لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    الترب:اليمن بموقعه الجغرافي قادر على تغيير مسار المواجهة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



10 فنانين في زيارات خاطفة للدنيا!
نشر في الجنوب ميديا يوم 04 - 03 - 2014


الثلاثاء 04 مارس 2014 07:30 مساءً
القاهرة ((عدن الغد)) السينما.كوم:
أمد الله في عمر بعض الفنانين، ومنحهم الفرصة ليحققوا ما يحلمون به من نجومية، فتنوعت أدوارهم في أكثر من مرحلة عمرية، وأعطوا كل ما لديهم لجمهورهم، لكن الحقيقة أن خلود الفنان بعد وفاته لا يشترط آبدا أن يكون قد عاش طويلًا في هذه الحياة، وفي السطور التالية قصص لنجوم خطفهم الموت وهم لايزالون يخطون خطواتهم الأولى في النجومية، لكنهم حفروا لهم مكانًا في القلوب والعقول.
الضيف أحمد.. ضيف على الدنيا
يقال أن لكل إنسان نصيب من اسمه، وربما تنطبق هذه المقولة بشكل كبير على الفنان الضيف أحمد، والذي حل ضيفًا على الدنيا سنوات قصيرة، ثم رحل عنها، وعلى الرغم من عمره الفني القصير، إلا أنه نجح من خلال فرقة ثلاثي أضواء المسرح مع سمير غانم وجورج سيدهم أن يقدم لونًا كوميديًا مميزًا لا يشبه أحد، ولم تقتصر موهبة الضيف أحمد على التمثيل فقط، إذ اشتهر بمواهبه المتعددة في الغناء والتلحين والتأليف والإخراج أيضا، فكتب قصة فيلم ربع دستة أشرار الذي قام ببطولته فؤاد المهندس وشويكار، كما أخرج مسرحيتين هما "كل واحد وله عفريت" و"الراجل اللي جوز مراته"، بالإضافة لتلحينه جميع اسكتشات فيلم 30 يوم في السجن.
تزوج الضيف أحمد قبل وفاته بثلاث سنوات فقط، وأنجب طفلته الوحيدة رشا، وقبل وفاته بستة أشهر اشترى قطعة أرض في قريته له ولأشقائه كرمز للوفاء العائلي، ولكنه لم يستطع أن ينتهي من بناء المنزل، حيث توفى قبل أن يحقق أمنيته، وللمصادفة، فإن آخر مسرحية أخرجها الضيف أحمد وكانت بعنوان "الراجل اللى جوز مراته" تسخر من الموت في كل فصولها، حيث تنتهي تلك المسرحية المقتبسة عن مسرحية لكاتب أمريكي بعنوان "القبض على الموت" بوفاة البطل، الأمر الذي تحقق بالفعل في الحياة، فبعد ساعات قليلة من إجراء إحدى البروفات الأخيرة للمسرحية، عاد إلى منزله وبدا عليه الإرهاق الشديد، ثم أصيب بنوبات من الاختناق، وشعر بالآم حادة في الصدر، ونقله الجيران إلى مستشفى العجوزة، حيث فارق الحياة وهو في الطريق متأثرًا بسكتة قلبية، وكان عمره حينها 34 عامًا فقط.
عماد عبد الحليم.. قتلته المخدرات
عندما رأى العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ الطفل عماد الدين علي سليمان صاحب ال12 عامًا يغني في أحد الحفلات، وقرر تبنيه ماديًا ومعنويًا، وأعطاه اسمه ليكون خليفته في الغناء، لم يتوقع أن تكون نهايته مأساوية بهذا الشكل.
لم يكن يحلم عماد عبد الحليم ببداية أفضل من هذه، فالعندليب الأسمر قدمه في حفلة الربيع عام 1973، بعدها بدأ يشق طريقه، واستطاع خلال سنوات قصيرة أن يثبت نفسه في المجال الفني، فقدم العديد من الأغاني الرائعة التي لانزال نتذكرها حتى الآن، منها "ليه حظي معاكي يا دنيا كده" و"مهما خدتني المدن"، ولم يقتصر نشاطه الفني على الغناء فقط، فقدم 4 أفلام هم كرامتي، حياتي عذاب، الإخوة الغرباء، عذاب الحب، كما شارك بالتمثيل والغناء في مسلسل الضباب، بالإضافة لمشاركته في ثلاث مسرحيات.
