صحف الإمارات / افتتاحيات. أبوظبي في 18 ديسمبر/ وام / اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية بالذكرى الثالثة ل " ثورة الياسمين " في تونس إضافة إلى استغلال الدول الغربية ضعف وانقسام العرب وتقديم وعود انتهت باحتلال أو تقسيم..بجانب الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للأشقاء والأصدقاء في كل العالم. وتحت عنوان " تونس وذكرى الثورة " قالت صحيفة " البيان " تمر الذكرى الثالثة لاندلاع ما يعرف على الساحة الإعلامية ب " ثورة الياسمين " في تونس وهي أول ثورة في إطار ما اصطلح ب " الربيع العربي " تحت شعار حق المواطن في حياة كريمة إذ خرج آلاف التونسيين الرافضين لما اعتبروه أوضاع البطالة وعدم وجود العدالة الاجتماعية وتفاقم الفساد في / 18 / ديسمبر من العام 2010 . وأشارت إلى أنه نتج عن هذه التظاهرات التي شملت مدنا عدة في تونس سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن وأجبرت الرئيس زين العابدين بن علي على مغادرة البلاد وبالتالي سقوط نظامه في 14 يناير من العام 2011. وأضافت أن التونسيين اعتقدوا أن حياتهم ستشهد انتعاشا وتقدما وأن سقوط نظام بن علي سيمثل أول خطوة حقيقية نحو إرساء الديمقراطية في البلاد وتوفير الحياة الكريمة التي كان يحلم بها كل تونسي غير أنه كما بدا واضحا أن الأمور اتجهت عكس ذلك تماما حيث لم تشهد تونس أي استقرار إذ تعاقبت الحكومات الواحدة تلو الأخرى واشتدت الأزمة أخيرا مع تزايد الخلافات وعدم التوافق على رئيس وزراء يخلف علي العريض قبل أن يتم الاتفاق على شخصية مهدي جمعة والذي اعترضت عليه المعارضة على اعتباره موجودا ضمن حكومة العريض وهو الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل حكومته واستقرار البلاد من الناحية السياسية. وأوضحت أن الحال الأمني يبدو ليس بأفضل حال من الجو السياسي المضطرب حيث تزايدت ظاهرة قتل العسكريين وتصاعد خطر الإرهاب بجانب تصاعد الفكر المتشدد الذي بات الخطر الأكبر على شباب تونس يرافقه ملف الاغتيالات السياسية الذي شهد اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد براهمي مما يطلق الشبهات حول المستقبل الأمني في تونس. وأكدت " البيان " في ختام افتتاحيتها أن تحقيق أهداف " ثورة الياسمين " هو طموح كل التونسيين ومما لا ريب فيه أن الحوار والعمل جنبا إلى جنب هو مفتاح النجاح والاستقرار فما على التونسيين إلا التوحد وترك المصالح الشخصية والعمل لمصلحة الوطن والارتقاء بتونس إلى الأفضل. من جانبها أكدت صحيفة " الخليج " أن مبدأ " ملء الفراغ " كانت منطقتنا العربية ساحته الرئيسية منذ مطالع القرن الماضي عمدت إلى تطبيقه دول إقليمية وغربية بطرق ووسائل مختلفة وكان العرب أرضا وشعوبا ضحاياه نظرا لضعفهم وانقسامهم وقلة حيلتهم من جهة ونظرا لاعتمادهم ورهانهم على الغير في توفير الأمن لهم أو حمايتهم أو تصديق وعود انتهت باحتلال أو تقسيم من جهة أخرى . وتحت عنوان " كوارث ملء الفراغ " أضافت أنه بعد الحرب العالمية الأولى وبدء انهيار الدولة العثمانية جاء البريطانيون والفرنسيون لملء الفراغ الذي تركه العثمانيون .. مشيرة إلى أن العرب صدقوا وعود لندن وباريس وقدموا لهما الدعم ثم سقطوا فريسة " سايكس - بيكو ووعد بلفور " حيث عمل المبضع الفرنسي - البريطاني على تقسيم وتفتيت المنطقة وزرع البذرة الأولى لقيام كيان صهيوني في قلب الوطن العربي. وأوضحت أنه بعد أن بدأت شمس الإمبراطورية البريطانية بالمغيب في منتصف الخمسينات ومعها فرنسا بعد العدوان الثلاثي على مصر بدأت الولاياتالمتحدة تطل برأسها لملء الفراغ في المنطقة من خلال ما يسمى ب " مبدأ ايزنهاور " كأن المنطقة العربية أرضا مشاعا تتوارثها الدول الكبرى طمعا بموقعها وثرواتها . وقالت إنه رغم أن " مبدأ ايزنهاور " انهار نتيجة مقاومة شرسة خاضتها مصر عبدالناصر إلا أن المنطقة ظلت في بؤرة اهتمام الدول