توقيع بروتوكول يمني - مصري لحقوق الطفل    مدير أمن أبين يكشف "غرفة عمليات" تجمع الحوثيين والقاعدة والإخوان في أبين وشبوة    الصحفي ياسر اليافعي: بيان اللجنة الأمنية في عدن يزيد الاحتقان ولا يجيب عن سؤال الرصاص    بيان صادر عن اللجنة المنظمة للوقفة أمام معاشيق وانتقالي عدن    تقرير حقوقي يوثق 4868 انتهاكاً حوثياً في الحديدة خلال 2025    اللجنة الأمنية بعدن: لن نتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم إعادة التعامل مع منشأة صرافة    عدن.. استنفار أمني وعسكري في محيط القصر الرئاسي وتعزيزات عسكرية تنتشر في مدينة كريتر    الحكومة تعقد اجتماعها في عدن والزنداني يؤكد:لن نقبل بالفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني    حركة سفر نشطة.. أكثر من 438 ألف مسافر عبر المنافذ المختلفة منذ مطلع فبراير    الخارجية الفلسطينية تدين تصريحات مسؤول إسرائيلي أمام مجلس الأمن الدولي    وصول 180 مهاجرا أفريقيا إلى سواحل شبوة    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    استعدادا لمواجهة لبنان.. استدعاء 30 لاعبا لقائمة المنتخب الوطني الأول للبدء بمعسكر داخلي    بين تراجع سعر الصرف وارتفاع الأسعار.. مواطنون يشكون فجوة السوق في رمضان    صحة وعافية.. الصحة تطلق برنامجا توعويا لتعزيز الوقاية خلال رمضان    الهجرة الدولية توثق نزوح 246 شخصا خلال الأسبوع الماضي بعدد من المحافظات    خلال أسبوعين.. وفاة وإصابة 223 شخصا بحوادث مرورية بالمحافظات المحررة    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    مثقفون يمنيون يطالبون سلطة صنعاء بالإفراج عن الناشط المدني أنور شعب    معاريف: الجيش الأمريكي يستعد لإعلان جاهزيته الكاملة للهجوم على إيران    النيابة العامة في إب تفرج عن 1086 سجينًا بمناسبة رمضان    مناورة قتالية في حجة تجسّد سيناريوهات مواجهة العدو    الدفاع الروسية: ضربات تستهدف مستودع وقود ومنشآت للطاقة تابعة للجيش الأوكراني    عاجل.. سقوط عشرات الجرحى أمام بوابة معاشيق برصاص آليات الاحتلال اليمني في عدن (صور)    هيئة التأمينات تبدأ صرف معاش يوليو 2021 للمتقاعدين المدنيين    إرشادات صحية لمرضى السكري تضمن صيامًا آمنًا في رمضان    الرئيس الزُبيدي يُعزي بوفاة الشخصية الوطنية الشيخ عبدالقوي محمد رشاد الشعبي    (الأذان ومكبرات الصوت: مراجعة هادئة)    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    أشرف حكيمي يحقق رقما قياسيا في دوري أبطال أوروبا    البنك المركزي بصنعاء يعيد التعامل مع 8 منشآت صرافة    انطلاق البث التجريبي لقناة بديلة لقناة المجلس الانتقالي    اسعار القمح تواصل الارتفاع بالأسواق العالمية    الأرصاد: صقيع على أجزاء محدودة من المرتفعات وطقس بارد إلى شديد البرودة    السامعي يطمئن على صحة وكيل محافظة تعز منصور الهاشمي    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    رمضان.. مدرسة الصياغة الإنسانية وميدان الفتوحات الكبرى    الحكمة من ذكر الموت قبل التكليف بالصيام:    دوري ابطال اوروبا: كلوب بروج يقتنص تعادل مثير بمواجهة اتلتيكو مدريد    البريمييرليغ: وولفرهامبتون يخطف تعادلا قاتلا امام ارسنال    تكدس سيارات المسافرين في منفذ الوديعة الحدودي    تكدس آلاف المسافرين في منفذ الوديعة مع استمرار اغلاق مطار صنعاء    دوري أبطال آسيا الثاني: النصر السعودي يتقدم للدور ربع النهائي    تدشين مشروع توزيع السلة الغذائية الرمضانية لأسر الشهداء والمفقودين بمحافظة صنعاء    مرايا الوحي : السلسلة الثالثة (المحاضرة الرمضانية - 1) للسيد القائد    الثور مقطوع الذنب "الذيل".. والإخوان المسلمون    رمضان في اليمن.. موائد جماعية وروح تكافل متوارثة    كيف تحافظ على نشاطك خلال ساعات الصيام؟ خطوات عملية    نتائج دوري الأبطال.. ريال مدريد يتجاوز بنفيكا وسان جيرمان يفوز على موناكو    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    آثار اليمن تُهرَّب عبر البحر... والمتاحف التي تعرضها تجني آلاف الدولارات    أفق لا يخص أحداً    بسيناريو مجنون" جيرونا يقتل أحلام برشلونة.. ويبقي ريال مدريد في الصدارة    مرض الفشل الكلوي (41)    عبدالكريم الشهاري ينال الماجستير بامتياز من جامعة الرازي عن دور رأس المال الفكري في تطوير شركات الأدوية    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رئيس وحدة التحقيق الخاصة في النيابة : نحتاج لتعاون نشطاء حقوق الانسان ونعمل باستقلالية تامة
نشر في الجنوب ميديا يوم 28 - 12 - 2013


2013/12/29 - 07 : 08 AM
المنامة في 29 ديسمبر / بنا/ أكد نواف حمزة رئيس وحدة التحقيق الخاصة في أول حوار له مع الإعلام، أجرته معه صحيفة أخبار الخليج ووكالة أنباء البحرين، أن إنشاء هذه الوحدة جاء نتاجاً لإرادة سياسية جادة من لدن جلالة الملك في تنفيذ ما جاء بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إيماناً من جلالته بالمضي قدماً في مسيرة الإصلاح التي قادها منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد على جميع الأصعدة.
وشدد على أن الوحدة تمارس عملها باستقلالية تامة، وأن الشرطة القضائية التابعة لها هي جهة مستقلة عن وزارة الداخلية، و تقوم بإجراء التحريات اللازمة حول الوقائع الواردة بالبلاغات المقدمة إلى الوحدة.
وأهاب رئيس وحدة التحقيق الخاصة بالناشطين الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من المهتمين بالشأن الحقوقي تزويد الوحدة بالمعلومات الكافية لما ينشرونه في وسائل الإعلام ومواقع التواصل، وقال عليهم أن يتعاونوا مع الوحدة بجدية بمنأى عن أي وضع سياسي أو أعلامي.
وقال " أن الوحدة تلقت منذ إنشائها في 27 فبراير 2012 عشرات البلاغات التي تتعلق بادعاءات حول التعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة، وقامت بالتحقيق فيها كما قامت بالتحقيق في وقائع رصدتها من خلال ما ينشر في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وقد أحالت خلال تلك الفترة 49 رجل أمن من بينهم ضباط إلى المحكمة".
وفيما يلي نص اللقاء
* في البداية نود أن نتحدث عن إنشاء وحدة التحقيق الخاصة وطبيعة عملها؟
- لا بد أن نشير إلى أن إنشاء وحدة التحقيق الخاصة قد جاء نتاجاً لإرادة سياسية جادة من لدن جلالة الملك في تنفيذ ما جاء بتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق إيماناً من جلالته بالمضي قدماً في مسيرة الإصلاح التي قادها جلالته منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد على جميع الأصعدة.
حيث نصت التوصية رقم (1716) من تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بوضع (آلية مستقلة ومحايدة لمسائلة المسئولين الحكوميين الذين ارتكبوا أعمالاً مخالفة للقانون أو تسببوا بإهمالهم في حالات القتل أو التعذيب وسوء معاملة المدنيين، وذلك بقصد اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية ضد هؤلاء الأشخاص بمن فيهم ذوي المناصب القيادية، مدنيين كانوا أو عسكريين، الذين يثبت انطباق مبدأ (مسئولية القيادة) عليهم وفقاً للمعايير الدولية).
وتنفيذاً لذلك فقد أصدر النائب العام بتاريخ 27/2/2012 القرار رقم (8) لسنة 2012 بإنشاء وحدة التحقيق الخاصة وقد كان لي شرف ترأس الوحدة.