وعلى الرغم من نجاحه في المجال الفني، إلا أن سلوكه الشخصي قضى عليه، حيث اتجه للمخدرات التي دمرت حياته، وفي سن الخامسة والثلاثين عُثر على جثته ملقاة على ناصية شارع البحر الأعظم بالجيزة، حيث كان يقيم بتلك المنطقة.
عمر خورشيد.. سر السيارة التي قضت عليه
ربما كان أهم ما ميز الفنان عمر خورشيد أنه حقق في سن صغيرة ما يمكن أن يحققه شخص آخر في عشرات السنوات، فعندما نتأمل مشوار حياة ساحر الجيتار كما كان يطلق عليه، نجد أنه منذ بدايته استطاع أن يثبت نفسه في عالم الفن، فيكفي أنه عمل عازفًا في فرقة أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وهو لا يزال صغيرًا في السن، مما أعطاه شهرة كبيرة، وحتى بعد وفاتهما لم يتوقف مشوار عازف الجيتار الأشهر في مصر، إذ كون فرقة موسيقية خاصة به، وحقق نجاحًا كبيرًا سواء داخل مصر أو خارجها، مما دفع الرئيس السادات إلى اختياره مع فرقته الموسيقية للمشاركة في الحفل الذي أقيم للاحتفال بتوقيع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
لم يقتصر نجاح عمر خورشيد على ذلك فقط، فنظرًا لوسامته اختطفته السينما ليقدم حوالي 17 فيلمًا، حصل في بعضها على البطولة المطلقة، كما قام بتأليف الموسيقى التصويرية لأكثر من 50 فيلمًا و15 مسلسلًا.
وإذا كان عمر خورشيد حقق في حياته العملية الكثير، فإن حياته الخاصة كانت أيضا حافلة رغم عمره القصير، فقد تزوج 4 مرات أولهم من خارج الوسط الفني من السيدة أمينة السبكي، ثم الفنانة ميرفت أمين، أما زوجته الثالثة فكانت خبيرة المكياج اللبنانية دينا، ثم تزوج الفنانة مها أبو عوف، وكان حينها لايزال متزوجًا من دينا.
وفي ظل هذه الحياة الحافلة على جميع المستويات، كانت النهاية المفاجئة، ففي الثلاثين من مايو عام 1981 توفى في حادث سيارة أليم في طريق الهرم، وكانت معه في السيارة زوجته دينا التي أصيبت بإصابات بالغة، وكان عمره 36 عامًا فقط، وقد تعددت الروايات بشأن حادث وفاته، وإثيرت شائعات عديدة بأنه قد يكون مدبرًا .
عمر فتحي.. أزمة قلبية حادة
عندما ظهر الفنان عمر فتحي على الساحة، وقدم أولى أغنياته بعنوان "اتقابلوا ناس كتير" عام 1977 توقع له الجميع أن يحقق النجاح والشهرة والنجومية، وتنبأ له مكتشفه الشاعر عمر بطيشة أن يكون خليفة العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، وبالفعل حقق جماهيرية عريضة في بداية الثمانينات، وقدم العديد من الأغنيات الجميلة منها "على إيدك"، "على سهوة"، "ابسط يا عم"، وقد أطلق الجمهور عليه "مطرب الشباب" و"صوت المرح" نظرًا لأن أغنياته تتسم بخفة الظل.
وكغيره من المطربين الذين يتجهون للتمثيل استثمارًا لنجاحهم في الغناء، قدم عمر فتحي فيلم رحلة الشقاء والحب مع محمود ياسين وشهيرة، كما قدم مسلسلان هما حسن ونعيمة مع شريهان، وسيدة الفندق مع يسرا وكمال الشناوي.
وفي عز هذا النجاح، اكتشف الأطباء إصابته بضيق في الشريان التاجي، وأن قلبه في خطر، وعلى الرغم من مرضه، إلا أنه لم يسلم من الاتهامات بإدعاء المرض لكي يحقق مزيدًا من الشهرة والنجومية، ولكن هذا لم يكن حقيقيًا، حيث توفي في سن الرابعة والثلاثين إثر إصابته بأزمة قلبية حادة.
