الخطوات العملية التي تهيئ البلاد للاستفتاء، طبعا نحن نتحدث عن المرحلة التي نحن قدمناها في رؤيتنا بالنسبة لتشيكل الحكومة، ونقل صلاحيات الدولة الاتحادية كاملة إلى هذه الولايات في هذه المرحلة التي نحن نتحدث عنها، إضافة إلى أنه يجب أن تكون هناك نوع من الخطوات العملية التي تساعد الحكومة القادمة في تنفيذ كثير من المهام وتقدم للمواطن بعض الخدمات الأساسية مثل الأمن والكهرباء...الخ، التي تشجع المواطن أن ينظر إلى الدولة القادمة، وكيف يأمل ان تكون. هل هذا يعني ترحيل الحوار عندما نتحدث عن استفتاء فيما بعد، بالعكس هذا من صميم الحوار للوصول إلى ما يرضي الشعب لأن حوار بهذه الأهمية والتراكمات على مدى الفترات الماضية لا يمكن الحسم السريع، وهناك أمثلة عديدة إذا ما نظرنا إلى قبرص يتحاورن حوالى 40 عام، وإذا ما نظرنا إلى ايرلندا تحاورو أكثر من 15 عام، ونماذج أخرى في كثير من المناطق، فلا نجعل عامل الوقت عصا مسلطة علينا ما دام هناك خارطة مزمنة تصلنا إلى ما نتوافق عليه، مدركين أنه من الصعوبة إجراء استفتاء على مستوى اليمن بشكل عام، لأنه سيرفض من الأخوة في المحافظات الجنوبية، ولا يمكن في نفس الوقت إجراء استفتاء في الجنوب أيضا لأنه سيرفض من الأخوة في الشمال. كيف نعالج هذا الجانب؟. علينا أن نطبق مبدأ الجغرافيا مقابل السكان كيف يتم ذلك وما هي الآلية؟، عندما تكون الأوضاع مهيأة لإجراء هذا الاستفتاء ومقترحنا هو بين عامين إلى ثلاثة أعوام (وقدمنا ذلك إلى لجنة التوفيق وبالإمكان إعطاء نسخة من ذلك وشرحه بالتفصيل) على أن تكون الخيارات واضحة وصريحة بين إقليمين، و خمسة أو ستة أقاليم، وهذا لن يغير من معادلة ال 40 وال 60 بالمائة إذا قلتم خمسة أقاليم أو ستة أقاليم. وهنا نتحدث عن استفتاء ولمرة واحدة فقط، يراعى ما يريده الأخوة في الجنوب، ولا يتجاهل ما يريده الأخوة في الشمال، لنجاح أي من الخيارات فلنقل مثلا الإقليمين بما أنه مطلب من المكونات أو من بعض الأخوة في المحافظات الجنوبية لنقل ذلك، يجب عليه أن يحصل على %40 زائد واحد بالمائة ،وبما أن الأقاليم المتعددة هي خمسة أو ستة أقاليم حسب ما نتحدث عليها وهي مطلب من المكونات في الشمال لنقول ذلك، عليهم أن يحصلوا على %60 زائد واحد بالمائة. اعتقد أن هذه الآلية هي توافقية تعكس الجغرافيا والسكان، مدركين أن من يؤيد الإقليمين ليسوا فقط في المحافظات الجنوبية، وكذلك من يؤيد الخمسة أو الستة الأقاليم ليسوا فقط في المحافظات الشمالية، وفي قناعاتي أننا سنطبق الإرادة الشعبية الأقرب ما يمكن إلى الواقع في هذا الجانب، ونضع حدا لهذا الجدل الذي سيظل يرفع من وقت إلى آخر. وما يختاره الشعب في هذا الاستفتاء هو الشكل لليمن الجديد الذي نسعى جميعا لبنائه سواء كان إقليمين أو خمسة أقاليم، ولن نترك مجالا لأحد أن يدعي أنه الوصي على هذا الجانب أو ذاك. هذه بعض الآراء التي أرى أنه يجب أن نفكر فيها ولا نظل ندور في حلقة مفرغة. وفق الله الجميع. الجنوبية (شكل الدولة)