أما فيما يتعلق بطبيعة عمل الوحدة، فهي وحدة ذات كيان مستقل في النيابة العامة وتباشر اختصاصاتها القانونية تحت السلطة الكاملة لرئيسها ويشرف سعادة النائب العام على أعمالها إشرافاً إدارياً.
وتختص الوحدة بالتحقيق والتصرف في جميع إدعاءات القتل والتعذيب وإساءة المعاملة المنسوبة للمسئولين الحكوميين وفقاً للمعايير الدولية شاملة كعنصر أهم بروتوكول اسطنبول لتقصي وتوثيق حالات التعذيب.
* وعلى ما يتضمن بروتوكول اسطنبول؟
في البداية يجب أن نشير إلى أن بروتوكول اسطنبول هو في الواقع دليل استرشادي لتقصي وتوثيق حالات التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية والمهينة صادر من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وقد ساهم في إعداده العديد من الجمعيات المهتمة بحقوق الإنسان على المستوى الدولي وكذا العديد من الأكاديميين والأطباء الشرعيين والنفسيين من مختلف أنحاء العالم وذلك كلاً فيما يخصه.
وقد وضع ذلك البروتوكول دليل متكامل يسترشد به المحققين والأطباء الشرعيين والنفسيين في ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة وصولاً إلى جمع وتوثيق الأدلة في مثل تلك القضايا والتعامل نفسياً مع المجني عليه لمتابعة حالتهم النفسية وإعطائهم العلاج إن لزم الأمر للحد من الآثار النفسية التي قد تنتج عن التعذيب وإساءة المعاملة.
استقلالية تامة
* وهل طبقتم تلك القواعد في تحقيقاتكم في الشكاوى الواردة إلى وحدة التحقيق الخاصة؟
بالتأكيد، فقد أصدر النائب العام تعليمات خاصة لأعمال وحدة التحقيق الخاصة وهي تعليمات مكونة من (65) مادة، وقد روعي فيها بشكل خاص الإرشادات الواردة في بروتوكول اسطنبول والبروتوكولات الدولية المعنية بمكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللا إنسانية، ومن بينها استقلالية أعضاء الوحدة فيما يتعلق بمباشرة أعمالهم وتعيين طبيب شرعي وطبيبة شرعية خاصين بوحدة التحقيق الخاصة يختصون بالكشف على المجني عليهم وإعداد الرأي الطبي الشرعي في ذلك الشأن وفقاً للضوابط المعمول بها في البروتوكولات الدولية وبالأخص بروتوكول اسطنبول.
كما تم تعيين طبيب نفسي خاص بالوحدة وهو من ذوي الخبرة الطبية الطويلة ويمارس عمله أيضاً وفقاً للضوابط المعمول بها في البروتوكول ولا يقتصر عمله على إبداء الرأي الفني عن حالة المجني عليه، بل يمتد ذلك لتقديم العلاج النفسي اللازم لحالته إن لزم ومتابعة حالته حتى يتماثل للشفاء من الآثار النفسية الناتجة عن الواقعة التي تعرض لها.
كما تم إنشاء شعبة الشرطة القضائية وهذه الشعبة تتكون من ضابطين مختصين في التحريات وعدد من الأفراد ذوي الكفاءة والخبرة في مجال التحري، وهذه الشعبة منفصلة انفصالاً تام عن وزارة الداخلية، ويتولى رئيس الوحدة عملية الإشراف والرقابة على أعمال هذه الشعبة، وتختص شعبة الشرطة القضائية بتنفيذ ومتابعة تنفيذ قرارات الوحدة في القضايا التي تباشر التحقيق فيها وكذا جمع الاستدلالات والقيام بالتحريات اللازمة بشأن البلاغات الواردة للوحدة، وصولاً إلى جميع ظروف وملابسات الواقعة موضوع التحقيق.
