– تقرير – أديب السيد توزعت اساليب الارهاب وتنوعت جماعاته في مشارق الارض ومغاربها ، لكن الإرهاب فيما تسمى " الجمهورية اليمنية " هو ( إرهاب دولة ) يمارسه جيش من المفترض انه نظامي ، ضد شعب الجنوب " جنوباليمن " ، حيث تتجلى معاني الارهاب الحقيقي وتظهر صورها للعالم بوحشية هذا الجيش المسكون بعقدة النقص المنقلبة إلى طغيان وإرهاب سلطة وجيشها تمارس كل اشكال الانتهاكات والقتل والمجازر والقمع بحق المسالمين من ابناء الشعب الجنوبي . لهذا ، ونتيجة القمع ورغبة الاجرام لدى الجيش اليمني ، خرج الشعب الجنوبي بأغلبيته الساحقة ، مطالباً برحيل هذا الجيش وسلطاته الحاكمة من ارض ودولة الجنوب التي تم احتلالها عام 94م ، بغزو عسكري ديني و " عسقبلي " ، وطالما لم يتوانى الجيش عن الكف في قمع حرية الناس في الجنوب ، لن يكون أمامه إلا الرحيل طال عاجلاً او آجلاً . اليوم الخميس 20 فبراير 2014 م ، وفي مدينة عدن وضواحيها ( عاصمة الدولة الجنوبية ) ، جدد الجيش اليمني إرهابه ، بقمع المحتجين الجنوبيين ، ومنعهم من الوصول الى ساحة الحرية التي ينوون فيها اقامة مليوينة " الحسم " الرافضة لمشاريع صنعاء ، واستهدافاتها الجديدة للحمة وجسد الوطن الجنوبي الممتد من المهرة وحتى باب المندب . حاصر الجيش اليمني ومنذ ساعات عصر اليوم الخميس ، عشرات الالاف من الشعب الجنوبي ، في نقاط عسكرية تتمركز في مداخل عدن وفي تداخلات شوارع مديرياتها ، مانعا اياهم من الوصول الى عدن . واستخدم الجيش اليمني كل اشكال القمع ، والترويع والارهاب ضد الحشود التي قدمت الى عدن من كل فج عميق ، وفي مقدمتها استخدام ( الرصاص الحي ) بل واسلحة متوسطة ك" الدوشكا " لمحاولة اجبار الحشود والمواكب على الاقتناع بإجراءاته " الطغيانية " الارهابية ، إلا انها رفضت ذلك واتخدت من امام تلك الحواجز تجمعاً لها . الغازات السامة والمسيلة للدموع ، كان لها ضحايا ، اضافة الى الرصاص الحي ، حيث سقط عشرات الجرحى برصاص حي ، وحالة اختناقات شديدة ، صاحبتها تشنجات لدى المصابين ، بينهم اطفال قدموا مع اباءهم للمشاركة في المليونية التي دعت لها مكونات " ثورة الحراك الجنوبي " المستمرة والمتصاعدة من عام 2007م ، للمطالبة برحيل " الاحتلال اليمني " من ارض الجنوب ، واستعادة دولة الجنوب " جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية " التي كانت قائمة حتى عام 90م ( قبل ان تدخل في وحدة مع دولة اليمني الشمالي – الجمهورية العربية اليمنية ) وتتحول عام 94م الى احتلال ، بعد غزو الشمال لدولة الجنوب واحتلالها وتدمير كل شيء فيها . لم يكتفي الجيش اليمني بمجازرة التي ارتكبها حديثاُ وفي اقل من شهرين في كل من الضالع وشبوة وحضرموت والمنصورة بعدن وبقية مناطق الجنوب المحتل ، والتي تضاف الى رصيده الدموي من المجازر الوحشية وجرائم الابادة الجماعية التي استمرأ ارتكابها خلال فترة تواجده في الجنوب والبالغة اكثر من عقدين زمنيين . منع الجيش اليمني من خلال نقاطه المتوزعة بين فصائل " القوات الخاصة الامن المركزي – الجيش والشرطة – الشرطة العسكرية – النجدة – الحرس الجمهورية والخاص ) عشرات الالاف من ابناء محافظات ( شبوة وحضرموت والمهرة وابين ولحج والضالع ) من الوصول الى عدن ، رغم مرور المئات منهم ، وتخطيهم لتلك الحواجر مشياً على الاقدام ، ووسط ازير الرصاص وقذائف الدوشكا والمصفحات . وتلك الممارسات العتيقة ، تظهر مدى اكذوبة ما يسمى " التغيير في اليمن " ، حيث تعيد تلك الصورة والممارسات والانتهاكات ، الى الاذهان " نظام الرئيس اليمني – صالح " الذي لا يزال يملك نصف الحكم ، فيما