هالة فؤاد.. ماتت بالسرطان
عندما يذكر اسم هالة فؤاد نتذكر على الفور هذه الفنانة الرائعة ذات الوجه الملائكي والضحكة الجميلة، والتي أمتعتنا بمجموعة من الأعمال المتميزة رغم سنوات عمرها القصيرة، فمن يمكن أن ينسى فوازير المناسبات مع يحيى الفخراني وصابرين، والتي أثبتت من خلالها أنها نجمة استعراضية وكوميدية، أو أدوارها في أفلام مثل الأوباش، حارة الجوهري، السادة الرجال، سجن بلا قضبان، بالإضافة لعدد آخر من الأفلام والمسلسلات.
وإذا كانت هالة فؤاد أمتعتنا على الشاشة بأدوارها الجميلة، فإن حياتها الخاصة لم تكن بمثل هذه السعادة التي ظهرت بها في أعمالها، وخاصة في سنواتها الأخيرة، فعقب طلاقها من أحمد زكي بعد إنجابها ابنها هيثم، حاولت التغلب على أحزانها بسبب الطلاق، فكان قرارها بالزواج من الخبير السياحي عز الدين بركات، والتي عاشت معه فترة سعيدة، وأنجبت ابنها الثاني رامي، ولكن هذه السعادة لم تستمر كثيرًا، فبعد إنجابها لابنها عانت من مضاعفات الولادة المتعسرة، وأصيبت بجلطات في رجلها، وكانت على وشك الموت، حتى تم إنقاذها في اللحظات الأخيرة.
بعد هذه التجربة قررت هالة فؤاد ارتداء الحجاب واعتزال التمثيل والتفرغ لحياتها الأسرية، وقالت أن هذه التجربة علمتها بأن الحياة قصيرة، ولكنها بعد فترة من إعلان الاعتزال أصيبت بسرطان الثدي، وبدأت رحلة علاج طويلة بفرنسا، وتم علاجها لفترة مؤقتة، ثم عاودها المرض مرة آخرى فواجهته بشجاعة وإيمان، وفي أواخر أيامها توفي والدها المخرج أحمد فؤاد، فساءت حالتها النفسية والصحية، ودخلت في غيبوبة متقطعة حتى رحلت عام 1993 عن عمر يناهز 35 عامًا.
أسمهان.. لغز الوفاة
عندما تتأمل حياة الفنانة أسمهان لا يمكن أن تصدق أنها عاشت 27 عامًا فقط، فحياتها كانت مليئة بالأحداث والشائعات والحكايات، وما بين الفن والسياسة وقصص الحب والزواج، عاشت صاحبة الصوت الملائكي والتي قال عنها الكاتب الصحفي الكبير مصطفى أمين أنها امرأة ساحرة تتصرف وكأنها في زيارة خاطفة إلى الدنيا، وأن كل تصرفاتها كانت تدل على ذلك، فقد كانت تبكي مع كل احتفال جديد بعيد ميلادها، وتقول أنه آخر عيد ميلاد لها، وكأنها كانت تشعر باقتراب الموت ودنو الأجل.
عاشت أسمهان حياة صاخبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تزوجت ثلاث مرات، الأولى من الأمير حسن الأطرش التي أنجبت منه ابنتها الوحيدة كاميليا، ثم أحمد بدرخان مخرج فيلمها الأول انتصار الشباب، وأخيرا الفنان أحمد سالم، كما ربطت الإشاعات بينها وبين العديد من السياسيين والفنانين والصحفيين، وقيل أيضا أنها كانت جاسوسة للمخابرات البريطانية. وقد جاء موتها ليكتب نهاية رحلتها المثيرة للجدل، فبعد انتهائها من تصوير فيلم غرام وانتقام، قررت اصطحاب صديقتها ماري قلادة في أجازة برأس البر، وأثناء مرور سيارتها على ترعة بالطريق، انحرفت عجلة القيادة، وغرقت أسمهان وصديقتها، ولم ينج سوى السائق الذي اختفى، مما أثار العديد من علامات الاستفهام، وقيل أن الحادث كان مدبرًا، وقد تعددت الروايات حول هذا الأمر، فقيل أن المخابرات البريطانية أرادت التخلص منها، بينما قالت روايات آخرى أن الملكة نازلي كانت وراء تدبير الحادث بسبب غيرتها منها على أحمد حسنين، كما انطلقت شائعات تتهم أم كلثوم بالضلوع فى تدبير هذا الحادث للتخلص من أسمهان التي نجحت فى تكوين شعبية كبيرة بصوتها الساحر.