بلاغات مباشرة وغير مباشرة
- وما هي آلية تقديم الشكاوى للوحدة؟
يمكن لأي شخص أن يتقدم ببلاغ مباشرة للوحدة يدعي فيه بما تعرض له من تعذيب أو إساءة معاملة وتباشر الوحدة التحقيق في البلاغ فور ذلك، كما أن الوحدة لا تعتمد فقط على الشكاوى التي تقدم إليها بل أن هناك شعبة متخصصة في الوحدة تختص برصد ما ينشر في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن تلك الوقائع، وتقوم الوحدة بعد ذلك بالتأكد من صحة ما تم نشره وتباشر التحقيق في الواقعة دون حاجة إلى تقديم بلاغ، ويأتي ذلك تفعيلاً لأحد ضوابط بروتوكول اسطنبول.
وهناك العديد من القضايا التي باشرت الوحدة التحقيق فيها دون بلاغ ومنها ما رصدته الوحدة عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) لواقعة تصوير متهم وهو يدلي باعترافات أمام الشرطة، وقد انتهت الوحدة إلى إحالته للمحاكمة الجنائية.
- هل لك أن تحدثنا عن طبيعة تعامل الوحدة مع البلاغات الواردة إليها والصعوبات التي واجهتها في ذلك الشأن؟
استلمت الوحدة عند إنشاءها (118 قضية) من وزارة الداخلية و (4 قضايا) من جهاز الأمن الوطني، وقد شملت تلك القضايا حالات لوفيات مرتبطة بالأحداث وتنوعت الحالات الأخرى بين ادعاءات بالتعذيب وإساءة المعاملة.
وفي الحقيقة فقد واجهت الوحدة آنذاك تحديداً في إنجاز التحقيقات في هذا العدد الكبير من القضايا خاصة وأن من بين تلك القضايا حالات لوفيات وادعاءات بالتعذيب، إلا أنه وبفضل من الله سبحانه وتعالى وعزيمة من أعضاء الوحدة فقد تم إنجاز التحقيق في جميع تلك القضايا.
وقد أحالت الوحدة عدد (49 متهم) من أعضاء قوات الأمن العام من بينهم (8 ضباط) وقد تنوعت التهم المنسوبة لهم بين تهمة الضرب المفضي إلى موت واستخدام القوة والتهديد لحمل متهم على الاعتراف بجريمة والاعتداء على سلامة جسم الغير والعلم بوقوع جريمة وعدم الإبلاغ عنها.
ويجب الإشارة في هذا المقام إلى أن الوحدة تتعامل بجدية مع جميع القضايا الواردة إليها سواء كانت بلاغات مقدمة من أصحاب الشأن أو ما ترصده في وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية من إدعاءات متعلقة بالتعذيب أو إساءة المعاملة حيث تباشر التحقيق فيها مباشرة للتثبت من صحتها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، بغض النظر عن مدى جدية البلاغ حتى تتثبت الوحدة من ذلك ويأتي ذلك الإجراء تفعيلاً لإرشادات بروتوكول اسطنبول لتقصي وتوثيق حالات التعذيب.
الشرطة القضائية
أما فيما يتعلق بعملية التحريات فكما ذكرت بأن هناك شعبة الشرطة القضائية التابعة لوحدة التحقيق الخاصة وهي جهة مستقلة عن وزارة الداخلية وتخضع لإشراف ورقابة رئيس الوحدة، حيث تقوم بإجراء التحريات اللازمة حول الوقائع الواردة بالبلاغات المقدمة إلى الوحدة وصولاً إلى جميع ظروف وملابسات الواقعة ومرتكبيها، وتجدر الإشارة إلى أننا واجهنا صعوبات في التعرف على هوية بعض المتهمين في عدد من القضايا والخاصة بالوفيات والإصابات الحادثة من جراء تعاملات الشرطة مع مثيري الشغب إبان أحداث شهري فبراير ومارس من عام 2011 وذلك لأن القوات كانت في حركة مستمرة من مكان إلى آخر حسب متطلبات الوضع الأمني آنذاك مما يصعب معه تحديد أعضاء قوات الأمن العام المتواجدين بمنطقة الحادث.
وعلى الرغم من تلك الظروف المحيطة بالقضايا فقد تمكنا من الوصول والتعرف على عدد من المتهمين واستجوابهم وإحالتهم إلى المحاكمة المختصة لمعاقبتهم لما نسب إليهم.
