يُجبَرُ المواطنون هذه الأيام على استخراج بطاقة جديدة , وهي البطاقة المسماة بالممغنطة .. و هي في الأصل بطاقة قديمة , لو عدنا إلى تاريخ بداية صرفها .. و أقدم من قديمة , لو علمنا أن البلد قادم على دولة جديدة , هي الدولة الاتحادية .. و نظام جديد, هو النظام الفيدرالي .. و على هذا التأسيس , فالبلد قادم على صرف بطاقات جديدة , أو أجد من هذه المسماة بالجديدة .. و التي لا جديد فيها إلا أنك تبدأ الإجراءات من جديد , علماً أن لديهم ملفاً سابقا باسمك , و كان عليهم أن يقوموا باستبدال البطاقة .. لا أن تبدأ الإجراءات من الصفر .. أي من عاقل الحارة .. فما الحكمة , في أن يعيد المواطن إجراءات استخراج البطاقة ؟؟ و ما الداعي – أصلاً – إلى صرفها , تحت طائلة تهديد المواطن أو الموظف , بقطع راتبه الشهري , إن لم يستخرج هذه البطاقة ؟؟ أو بمعنى أوضح أنه لن يستلم راتبه إلا بهذه البطاقة .. فبداية القصة أو اللعبة و الطبخة , أنها باص ( ون تو ) رسالة من الأحوال المدنية إلى هيئة البريد , الذي قام بدوره الحقيقي كساعي بريد , و أوصل هذه الرسالة إلى مكاتبه في المحافظات و المدن , متوعداً الموظفين بمنعهم من استلام الراتب .. متناسياً البريد نفسه , أن لا علاقة له بالموظف , و أن دوره و علاقته بالموظف مقتصرة على أنه صراف لا غير .. و أقصد بذلك أن يكون صرف البطاقة أو غيرها توجهاً حكومياً , لا لا أمراً خاضعاً للأمزجة و للأهواء , و عبر مجلس الحكومة ( الوزراء ) لا مجلس القات و القرحات , و تصدر الأوامر للموظف عبر وزارته و إدارته , لا ورقة تعلق على استحياء في مكاتب البريد .. العجيب في الأمر أن الإدارات التزمت الصمت , و لم تجرؤ أن تنطق كلمة واحدة تحمي بها موظفيها من الابتزاز و الاستغفال و .. و بالمقابل لم تصدر الأوامر صريحة و واضحة باستبدال البطاقات .. و الأعجب أن ترى طوابير الموظفين الذين يستمرئون الاستغفال و الابتزاز , و يلهثون _ دافعين آلاف الريالات بلا رصيد - من اجل استخراج بطاقة - من أول وجديد – سيتم إلغاؤها و تغييرها بعد أشهر .. شبوة برس