كاميليا.. من قتلها؟
ربما تتشابه قصة حياة كاميليا وأسمهان في كثير من فصولها، فالنجمتان كانت رحلتهما مع الفن والحياة قصيرة، كما تم اتهامهما بأنهما عميلتان لمخابرات أجنبية، وبالإضافة لذلك فقد كانت نهايتهما مأساوية.
كان الجمال جواز مرور كاميليا لعالم الشهرة والنجومية، حيث تعرفت على المخرج أحمد سالم وبعده يوسف وهبي الذي أعطاها أول فرصة للعمل بالسينما من خلال فيلم القناع الأحمر، ثم توالت بعدها الأفلام، حتى وصل عدد الأفلام التي قدمتها ل19 فيلم مع أهم نجوم السينما المصرية.
وإذا كانت كاميليا حصلت على الشهرة والنجومية في وقت قصير، فإنها عانت في نفس الوقت من الشائعات التي لم تتركها طوال سنوات عمرها القليلة، فبسبب ديانتها اليهودية قيل أنها كانت تعمل لصالح إسرائيل وأنها عميلة للموساد، كما ربطت الإشاعات بينها وبين العديد من المشاهير، وفي مقدمتهم الملك فاروق، ولم يعرف أحد حقيقة هذه القصص والروايات التي نسجت حولها.
وقد جاءت نهايتها المأساوية مثيرة للجدل مثل حياتها، فقد كانت تريد السفر لإجراء فحوصات طبية في سويسرا بسبب تعرضها لألم متكرر في المعدة، لكنها لم تجد مكانا في الطائرة، وفي المساء اتصل بها موظف المطار وأخبرها بتنازل أحد الركاب عن مكانه، ولم يكن هذا الراكب سوى الكاتب أنيس منصور، وبالفعل سافرت بالطائرة، ولكنها احترقت بعد اقلاعها مباشرة في حقول الدلنجات بمحافظة البحيرة، لترحل عن عمر 31 عامًا. وقد أشيع بعد موتها أن إسرائيل كانت وراء مصرعها بعد أن استنفذت أغراضها منها، كما قيل أيضا أن الملك فاروق كان وراء موتها.
نعيمة عاكف.. لهاليبو التي ماتت بالسرطان
عندما نتحدث عن الأفلام الاستعراضية وخصوصًا في الزمن الجميل للسينما في الخمسينات والستينات، نتذكر على الفور نعيمة عاكف، النجمة الاستعراضية الأولى في زمانها، والتي استطاعت على مدار 15 عامًا فقط هى عمر مشوارها الفني أن تملأ الدنيا غناءً ورقصًا وتمثيلًا.
كانت نعيمة عاكف شخصية محبة للحياة، تتمتع بخفة الظل والمرح، وهو ما انعكس على طبيعة أدوارها، حيث كانت تقدم شخصية الفتاة المرحة خفيفة الظل التي ترقص وتغني وتقلد، وعلى الرغم من ذلك فإن حياتها الخاصة، خاصة في سنواتها الأخيرة لم تكن بمثل هذه السعادة التي كانت تظهر بها على الشاشة، فبعد طلاقها من مكتشفها المخرج حسين فوزي الذي قدمت معه 15 فيلم بسبب غيرته الشديدة عليها، تزوجت من المحاسب صلاح الدين عبد الحليم، وأنجبت ابنها الوحيد محمد، ولكنها بعد فترة شعرت بالآم حادة في المعدة، وتم تشخيص المرض على أنه سرطان، ونُقلت للمستشفى، حيث ظلت بها أكثر من شهر، ثم تحسنت صحتها، ولكن المرض عاودها مرة آخرى بشكل أكثر شراسة، فكان لابد أن تسافر للعلاج بالخارج، وبالفعل تقرر سفرها على نفقة الدولة، إلا أن صحتها لم تكن تسمح بالسفر، وبعد فترة قصيرة رحلت عن الدنيا عن سن 37 عامًا، وكانت آخر كلمة نطقتها اسم ابنها محمد.
