اختتمت مؤسسة الشارقة للإعلام أمس ورشة عمل "الإعلام الجديد والعلاقات العامة في المؤسسات" في إطار جهودها المستمرة لتعزيز دعم تنفيذ أفضل الممارسات في هذا المجال وذلك بحضور الدكتور خالد عمر المدفع مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام وحشد كبير من ممثلي أقسام العلاقات العامة والإعلام الجديد في الدوائر والهيئات والمؤسسات والجهات الحكومية المختلفة، ودعت المؤسسة إلى توسيع تجربة الإعلام الجديد في المجال المؤسسي المهني. وانطلقت ورشة العمل التي قدمها المحاضر د. نصر الدين لعياضي في 4 محاور تعرف الحاضرون خلالها إلى ماهية الإعلام الجديد، وأوجه الفرق بينه وبين وسائل الإعلام القديمة من الصحافة المرئية والمسموعة والمقروءة، وتسليط الضوء على مجالاته الواسعة من خلال مواقع الإعلام الاجتماعي، ومواقع التواصل الاجتماعي الحالية الشهيرة مثل "فيس بوك، وتويتر، واليوتيوب، والانستغرام، ولنكد إن، وغيرها"، كما تعرف الحاضرون إلى خصائص هذه المواقع بالمقارنة مع الشبكات الاجتماعية غير الافتراضية التي وجدت قبل ظهور شبكة الإنترنت. وقال الدكتور خالد عمر المدفع مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام: "تبذل دولة الإمارات العربية المتحدة جهوداً لافتة في الدخول إلى العالم الرقمي من أوسع أبوابه، ولعل المتابع يدرك أهمية ذلك بالنسبة لدولة متحضرة حديثة لها مكانتها المتميزة كدولتنا، لذلك، تحرص المؤسسة على أن تكون جزءاً من هذا البناء الكبير بتقديم مثل هذه الورش، ويسرها ما حازته من اهتمام ومتابعة المشاركين، ونعد بتقديم ورش أخرى تصب في هذا الإطار لزيادة الفائدة المعرفية والمهنية والتواصل بين موظفي الحكومة مستقبلاً، وبشكل يعزز من دور الإعلام في تحقيق آمالنا وطموحاتنا الوطنية الكبيرة". أثر الإعلام الجديد وتعرف المشاركون في الورشة إلى أثر الإعلام الجديد في العلاقات العامة على الصعيدين النظري والعملي، ودوره في تغيير النظرة القديمة للعلاقات العامة في ضوء مفهوم "العلاقات العامة البطيئة"، وكيف طورت تلك الوسائل الجديدة من ممارستها من خلال الكشف عن الآليات التي مكنتها من التعريف بالخدمات والمؤسسات والأنشطة إلى توسيع حقل بروزها المرئي وبناء هويتها الرقمية، وسحبتها من منطق البث والنشر الناجم عن الاتصال العمودي - الرأسي - إلى منطق الحوار والنقاش الذي يستند إلى ديناميكية مواقع الشبكات الاجتماعية التي تتحكم فيها جملة من المبادئ والقواعد، مثل: الانفتاح والشفافية، المشاركة والاشتراك أو الاقتسام، والتفاعل. كما استمع المشاركون في الورشة من ممثلي أقسام العلاقات العامة والإعلام في الدوائر الحكومية المختلفة الى أحدث التجارب العالمية في تنظيم الاستخدام المهني للتواصل الاجتماعي، والإعلام الجديد والعلاقات العامة في المؤسسات الحديثة، بتقديم جملة من الإجراءات التي تسهل عمل العاملين في حقل العلاقات العامة لتوظيف مواقع التواصل الاجتماعي في مهماتهم، ورفع عائده بشكل يعود على مؤسساتهم بالتطور والانتشار والتفاعل وتقديم أقصى الخدمات المرجوة لها في المجال المذكور، إضافة إلى مواكبة أحدث التطورات العالمية. محاور وشهدت الورشة نقاشات مستفيضة من قبل المشاركين حول محاورها المختلفة، وانصب النقاش على كيفية إسهام هذه الوسائل الجديدة في تمتين الحضور المؤثر في هذا العالم التقني الجديد بما يضمن خدمة وتوجهات الدولة والمجتمع من جهة، ويرفع من إسهامه في خدمة العمل المؤسسي من جهة أخرى، إضافة إلى بحث إمكانات القيام بدور متميز فيها من خلال استعراض تجارب ناجحة مسبوقة.