تحكم النصف الاخر " احزاب المعارضة اليمنية – المشترك " ، حيث يرفض الشعب الجنوبي حكم تلك الاحزاب السابقة واللاحقة المتخذة من صنعاء مركزا لها ، مطالباً بالخلاص منها ومن جبروتها ، وطغيانها ، وارهابها الممنهج والمستمر ضد شعب الجنوب . تمركزت منذ يوم امس قوات " الامن المركزي " داخل ساحة " الحرية – العروض " بخور مكسر عدن ، وانتشرت فصائل اخرى من الجيش اليمني في كل انحاء وشوارع عدن ، محولة هذه المدينة الضاربة مدنيتها في اعماق التأريخ ، إلى ثكنات عسكرية ، ومعسكرات لجنود مدججين بكل انواع الاسلحة الحديثة والقذائف . وعندما حاولت عصر اليوم جموع من الجماهير التقدم نحو الساحة ، للبقاء فيها والمشاركة في الفعالية التي تتزامن مع ذكرى " مجزرة خميس عدن الدامي " التي ارتكبتها قوات الجيش ومليشيات تابعة لمحافظ عدن " وحيد رشيد " وحزبه "الاصلاح " – باشرت تلك القوات المتمركزة في الساحة بممارسة ارهابها وقمعها ، باطلاق الرصاص الحي نحو الجماهير، مما ادى الى سقوط عدد من الجرحى ، في الوقت الذي فتحت النقاط العسكرية المنتشرة في التقاطعات المؤدية الى ساحة الحرية بخور مكسر ، رصاصها الحي على المواطنين القادمين من مديرية " كريتر " في جولة " البط " امام مستشفى الجمهورية ، اضافة الى اطلاق الرصاص الحي ومختلف انواع الغازات السامة ، على الحشود التي شارفت على الوصول الى اطراف عدن ، في كل من " دار سعد " من الناحية الشمالية لعدن ، ومنطقة " العلم " من الجهة الشرقية لعدن كما اطلقت رصاصها نحو من كانوا بجانب الساحة من ابناء الجنوب اثناء آداءهم صلاة المغرب ، اضافة الى قصفها لمسجد يقع بجانب ساحة الحرية مسجد " ال البيت " بالغازات المسلة للدموع . القمع والارهاب ، يظهر اليوم في عدن ، بصورته الحقيقية ، وممارساته القمعية ، مشكلاً تصادم بين رغبة وإرادة الجماهير الجنوبية المليونية ، الساعية الى التعبير عن حقها الديمقراطي ، وبين جبروت وطغيان جيش يعيش على الدماء ، والمجازر والازمات ، حيث يتخذ من وحشيته وارهابه ، مجالاً ومنطلقا للبقاء في ارض اقتحمها بالدبابات واحتلها بالقوة العسكرية والفتاوى الدينية التي حللت قتل الشعب الجنوبي ونهب مكاسبه وثرواته كغنيمة حرب . ارهاب الجيش اليمني اليوم هو ( ارهاب دولة ) لشعب محتل ، يسعى للانعتاق من جبروت الطغيان ، وممارسات الارهاب ، وسط صمت عربي ودولي ( مخيف ) ، وتغافل منظمات حقوق الانسان الدولية ، التي لم تحرك ساكناً تجاه تلك الممارسات الارهابية والقمعية والمجازر الجماعية التي تستهدف شعب الجنوب المناضل سلميا من اجل استعادة دولة ، وبما تقره كل القوانين الدولية ، اضافة الى التعتيم الاعلامي الذي تفرضه وسائل اعلام عربية وعالمية ، على شعب الجنوب ، وبشكل لم يشهده تأريخ الاعلام والبشرية . الارهاب الذي يمارسه الجيش اليمني على شعب الجنوب ، ارهاب منظم ، لن يتضرر منه شعب الجنوب ، بقدر ما ستعانيه دول الاقليم والعالم ، من ممارسات هذا الجيش على مختلف الاصعدة ، طالما وهي صامته على افعاله ، اما شعب الجنوب فقد قدم حتى اللحظة الالاف الشهداء وعشرات الالاف من الجرحى والمعتقلين والمشردين ، خلال مسيرة ثورته الشعبية التحررية ، ولن يتراجع او يتوانى عن هدفه الذي حمله الشهداء وقدموا ارواحهم رخيصة من أجله . (إرهاب الجيش اليمني في الجنوب ) ، لا دين له ، لا ضمير له ، لا انسانية له ، إرهاب ممنهج ، منظم ترعاه سلطو طاغية ، وجبروتية ، تعيش في دهاليز المخططات ، والمجازر ، ولا تعرف للديمقراطية لونا او عهداً ، ولا تعرف للدين شكلاً ، او ايماناً ، ولا للقوانين التزاما ، او تطبيقاً . يافع نيوز