* لوحظ في الآونة الأخيرة نشر العديد من الإحصائيات والمعلومات في وسائل التواصل الإجتماعي وشبكة المعلومات الدولية (الانترنت) لوقائع تعذيب وإساءة معاملة، فكيف تتعامل الوحدة مع ذلك؟
لا بد أن نشير هنا إلى نقطة مهمة ومحورية وهي أن وحدة التحقيق الخاصة تباشر أعمالها بمهنية وفقاً للضوابط والصلاحيات المحددة لها قانوناً بمنأى عن أي أمور أخرى سواءً كانت أموراً سياسية أو إعلامية، فهدف الوحدة من جميع الإجراءات التي تباشرها هو الوصول إلى الحقيقة في هذه القضايا والتصرف على أساسها.
فشعبة الرصد في الوحدة ترصد جميع ما ينشر من معلومات حول التعذيب وإساءة المعاملة في مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت، وتباشر التحقيق فيها من تلقاء نفسها بناء على المعلومات التي تستقيها من تلك الوسائل.
ولذلك فإن الوحدة تهيب دائماً بالناشطين الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم من المهتمين بالشأن الحقوقي تزويد الوحدة بالمعلومات النافية للجهالة لما ينشرونه في وسائل الإعلام ومواقع التواصل حول تلك الإدعاءات بما في ذلك تحديد أسماء المجني عليهم وما يتوافر لديهم من معلومات بشأن تلك الوقائع، حيث أن نشرهم للبيانات والإحصائيات العامة لا يساعد الوحدة في كشف الحقائق في تلك الإدعاءات ومن ثم يجب أن يتعاونوا مع الوحدة بجدية بمنأى عن أي وضع سياسي أو أعلامي قائم بشأن تلك الادعاءات وصولاً لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها لكشف الحقيقة .
* هل لك أن تحدثنا عن صلاحيات وحدة التحقيق الخاصة في مباشرة أعمال التحقيق والتصرف في البلاغات الواردة إليها؟
تحظى الوحدة بصلاحيات واسعة في مجال التحقيقات التي تباشرها والتي تهدف في المقام الأول إلى الكشف عن حقيقية وقائع التعذيب أو إساءة المعاملة والعقوبة القاسية وتحديد المسئولين عن ارتكابها كفاعلين أصليين أو شركاء عن عمد أو إهمال في ظل مبدأ مسئولية القيادة من ذوي المناصب الدنيا أو العليا بالجهات الحكومية و التنفيذية ومتابعة ملاحقتهم جنائياً وأدرياً، ومن بين هذه الصلاحيات استدعاء أي مسئول بالجهات التنفيذية أياً كانت صفته واستجوابه أن لزم الأمر واتخاذ الإجراءات القانونية لتوقيع الجزاءات والعقوبات المقررة على من يتخلف عن المثول أمام الوحدة للتحقيق ، أو يطمس الأدلة أو يخفيها أو يحرفها أو يتسبب في أبطاء أو تعطيل التحقيق أو يمنع عن تنفيذ القرارات الصادرة عنها.
كذا يكون للوحدة ضبط أي مستندات أو محررات أو بيانات مسجلة على الحاسب الآلي وإثبات الإطلاع عليها والإطلاع على أي تحقيقات ابتدائية أو نهائية سواء كانت جنائية أو أدارية وإجراء التفتيش دوري أو مفاجئ للسجون وأماكن الاحتجاز وتفقدها في أي وقت ولأكثر من مرة فيما يتصل بالجرائم التي يجري تحقيقها كما يجوز للوحدة اصطحاب الخبراء والأطباء للسجون وأماكن الاحتجاز لفحص المجني عليهم في الوقائع التي يجرى تحقيقها وكذلك إصدار قرارات احترازية بنقل المجني عليه من مكان احتجازه إلى أي مكان حجز آخر، ومخاطبة الجهات المعنية لإصدار قرارات بوقف أي من المسئولين الإداريين عن العمل مؤقتاً لضمان عدم التأثير السلبي على سير التحقيقات.
