نشرت صحيفة "نيويورك تايمز"الأمريكية افتتاحية قالت فيها إن الجيش الأمريكي كان يخسر تفوقه، حيث تنفق الولاياتالمتحدة حوالي تريليون دولار على جيشها، أي أكثر من 100 ضعف ما تنفقه إيران، مشيرةً إلى أن الحرب سارت في البداية كما هو متوقع، إلا أنها الآن تبدو مختلفة تماماً، فقد سيطرت إيران على مضيق هرمز، ولا تزال صواريخها وطائراتها المسيرة تهدد حلفاء أمريكا في المنطقة. وأكدت أنه بينما يبدو ترامب حريصا على هدنة تفاوضية، فإن قادة إيران لا يريدون هذا. وبطريقة ما، فالدولة الأضعف هي التي تتمتع بموقف تفاوضي أقوى. لذا أن هذا الوضع يظهر مواطن الضعف في النهج الأمريكي للحرب، فالنجاح التكتيكي لم يفض إلى النصر. ولفتت إلى أن تهور ترامب في إدارة الحرب هو أحد الأسباب، مع أن المشكلة تظل أكبر من أي قائد أعلى بمفرده. وذكرت الصحيفة أن الولاياتالمتحدة تركت نفسها في حالة غير استعداد للحرب الحديثة. فقد أنفقت أمريكا مئات المليارات من الدولارات على سفن وطائرات بارعة في هزيمة سفن وطائرات المنافسين، لكنها غير فعالة ضد الأسلحة الرخيصة المنتجة بكميات كبيرة. كما لا يمتلك الاقتصاد الأمريكي القدرة الصناعية الكافية لإنتاج ما يكفي من الأسلحة والمعدات التي يحتاجها. واضافت أن الولاياتالمتحدة قد عانت كثيراً من أجل حل هذه المشاكل بسبب حكومة جامدة وصناعة دفاعية راسخة تقاوم التغيير..مشيرة الى أنها حذرت، قبل ثلاثة أشهر من هجوم ترامب على إيران، من أن الولاياتالمتحدة أصبحت في خطر ان تم التفوق عليها في حروب المستقبل أو تجاوزها. وأوضحت نيويورك تايمز أن في 26 آذار/مارس، زعم وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث: لم يسبق في التاريخ المسجل أن تم تحييد جيش دولة بهذه السرعة والفعالية، وفي اليوم التالي، شنت إيران هجوما بطائرة مسيرة وصاروخ على قاعدة أمريكية في السعودية، مما أسفر عن إصابة أكثر من 12 عشر عسكريا وتدمير طائرة استطلاع وإلحاق أضرار بناقلتي وقود على الأقل. وهذا يتناقض مع تصريحات هيغسيت وما حدث على الواقع. وقالت الصحيفة إن مناشدات ترامب للحلفاء من اجل لمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وهم أنفسهم الذين نبذهم في بداية الحرب، ليست سوى أحدث دليل على أن أمريكا لا تستطيع المضي قدما بمفردها. ومع ذلك، فإن الحرب ضد إيران قدمت خريطة طريق لأي دولة راغبة بمقاومة الولاياتالمتحدة في المستقبل، بما فيها روسيا وكوريا الشمالية. أما بالنسبة للصين، الدولة التي تمتلك أكبر إمكانية لتحدي القوة العسكرية الأمريكية، فقد أكدت الحرب صحة تركيزها على أشكال جديدة من الحروب، مثل الطائرات المسيرة والأسلحة السيبرانية والقوة الفضائية.