الغربية فأقيمت تحالفات وأبرمت اتفاقات وكانت كلها على حساب العرب وموقعهم وحقوقهم .. مشيرة إلى أن الحكاية تتكرر الآن وتتحول المنطقة من خلال سوريا والعراق وليبيا وغيرها إلى ساحة صراع ضارية وبالوكالة كما في كل مرة . وأضافت أن الأرض العربية مفتوحة على كل أشكال العنف والإرهاب من خلال قوى وأحزاب ومجموعات ظلامية وتكفيرية وجيوش تم تجميعها واستيرادها من شتى أصقاع الأرض تعمل لحساب مصالح واستراتيجيات مشبوهة يتشابك فيها الإقليمي مع الدولي . وأعربت " الخليج " في ختام افتتاحيتها عن أسفها لأن الأمة العربية بأرضها وشعوبها هي " الضحية " مجددا والسبب هذا الانقسام المريع وضياع البوصلة وتفكك عرى الوحدة وفقدان المناعة الوطنية والقومية وإصرار الرهان على الأجنبي رغم الرهانات السابقة المماثلة التي أدت إلى كوارث . وتحت عنوان " العون الاقتصادي للدول النامية " قالت صحيفة " الوطن " إن لدولة الإمارات أوجها كثيرة لتقديم الدعم للأشقاء والأصدقاء في كل العالم خاصة للدول الأكثر حاجة للدعم والمساعدة الاقتصادية وهي كثيرة العدد نتيجة لظروف إقتصادية قاهرة أو بسبب أوضاع سياسية أو طبيعية يصعب معالجتها وهو ما يواجه الدول الفقيرة التي لديها إمكانيات وتنعدم فيها آليات توظيفها ووسائل إستثمارها . وأضافت الصحيفة أنه من الوجوه الأخرى التي تهتم بها دولة الإمارات هي الدعم الإنساني الذي أصبح جزءا من شخصية دولة الإمارات وسياساتها وعلاقاتها ومنهجها في التعامل مع الدول الشقيقة والصديقة التي في حاجة إلى دعم وعون ومساعدة منوهة في هذا الصدد بالاجتماع الأول للجنة التنفيذية لصندوق أبوظبي للتنمية لسنة 2013 الذي عقدته أمس برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية نائب رئيس مجلس إدارة الصندوق رئيس اللجنة وذلك بمبنى الصندوق في أبوظبي حيث جرى مناقشة عدد من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال منها المصادقة على محضر اجتماع اللجنة السابقة ومتابعة ما تم تنفيذه من قرارات وتوصيات فضلا عن إستعراض عدد من طلبات التمويل الخاصة ببعض المشاريع التنموية في مختلف الدول النامية وإتخاذ القرارات المناسبة بشأنها وذلك بما يتوافق مع خطة وميزانية عمل الصندوق بالإضافة إلى مصادقة اللجنة على الميزانية التقديرية لعام 2014. وأشارت إلى أن سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أكد خلال الإجتماع تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على استمرارية تقديم العون الإقتصادي للدول النامية ومساعدتها على تحقيق النمو الإقتصادي المستدام الذي يمكنها من تحسين مستواها المعيشي . وقالت " الوطن " إنه بهذه السياسة الداعمة للدول النامية إقتصاديا يلعب الصندوق دورا حيويا في دعم إقتصاديات الدول النامية من خلال تقديمه للقروض الميسرة وإدارته للمنح الحكومية وتنفيذه لمشاريع تنموية تعمل على دعم اقتصاد تلك الدول ومحاربة الفقر وتوفير فرص العمل ورفع المستوى المعيشي..ومن إنجازات الصندوق الكبيرة والمهمة انه استطاع أن ينشئ شراكات إقتصادية مع كثير من الدول تعود بالنفع على جميع الأطراف . وأهم نقطة في هذه السياسة أنها إقتصادية بحتة تنظر إلى المشروعات والشراكات بعين إقتصادية واستثمارية وإنسانية لأن الهدف السامي هو مساعدة تلك الدول وليس إرهاقها بالديون . ولفتت الصحيفة في ختام إفتتاحيتها إلى أن حجم المساعدات التي يقدمها الصندوق في شكل قروض ومنح خلال العقود الماضية بلغ نحو/ 60 / مليار درهم من خلال تمويل/ 363 / مشروعا تنمويا غطت/ 63 / دولة نامية في مختلف أنحاء العالم .. وفصل الصندوق كل المساعدات في تقارير نشرت من قبل إلا أن الأهم هو معرفة كيف تتصرف الدول الأخرى التي منحت المساعدات في التمويل والقروض والأموال لأن ذلك يعطي مؤشرا جيدا عن أحوال تلك الدول . خلا / عب / زا /. تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/دن/عب/ز ا