بالرغم من أن الرواية السعودية حظيت باحتفاء كبير في الجوائز العالمية، وبالرغم من وجودها المهيمن والكثيف في المشهد الثقافي والإبداعي المحلي إلا أنها غابت عن جائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب لهذا العام 1435ه، فيما ذهبت الجائزة إلى الكتب التالية: عايض بن علي التركي عن كتابه موسوعة جدة «بوابة الحرمين الشريفين»، والدكتور يحيى بن محمد أبوالخير عن كتاب دراسات في نظرية المعرفة «المنهجة والتنظير والنمذجة في الجغرافيا»، والدكتور علي بن محمد السحيباني عن كتاب «الحشرات الناقلة لمسببات الأمراض النباتية»، ومحمد بن ناصر العبودي عن كتاب «معجم الملابس في المأثور الشعبي»، ومحمد بن عبدالله العثيم عن كتاب «طقس النص المسرحي»، وعبدالعزيز بن محمد العيسى عن كتاب «أرشيف مملكة الحجاز وسلطنة نجد وملحقاتها»، والدكتور ناصر بن محمد الغامدي عن كتاب «المدخل لدراسة الفقه الإسلامي.. تاريخه وأدواره، ومذاهبه ومدارسه، وأدلته وعلومه، وأبرز أعلامه ومصادره»، والدكتور عالي بن سرحان القرشي عن كتاب «تحولات الرواية في المملكة العربية السعودية»، والدكتورة هنية بنت محمود مرزا وهند بنت مصطفى إدريس عن كتاب أبجديات الإعاقة الخفية - اضطرابات التناسق الحسي .. المفاهيم، الأنواع، المظاهر، استراتيجيات التدخل التربوي العلاجي»، ومحمد بن إبراهيم يعقوب عن كتاب «الأمر ليس كما تظن». وعن فوز كتابه «تحولات الرواية في المملكة العربية السعودية» يقول الدكتور عالي القرشي ل»الأربعاء»: بداية إن تكريم الكتاب في الإطار العام الذي تقوم الوزارة به لهو تحفيز للباحثين والمبدعين وتكريمهم في هذه التظاهرة التي تعد تظاهرة مميزة في عالمنا العربي والتي ينتظرها الكثير من المثقفين كل عام، وأما بالنسبة لكتابي الفائز فهو من منشورات النادي الأدبي الثقافي بالباحة ولهم الشكر في ترشيحه، فالكتاب وقف على الرواية السعودية في تحولاتها الفنية وحاول أن يقف على جماليات السرد ولا يكرر ما قدمه الباحثون في السابق وإنما التركيز على الجماليات السردية وما حققه الروائيون السعوديون في هذا المجال. وعن غياب الرواية السعودية في هذا العام عن الجائزة يقول القرشي: «الرواية حاضرة بمؤلفاتها وبجهود كتابها ولا أعلم حقيقة آليات اختيار الكتب الفائزة ويبدو أن الوزارة توجهها إلى كتب معينة متخصصة. فيما قال الشاعر محمد إبراهيم يعقوب عن حصد ديوانه الشعري على الجائزة قائلًا: أحمد الله أولًا وأهنئ زملائي الفائزين بجائزة الكتاب في معرض الكتاب ممثلة بوكالة الشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام وأشكرها على هذه المبادرة واحتفائها بالكتاب، وأشكر النادي الأدبي الثقافي بجدة على طباعته وترشيحه وحقيقة أن هذه الجائزة في هذا التظاهرة الدولية التي جاءت الشهادات بأهميتها الثقافية وقوتها الشرائية وهذا يثبت أن الكتاب ما زال مهمًا وصامدًا في ظل هذه المتغيرات وأؤكد أن الإبداع يسبق الجوائز دائمًا وهذا لا يمنع أن الجوائز تعبير جميل للجائزة وتدعمه كخطوة باتجاه الأمام. وحول غياب الرواية عن الجائزة لهذا العام قال: فاز عدد من المبدعين في العام الماضي بالرواية ولا أدري حقيقة عن غيابها ولكنها موجودة في قامةٍ إبداعية نقدية ممثلة بالدكتور عالي القرشي وكما أن الرواية ما زالت حاضرة في المشهد، وربما غابت لعدم الترشيح أو المشاركة من قبل دور النشر أو أن الوزارة رغبت في أن توسّع مجالات الجائزة والتنويع. المزيد من الصور : صحيفة المدينة