ضرورة معالجة الأزمات التي تعيشها الكويت بروح التعاون والتحرك الإصلاحي * تجاوز الخلافات بين القوى السياسية وإيجاد أرضية مشتركة للعمل من خلال مشروع إصلاحي لتطوير وتنمية الكويت * ضرورة تطوير المؤسسات البرلمانية ودعم استقلالية القضاء والانتقال إلى دولة المؤسسات دعا الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية م.محمد العليم إلى ضرورة التعاون بين جميع القوى السياسية من أجل الإصلاح السياسي الذي يحقق مصلحة الكويت، مشيرا إلى أن الحركة الدستورية الإسلامية يدها ممدودة للجميع للتعاون لما في مصلحة الكويت. وتمنى العليم في مؤتمره الصحافي الذي عقد بالأمس في منطقة الزهراء التوفيق والسداد له في المرحلة المقبلة لقيادة الحركة الدستورية الإسلامية، مشيرا إلى أن الحركة عقدت مؤتمرها العام امس الأول وتم انتخاب الأمين العام والأمانة العامة واعتماد اللائحة الأساسية وإستراتيجية الحركة التي تعدها الأمانة العامة، مبينا أن المؤتمر العام بالأمس كان شفافا وكانت مصلحة الكويت حاضرة فيه، وكما عودتنا الحركة الدستورية فإن مصلحة الكويت هي أهم ما تصبو إليه كمؤسسة سياسية تعمل في الشأن الكويتي السياسي. وتوجه العليم إلى أعضاء المؤتمر العام بالشكر على منحه الثقة، كما توجه بالشكر إلى الأمين العام السابق على ما بذله من جهد خلال فترة توليه منصب الأمين العام، مبينا أن الحركة الدستورية الإسلامية هي كيان مؤسسي، تعمل عن طريق العمل المؤسسي في اتخاذ قراراتها ومجالس قرارها، وتعتمد على الوضوح والعلنية والشفافية في تلك القرارات، مشيرا إلى أن المرحة المقبلة ستكون الحركة فيها أكثر انفتاحا على الشركاء في الشأن السياسي، موضحا أن من أهم الأمور التي تبحثها الحركة في مجالس قراراتها هذه التجربة التي عاشتها الحركة الدستورية الإسلامية على ما يقارب ربع قرن. وأشار العليم إلى أن هذه التجربة مر عليها نجاحات وإخفاقات، وكانت هناك نقاط قوة ونقاط ضعف لهذه التجربة ولكنها تجربة مهمة وثرية أن نطرحها للمجتمع للشراكة عليها، ونتشارك في تطوير هذه التجربة وتنميتها بما يخدم الوطن بيننا وبين الشركاء السياسيين الذي بيننا وبينهم فضاءات مشتركة وتوجه محافظ موجود في البلد، كما نتعاون مع الجميع بما يخدم مصلحة الكويت وأهل الكويت، فنعمل على توسيع وتعريض قاعدة هذه التجربة، ونرحب بمن يحمل نفس الهموم المشتركة لمصلحة الكويت والوطن، ونتعاون لإنضاج هذه التجربة وتطويرها، وسنكون شركاء بكل ما تحمل الكلمة من معنى في الوضوح والشفافية والتعاون والقرار يكون وفق الآليات اللائحية والمؤسسة للحركة. وأضاف العليم: نحن نعتقد أن الكويت تمر بمرحلة سياسية صعبة تحتاج إلى تعاون الجميع وتضافر الجهود للخروج من هذه الأزمات التي تلد إحداهما الأخرى، مشيرا إلى أن الأفق السياسي في الكويت يقترب من الانسداد، وهناك محاولات للإصلاح لكن هذه المحاولات مازالت تحتاج إلى التفاعل والدعم لإيجاد أرضية لمشروع إصلاحي يخدم الكويت وأهلها وكل من يقيم على أرض الكويت. وبين العليم أن الوضع السياسي الكويتي لا يخفى على أحد فقد مر بمنعطفات قاسية جدا خلال الست سنوات الماضية، تم حل البرلمان ست مرات بالإضافة إلى تغيير عدة حكومات لا نستطيع أن نحصيها من كثرة حلها وإعادة تشكيلها، بالإضافة إلى تغيير النظام الانتخابي الذي أصبح أحد أسباب الوضع السياسي بالكويت، مطالبا بضرورة حل هذه الأزمات، مؤكدا على ضرورة حل هذه الأزمات بروح التعاون مع الجميع والتحرك الإصلاحي. وطالب العليم بضرورة معالجة الأزمات التي تعيشها الكويت بروح التعاون والتحرك الإصلاحي، مبينا أن أي تجربة إصلاحية لابد لها من تقويم، ولابد من تعزيز النقاط الإيجابية فيها وتجاوز النقاط السلبية وإنضاج الفكرة بطريقة أكبر لخدمة الوطن، مشيرا إلى أنه لابد أن تكون هناك انفراجة قريبة فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يستمر الوضع