القاهرة : مصر الحوار التالى يأتى ردا على بعض مما كتبه / أمل دنقل .......فى قصيدته الشهيرة (لا تصالح) يقول أمل : "كيف تنظر في عيني امرأة.. أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟ كيف تصبح فارسها في الغرام؟ كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام -كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟" ويقول صاحبنا ردا عليه : ولماذا لا أنظر إلى عينيها ، وهما سر الجمال ، والدلال ، وبهما من الشجن والحنين ما يُرام .. ولقد اجتذبتنى تلكما المملؤتان بالأحلام سواء أكانتا مفتحتان أو مغمضتان ، ومن الشرق تأتى النظرات بالبرهان ، على قلب يفيض بالحنان ، وينسدل الكلام فاقدا النطق من الهوى والعشق والغرام ، فلماذا لا أنظر إلى عينيها سيدى الهمام !! ولماذا لا أكون فارسها فى الغرام أذلكم عيب أم هو أمر حرام . قد يكون هناك بعض من فروق فيما ارتضت به الأيام ، فقط سنوات قليلات فارقات !! لايهم من منا الأسن عمرا جادت به الأيام ولقد صقلتهم التجارب والأيام . فأذا أتى حديث الغد ، فهو ملك لله .. وتلك الأيام نداولها بين الناس . لعل ساعة المداولة تكون رزقا أتت به الفارقات الكرام .. أما المستقبل فبيد من بيده ملكوت الأرض والسموات فلماذا لانتغنى بالمستقبل .. وما تفيض به الأيام .. ولماذا نحمل هما لغلام .. ألم تقل كتب السموات ( يا بشرى هذا غلام ) غيثا من الأمل والأمنيات ولم يكن ذلك إلا علما من الغيب فلا قلب منكس ولا دمع يراق أهنأ / أمل . أمل دنقل ( 1940م _ 1983م) هو شاعر مصرى راحل .. أما قصيدته [لا تصالح] فهى الأشهر من بين أعماله . [email protected] جميع الحقوق محفوظة