سيد درويش.. وفاة غامضة في سن 31
كان الموسيقار العظيم سيد درويش معجزة فنية يصعب تكرارها كثيرا في عالمنا، وعلى الرغم من حياة الرجل القصيرة، حيث توفى شابًا في سن 31، إلا أنه استطاع أن يحدث ثورة في الموسيقى الشرقية، واستحق بجدارة لقب باعث النهضة الموسيقية، وحتى الآن لاتزال أغانيه التي أبدعها منذ أكثر من 100 عام حاضرة بيننا، فإلى الآن لانزال نردد "زوروني كل سنة مرة"، "أنا هويت وانتهيت"، و"أهو ده اللي صار".
وقد جاءت وفاة فنان الشعب كما أُُُطلق عليه بشكل مفاجىء، مما سبب صدمة لكل محبيه وعشاقه، حيث سافر يومها إلى الإسكندرية ليكون فى استقبال سعد زغلول العائد من المنفى، وليُحفظ طلاب وطالبات المدارس النشيد الذى لحنه لاستقباله، ولكنه أصيب بنوبة قلبية مفاجئة مساء العاشر من سبتمبر 1923، وفى وسط الاحتفالات الشعبية المقامة فى الإسكندرية لاستقبال سعد زغلول لم يشعر أحد بوفاة أعظم عبقرية مصرية ظهرت فى العصر الحديث، وشيعت جنازته في احتفال متواضع لم يشيعه فيه إلا عدد قليل جداً من أهله وأصدقائه، وتضاربت الأقوال حول سبب الوفاة، قيل أنه مات نتيجة تعاطيه جرعة زائدة من مخدر الكوكايين الذى كان منتشرًا فى مصر خلال تلك الفترة، وقيل أنه أصيب بأزمة قلبية مفاجئة بسبب الجهد الكبير الذى بذله فى لحن "بلادي بلادي" لاستقبال الزعيم العائد من المنفى، قبل أن تعلن أسرته صراحةً أنه تعرض لعملية تسمم مقصودة من قبل السلطة بالتعاون مع الاحتلال البريطاني بسبب موقفه المؤيد لثورة 1919، لكن تعددت الأسباب والموت واحدًا.
علاء ولي الدين.. قلبه كان حاسس
على الرغم من حالة البهجة والسعادة التي كان يظهر بها دائمًا الفنان علاء ولي الدين، إلا أنه في حياته الخاصة كان دائم الحديث عن الموت، وكان يقول لأصدقائه والمحيطين أنه سيموت مبكرًا، حتى أنه قبل وفاته بشهور قام بشراء مقبرة، وعندما تعجبت والدته قال لها "ده البيت الأخير اللي هنروح فيه"، كما اشترى من السعودية المسك الذي يُغسل به الموتى، وأوصى أخاه إذا مات أن يغسلوه به.
لم يكن مشوار علاء ولي الدين مع النجومية سهلًا، إذ عانى كثيرًا حتى يصل للبطولة المطلقة، ولسنوات طويلة ظل يقدم أدوارًا ثانوية حتى نجح باجتهاده وموهبته في الحصول على البطولة المطلقة في فيلم عبود على الحدود، ثم تبعه بفيلم الناظر الذي حقق إيرادات تعدت 18 مليون جنيه.
وفي ظل هذا النجاح الكبير الذي يحققه، فوجىء الجميع بوفاة الفنان الكوميدي الجميل في أول أيام عيد الأضحى، فبعد أدائه صلاة العيد مع أسرته، وتوزيعه اللحوم على المحتاجين، ذهبت روحه إلى بارئها، وكان سنه 40 عامًا، وأرجع الأطباء وفاته بسبب نوبة السكر المفاجئة التي أودت بحياته، حيث كان الراحل يعاني من مرض السكر منذ أن كان في التاسعة عشر من عمره.
عدن الغد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.