بهذه القسوة فترة كبيرة، فالأزمة دائما ما تخلق الانفراجة، وهذه الانفراجة تحتاج إلى التعاون من الجميع ومن الحكومة من خلال وضع مشروع إصلاحي يخدم الوطن والمواطنين. وقال العليم، ان الفساد وصل إلى مرحلة كبيرة، فقد أصبحت محاربته واجبا وطنيا على الجميع، لأن البنية الأساسية التي نتعامل معها تدعم وجود الفساد المالي والإداري والجميع ينشد الإصلاح، والإصلاح له مقوماته من خلال تشكيل الحكومة ونهجها فقد قلت الكفاءات ورجال الدولة في تشكيل الحكومات التي لاتبني على برنامج لذا فتشكيل تلك الحكومات يحتاج إلى مراجعة ويجب أن يقوم تشكيل الحكومات على الإنجاز الحقيقي وخطة واضحة ونهج واضح. وتساءل العليم: حينما يتم حل المجلس مرات متكررة هل هذا الأمر مقصود لذاته أم أنه لإرهاق المواطن؟ كيف يستقر التشريع وتستقر الرقابة وسط حل المجالس النيابية؟ مطالبا بضرورة تطوير المؤسسات البرلمانية ولابد من دعم استقلالية القضاء وأن ننتقل إلى دولة المؤسسات، أما أن يظل الوضع على ما هو عليه من غياب لدولة المؤسسات ونحن نعيش وسط إقليم حساس فهذا أمر في غاية الخطورة، وأبسط مثال على ذلك الاتفاق الغربي الأميركي الإيراني ومشروع إيران التوسعي والذي لايخفي على أحد، نعم إيران دولة جارة لكن يجب أن يكون هناك احترام متبادل ولكن ما نراه من تدخلات سافرة موجودة على ارض الواقع وقضية سورية خير دليل. وأضاف العليم أن الوضع السياسي في الكويت لايرضي أحدا، فهناك من يبحث عن بدائل للنفط فقد ظهر النفط الصخري والنفط الرملي وسط توقعات بانخفاض سعر برميل النفط فماذا نحن فاعلون اذا وصل سعر برميل النفط إلى ثلاثين أو ستين دولارا مع عدم وجود مصادر بديلة للدخل. وأشار العليم إلى أن العلاقة الاجتماعية والأخوية مؤشر من مؤشرات المجتمع الكويتي وأساس من أساساته فعلاقتنا مع الأسرة علاقة محمودة، ويجب أن تستمر ومن المهم تواصلنا معهم، لكن العلاقة السياسية لابد أن تقوم وفق القانون والدستور ومن أخطأ يجب أن نواجهه ونقول له انه أخطأ ومن يصيب يجب أن نخبره بذلك، فالدستور وزع هذه العلاقة في مواده بين دفتي المادة الرابعة والمادة السادسة والذي تؤكد الأولى على أن الحكم في ذرية مبارك الكبير والأخرى تؤكد على أن الأمة مصدر السلطات. وتابع العليم: نحن كحركة دستورية إسلامية نتمنى الاستقرار لبلدنا الكويت ويجب أن يكون هناك حوار وفق الآليات الدستورية والقانونية بما يكفل كرامة الناس وحقوق الإنسان وبما يكفل استقرار وتنمية الكويت والحريات العامة، مشيرا إلى أن الحركة الدستورية الإسلامية خطها واضح منذ ما يقارب 25 عاما فالحركة لها مساهمتها في الحكومة والبرلمان وتسعى إلى التعاون مع الجميع بشكل إصلاحي ومؤسسي كما نسعى إلى أن نكون نواة لحزب سياسي قادم وفق القانون والدستور، مطالبا بضرورة الدفع بهذا القانون، فقد أصبح من الضروري أن تكون هناك كيانات سياسية تعمل بشكل واضح ويعلن من هم أفرادها وما مصادر تمويلها وما مصاريفها، أفضل من وجود كيانات لايحكمها القانون. ووجه العليم رسالة إلى القوى السياسية بضرورة تجاوز الخلافات وإيجاد أرضية مشتركة للعمل من خلال مشروع إصلاحي لتطوير وتنمية الكويت، كما توجه بالشكر إلى أبناء الحركة الدستورية الإسلامية على الثقة التي نالها باختياره أمينا عاما للحركة الدستورية الإسلامية في دورتها الجديدة. وقال العليم: نحن شركاء مع الكتل والشخصيات الوطنية الموجودة في الساحة السياسية ونتعاون معها للعمل في الإصلاح السياسي الذي يحقق مصلحة الكويت، مطالبا بضرورة تجاوز السلبيات وتعزيز الايجابيات، مشيرا إلى أن الحركة لمست جدية من الشركاء في المعارضة الإصلاحية إلى إيجاد آلية من الممكن أن تحقق النجاح والتنمية والاستقرار السياسي في الفترة القادمة واختتم العليم قائلا: أتمنى من الجميع التعاون وأؤكد على ان يدنا ممدودة للجميع للتعاون والحوار لتحقيق ما فيه خير للكويت وأهلها.