مهرجان الشارقة القرائي للطفل / ندوة . الشارقة في 19 ابريل / وام / أكد متخصصون في شؤون أدب وثقافة الطفل أن إحياء الألعاب الشعبية من جديد لن يتم في عصرنا الحالي مالم يكون لها حضور في المناهج الدراسية للطلبة في المرحلة التأسيسية وما تلاها من المراحل اللاحقة وعلى المعنيين بهذا الجانب التربوي تكرار المحاولة مرة بعد أخرى حتى يتحقق هذا الهدف أو تحمله تبعات استمرار تعرض الطفل الى مشكلات ضعف البصر وخطر الإبتعاد عن التواصل من خلال الإبتعاد عن صحبة الأقران والتعرض لمخاطر البدانة نتيجة لتعلقه الشديد بالأجهزة التقنية الحديثة. جاء ذلك خلال ندوة اقيمت بملتقى الأدب ضمن البرنامج الثقافي لمهرجان الشارقة القرائي السادس للطفل بعنوان "الألعاب الشعبية والشخصية الوطنية" شارك فيها كل من الدكتور حيدر وقيع الله والدكتورة بروين نوري عارف ونرمين الحوطي وأدارها خالد مسلط وشهدت نقاشات عدة حول القديم والجديد في عالم الطفل وأفضل السبل الممكنة لإعادة إحياء التراث من خلال الألعاب الشعبية لدورها المؤثر والكبير في بناء القيم وتشكيل الهوية الوطنية. وأثار الدكتور حيدر وقيع الله عدداً من التساؤلات حول تطوير الألعاب الشعبية قائلا "لابد أن نسأل أولاً هل نحن حريصون على نقل الألعاب الشعبية الى اجيالنا وهل ستتقبل الأجيال الجديدة ذلك وهل هناك مساعٍ جادة نحو التطوير في العالم العربي وهل هناك محاولات يمكن ان تتمازج مع طبيعة العصر كتحويل الألعاب الشعبية الى الكترونية والمشاركة بها في المهرجانات العالمية فإذا تمت الإجابة على هذه الأسئلة فأننا سنكون قريبين من تحقيق طموحنا في إعادة الحياة لها من جديد". واختتمت بروين عارف فعاليات الندوة بالحديث حول المشكلات التي تواجه وتعوق من إثراء تجربة الألعاب الشعبية بين الأطفال في العصر الحالي ..مشيرة إلى أن تحول البناء الى عمودي من النمط الأفقي وغياب المساحات المخصصة للعب بتحويلها الى مواقف سيارات وحرص الأبوين على اختيار نمط مغاير كالتوجه نحو الموسيقى والباليه وعدم وجود الأندية التي تغطي الألعاب الشعبية سيؤثر بالتالي الى غياب الكثير من القيم التي نحرص على اشاعتها من خلال الألعاب اضافة الى الأزمة في بناء الملامح الأولى للهوية. من جهة اخرى عقدت بقاعة ملتقى الأدب ندوة أخرى للتعريف بأحد أشهر الكتب العالمية في المجال التربوي بعنوان "راينبو ريدينيس" وشارك بها كل من هانا يونغ ودانا سميث بدر وانصوفي ريدرز استعرضوا خلالها الكتاب باعتباره مرجعاً للأم والأب يتيح لهما التفاعل مع الطفل في مرحلة ماقبل المدرسة استعداداً لدخولها وتجنباً لمنع المشكلات التي تعترض أيام الطفل الدراسية الأولى. ويعنى الكتاب بالتطوير الإجتماعي للطفل وصياغة التوجه والبناء العاطفي واللغوي وتعليم أوليات الرياضيات وفهم المحيط الخارجي والتنمية الإبداعية. وأكد المشاركون أهمية مخاطبة الطفل المستمرة ومنحه المساحة الكافية للعب وعدم تطويقه بكثرة الأوامر التي تقيد ملكته الإبداعية وتعيق قدرته على اتخاذ التصرف الصحيح في الموقف المناسب. كما أكد المشاركون في ختام الندوة ضرورة ان يوفر الوالدان وقتاً كافياً لقضائه مع الطفل من أجل بناء نفسي وصحي متوزان. -بت- تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/بت/مص وكالة الانباء الاماراتية