قال إنها تشجع على الانفصال.. الوافي: وثيقة بن عمر جنين مشوه من رحم الحوار الخميس 26 ديسمبر-كانون الأول 2013 الساعة 03 مساءً أخبار اليوم/ خاص أعتبر الخبير الاقتصادي/ علي الوافي، وثيقة الاتفاق حول الحل للقضية الجنوبية التي قدمها المبعوث الأممي إلى اليمن/ جمال بن عمر، أعتبرها جنيناً مشوهاً خرج من رحم مؤتمر الحوار.. وقال الوافي إن هذه الوثيقة جاءت كمحاولة غير موفقة لتلافي الأخطاء السابقة، محذراً من أن وثيقة بن عمر تضمنت في بنودها ما يشجع بعض المناطق اليمنية على الانفصال استئثاراً بالثروة. الوافي وخلال تصريحه ل "أخبار اليوم"- يشير إلى ملاحظات حول ما تضمنته الوثيقة بشأن موضوع النفط والغاز، حيث منحت السلطات من الولايات المنتجة والسلطة الاتحادية حق تنظيم منح عقود لاستكشافات وتطوير للنفط والغاز، والأمر الذي يؤكد الوافي أنه سيعمل على توليد مشاكل وأزمات بلا حدود وسيؤدي إلى وجود نزوع نحو الانفصال. وقال إنه كان ينبغي أن تحصر مسؤولية منح عقود الاستكشاف والتطوير للثروة النفطية والغازية على الحكومة الاتحادية فقط، لتقوم الحكومة بتوزيع هذه الموارد وفقاً لمعايير عادلة وشفافة ولا يمنع أن تخصص نسبة معينة من عائدات النفط للمناطق المنتجة. وأضاف بأن منح هذه المناطق سلطة الاستكشاف والتطوير وأن تعطي هذه المناطق نسبة من العائدات للحكومة الاتحادية، فإن ذلك سيؤدي إلى تشجيع هذه المناطق على الانفصال والإستئثار بثروتها- حد قوله. وقال الوافي: إن هذه الوثيقة جاءت لتلافي ما لم يتم نقاشه في فرق الحوار، وقال إنه كان ينبغي أن يتم الاتفاق على شكل الدولة بعد مرور شهرين أو ثلاثة أشهر في الحوار ليتم مناقشة التفاصيل فيما بعد، حول كيفية تقاسم السلطات بين الدولة الاتحادية المركزية والأقاليم أو الولايات ثم مناقشة السلطات المالية والإدارية ومختلف المهام والمسؤوليات. ولفت إلى أن الوثيقة تركت المعايير العادلة والشفافة لتوزيع الثروة للقانون، فيما كان يجب أن ينص على هذه المعايير بالدستور من حيث تحديد المساحة والسكان والتفاوت بالدخل والموارد الاقتصادية... إلخ. وفيما يخص النظام السياسي، لم تحدده الوثيقة هل نظام برلماني، أو رئاسي أو نظام آخر مختلط كما لم تحدد صلاحيات رئيس الجمهورية والحكومة والسلطة التشريعية ولم تتطرق إلى ما إذا كانت غرفة أو غرفتين وما صلاحيات كل غرفة في حال كانت غرفتين. وأشار إلى أن مثل هذه القضايا التي أغفلتها الوثيقة سيتم ترحيلها إلى ما بعد الحوار، معرباً عن خشيته من أن تتحول لجنة صياغة الدستور إلى لجنة حوار جديدة. وأفاد بأن هذه الوثيقة لن تخدم أي طرف بقدر ما هي معالجة سريعة وعلى عجل للشيء الذي لم يتم أثناء الحوار، مشيراً إلى أن الوثيقة في نسختها الأولى كانت سيئة جداً وأنه وبعد التعديلات التي حدثت فيها، إلا أنها لا تحل المشكلة، حيث لا زالت تفرق بين جنوب وشمال. وقال إنه من الصعب أن تعمل هذه الوثيقة على إخراج اليمن إلى مسار واضح، وقال إن الخطأ كان منذ البداية في بنية وهندسة الحوار.