صداقةٌ قديمةٌ جداً حلِمتُ بها لأولِ مرَّةٍ و الحُلمُ أمسكَ بي طويلاً تحت أضواءِ الطريقِ و أمنياتُ القلبِ واسعةٌ و أسماءُ المحطةِ غير واضحةٍ على حجرِ المقاعدِ و اكتَسبْتُ من الحياةِ الإصطبارَ على تفاهاتِ التَّنقُّلِ بين أروقةِ الهواجسِ و الظنونِ و قد كبِرْنا فجأةً و العُمْرُ أوراقٌ مسطَّرَةٌ و نملأها حروفاً لا تناسقَ بينها و عبارتانِ جميلتانِ من الحقيقةِ تجعلانِ العمرَ أجملَ و الحقيقةُ كلها شوهاء في زمنِ العلاقاتِ الرديئةِ و انتهازيَّاتِ من يسطونَ عَنْ عَمْدٍ على أحلامِنا و حلِمتُ أنَّكِ غير خائفةٍ و وجهُكِ واضحٌ كنهايةِ النفقِ الطويلِ و حين كانوا يهتفون على الحدودِ لدَحْرِ قواتِ العدوِّ تكاثرَ التجارُ في الساحاتِ يقتسمونَ أرباحَ الحروبِ و مَنْ يموتُ هنا سيُكْتَبُ عنه يوماً كاملاً و غداً سيُشْطَبُ من سجلاتِ المقاومةِ الثريةِ يا صديقتيَ القديمة هل لديكِ حكايةٌ مَنْقوصةٌ عنا؟ لِنُكملْ ما تبقى من سطورِ العُمْرِ مُتَّفِقَينِ أنَّ الحبَّ لا يحتاجُ وصفاً نادراً فأنا و أنتِ أصابنا ما لمْ نعدْ نحتاجهُ لنعيشَ أفضلَ هذه الدنيا مكانٌ غير مألوفٍ و نبحثُ فِيهِ عن ظلٍّ و أرصفةٍ . الاحد 9/2/2014 دنيا الوطن