موانىءُ البرد و الرماد لا تنتهي الآهاتُ حتى ننتهي و يظلُّ هذا القلبُ حتى دقةٍ أخرى و نهربُ كي نرى الأشياءَ أوضحَ ثم نرجعُ مُتْعَبِينَ بلا نوازعَ للتشاكُسِ مع بداياتِ الفصولِ و ما تأمَّلنا من الدنيا و لمْ نقطفْ جنى الشجرِ الذي أسقيتُهُ من غيمةٍ أرختْ على وجهِ المكانِ ظلالَها و تثاقلتْ عن سيرِها فتعلَّقَتْ بسطوحِنا يومٌ طويلٌ آخرٌ و معي هنا أنتِ التي أسكَنْتُها دِفْءَ البنفسجِ و المساءِ و حينَ يحرقُني الحنينُ أراكِ ممسِكةً بأطرافِ الهواءِ و من بعيدٍ يبدأُ المنفى و نتركُ خلفَنا وجعَ انتظارٍ أنكَرَتْهُ محطةٌ لم تكتملْ فيها المسافةُ كلُّ هذا لم يُغَيِّرْني و سِرْتُ إليكِ من كلِّ المداخلِ رغم أنَّ الريحَ عاتيةٌ و أمواجَ الموانىءِ غير هادئةٍ و آمالَ الرجوعِ الى الوراءِ تقلُّ يوماً بعد يومٍ و الخروجَ إلى الصباحِ يظلُّ أبردَ من رسائلَ لم يُرَدُّ على أواخِرها الحزينةِ بيننا الكلماتُ لا تحتاجُ تأويلَ الطيورِ و لا ظنونَ الخائفينَ من الحقيقةِ و اتساعَ الشمسِ فوقَ مدينةٍ مَنسيةٍ تحتَ الرمادِ و بردِ تشرينَ البعيدِ أنا أخيراً عاد لي فيكِ النهارُ و أغنياتُ الصيفِ و السفرِ الذي لا ينتهي. الجمعة 24/1/2014 دنيا الوطن