* وهل للوحدة دور بعد إحالة المتهمين إلى المحاكم المختصة في قضايا التعذيب وإساءة المعاملة؟
الوحدة لا يقتصر عملها على التحقيق والتصرف في القضايا الخاصة بادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة ولا ينتهي دورها بمجرد التصرف في الدعوى سواء بالإحالة أو بالحفظ وإنما يمتد دورها إلى تمثيل الوحدة أمام المحاكم بحضور جلسات المحاكم فيها وأعداد وتقديم المرافعات اللازمة في ذلك الشأن لحين الفصل في القضية ومن ثم دراسة الحكم الصادر فإذا ما وجدت أسباباً قانونية أو موضوعية تقتضي الطعن على الحكم بالاستئناف أو التمييز حسب الأحوال فإنها تباشر ذلك الأجراء وفي ذلك الصدد فقد طعنت الوحدة بالاستئناف في )17 حكم)، وبالتمييز في (حكم واحد) صادر من المحاكم المختصة.
* ما هي العلاقة بين الوحدة وبين النيابة العامة والأمانة العامة للتظلمات؟
يرتبط عمل وحدة التحقيق الخاصة ارتباطا وثيقاً مع النيابة العامة حيث أن النيابة العامة هي الجهة القضائية المختصة في تلقي البلاغات في مملكة البحرين ولما كان عمل النيابة العامة ينطوي على اتخاذ الإجراءات التحقيقية في تلك البلاغات ومنها استجواب المتهمين واتخاذ الإجراءات الاحتياطية ضدهم فأن ذلك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأعمال الوحدة حيث انه في بعض الأحيان يدفع المتهم عند استجوابه في النيابة العامة بأنه تعرض للتعذيب أو إساءة المعاملة عند القبض عليه أو سؤاله من قبل الشرطة وفي هذه الحالة فأن عضو النيابة يثبت الإدعاء في محاضر التحقيق الرسمية ومن ثم يرسل مذكرة مباشرة إلى وحدة التحقيق الخاصة لاتخاذ إجراءاتها في ذلك الادعاء فتباشر الوحدة على الفور التحقيق في ذلك الإدعاء بسؤال المدعي بالتعذيب كمجني عليه ومن ثم تتخذ الإجراءات اللازمة في ذلك الشأن من ندب للطبيب الشرعي أن كانت هناك ثمة إصابات بالمجني عليه وتطلب التحريات من الشرطة القضائية حول الواقعة محل التحقيق حول الواقعة المدعي بوقوعها وغير ذلك من الإجراءات الداخلة في صلاحيات وحدة التحقيق في مثل تلك القضايا على النحو السالف بيانه. كما يجوز للوحدة أن تطلب من النيابة العامة الإطلاع على أي تحقيقات تجريها في البلاغات المقدمة إليها والتي تكون ذات صلة بالتحقيقات التي تجريها .
أما بشأن العلاقة مع الأمانة العامة للتظلمات فهناك ارتباطا وتعاوناً وثيقاً بينها وبين وحدة التحقيق الخاصة، وقد أبرمت الوحدة بتاريخ 1/7/2013 مذكرة تفاهم مع الأمانة العامة للتظلمات بغرض تسهيل إجراءات الإبلاغ عنها وبث الثقة لدى المتضررين منها، وصولاً إلى تحقيقات فعالة ومنتجة، ولتلافي أية معوقات تحد بأية صورة كانت من الكشف عن وقائعها وتحديد المسئولين عنها، وجمع الأدلة الكافية لتوقيع العقوبات الجزائية أو التأديبية على مرتكبيها، فضلاً عن ضمان تعويض المتضررين عنها، وهذه المذكرة تشتمل على تنظيم وافٍ لأوجه وسبل التعاون فيما بين الوحدة والأمانة العامة بشأن التحقيقات التي تجريها كل منها في هذا الصدد، وكذلك لتبادل المعلومات بهدف الإحاطة بالأدلة والحفاظ عليها، ولضمان قيام كل من الجهتين بمهامها بمنأى عن أي مؤثر أو تداخل محتمل في الاختصاص.
وفي ذلك الصدد فإن الوحدة تلقت العديد من أوراق فحص الشكاوى الواردة إلى الأمانة العامة للتظلمات وباشرت تحقيقاً رسمياً بشأنها استناداً على ما جاء فيها من معلومات وأقوال حول الواقعة موضوع البلاغ.
عدد القراءات : 126 اخر تحديث : 2013/12/29 - 07 : 08 AM


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.