تنتشر في مطلع أبريل من كل عام أكاذيب وأقاويل كثيرة، وتتباين مقاصدها بين المزاح وإدهاش الآخرين والكذب المفتعل والإشاعات الخطيرة، مُطلقين على من تنطلي عليه الحيلة لقب «ضحية كذبة أبريل». ويصبح الأمر أكثر تعقيداً في عالم الفنانين والمشاهير، خصوصاً في ظل المنافسة الحادة والطاغية على الوسط الفني، إذ ينجح بعضهم في استغلال هذه المناسبة لنشر الإشاعات والأكاذيب وصناعة المقالب في زملائهم، ما يُؤثر سلباً في مسيرتهم المهنية وحياتهم الخاصة. «الرؤية» استطلعت آراء عدد من الفنانين والإعلاميين حول «كذبة أبريل»، وتعرفت إلى درجة اهتمامهم بيوم المقالب الموعود، وما يتعرضون له من إشاعات تستدعي تدخل الفنانين لتفنيدها رفعاً للالتباس عن الجمهور. وأوضح الإعلامي أيوب يوسف أنه لا يؤمن ب «كذبة أبريل» ولا يؤيدها بصفة قاطعة، مضيفاً أنها تدعو إلى تعلم الكذب واستمراره حتى يترسخ في نفس الفرد. وبدورها، أكدت الفنانة نهى رأفت أنها حلمت بيوم تتعلق فيه الكذبة بالسلام وتتحول إلى حقيقة وواقع، مبينة أنها تجمع شمل جميع الناس ذاكرة أن الكذب الخطير يزرع الخوف والريبة في نفوس الأفراد، ولكنه إذا شكل باباً من المداعبة والضحك، فإنه يتحول إلى عادة محمودة تقرب المسافات بين القلوب، وتضفي جواً من الراحة المنشودة. من جانبه، أفاد الفنان العماني إبراهيم الزدجالي بأن الكذب في الوسط الفني موجود ومنتشر دائماً، مشيراً إلى أن الأول من أبريل لا يختلف كثيراً عن سائر الأيام بالنسبة لفنانين كثيرين، فمعظم حياتهم «كذبة أبريل». وفي السياق ذاته، أبان الإعلامي عدنان حميد أنه يفضل عدم المشاركة في كذبة أبريل، رافضاً تحديد الأسباب بدقة لكنه لا يرى ضرراً احتفال الأصدقاء والأقرباء بهذه الطريقة الفريدة من نوعها، مؤكداً أن المقالب الخفيفة مطلوبة، شريطة تفادي إيذاء الناس أو جرح مشاعرهم. وترى المذيعة الإماراتية مهرة عبدالله في نفسها ضحية لكذبة الأول من أبريل وبشكل مستمر، وترحل ذاكرتها إلى مقالب متنوعة حبك أطوارها أشخاص آخرون، قصد الإيقاع بها في الفخ، مضيفة أنها تنسى دوماً هذا التاريخ وارتباطه بالإشاعات. وأشارت المذيعة الإذاعية شادية نايف إلى ضرورة الالتزام بحدود معينة لا يجب تجاوزها في افتعال المقالب، موضحة أن الكذبة الطريفة تبعث الضحك والفكاهة، في حين تقلب الفرح والغبطة إلى حزن وتكدر إذا كانت مزعجة. وأفصح مدير إذاعة نور دبي الإعلامي الإماراتي محسن حسن أنه لا تربطه علاقة مع كذبة أبريل، لافتاً إلى أنه لا يعترف نهائياً بهذا اليوم وما يحمله في ثناياه من مقالب. وأردف أن أصدقاءه وزملاءه يذكرونه دوماً بالمقالب التي يصنعونها فيه، مضيفاً أن الكذب لا يرتبط بمناسبة أول أبريل فقط، إذ يبالغ الناس في افتعال إشاعات تؤجج الخلاف والقطيعة بين الأصدقاء، خصوصاً إذا حملت الكذبة خبر وفاة أو إصابة. The post مقالب خفيفة .. إشاعات خطيرة وأقاويل مفتعلة appeared first on صحيفة الرؤية. الرؤية الاقتصادية