كتبت - منال عباس : كشفت دراسة مسحية جديدة عن أن 70% من المواطنين لا يعرفون مقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، و96% لم يزوروا موقعها على الإنترنت، كما أن 3% فقط من المواطنين حضروا بعض الفعاليات التي تقيمها اللجنة، فيما يستقي البقية أخبارها من خلال الصحف المحلية. كما أظهرت الدراسة التي نفذها معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية المسحية بجامعة قطر للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وحصلت الراية على نسخة منها أن 53% من المقيمين و63 % من المواطنين يعتقدون أن حقوق الإنسان يتم احترامها في قطر بشكل كامل، مبينين أن الحق في التعليم والحصول على الرعاية الصحية وتحقيق العدالة في الرواتب من أهم الحقوق التي يجب أن تصان ويحافظ عليها. كما أن 85 % من المواطنين رأوا أن حرية التعبير والمعتقد الديني مهمة جدًا، و41 % منهم قالوا إن القدرة على التصويت في الانتخابات أمر مهم جدًا، فيما أجمع المواطنون (100%) على أن الحصول على الرعاية الصحية حق إنساني يجب أن يصان. كما أظهرت الدراسة أن 64 % من القطريين الذكور و50 % من القطريات يرون ضرورة توفير حماية أكثر لحقوق المواطنين القطريين، و58 % من القطريين يعتقدون أن الحكومة هي المسؤولة عن حماية حقوق الإنسان، ونحو 60 % يرون أن انتهاك حقوق الإنسان يعتبر مشكلة في بعض البلدان ولكن ليس في قطر، و63 % من المواطنين يعتقدون أن حقوق الإنسان يتم احترامها بشكل كامل في قطر. كما أظهرت الدراسة المسحية الجديدة أن 63 % من القطريين يحلون مشاكلهم عن طريق شؤون الموظفين، بينما يعتقد 20 % منهم أن حقوقهم يتم انتهاكها.. فيما اعتبر 67 % منهم أن الصحف هي المصدر الرئيسي لمعلوماتهم عن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان، و3 % فقط حضروا بعض فعاليات اللجنة.. فيما قال 96 % منهم إنه لم يسبق لهم إطلاقًا أن زاروا الموقع الإلكتروني للجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بينما لا يعرف 70 % من المواطنين المقر الحالي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان. أما بخصوص المقيمين فقد صنّف 98 % منهم الحصول على الرعاية الصحية على أنه أبرز حقوق الإنسان التي ينبغى صيانتها، كما أن 53 % منهم يعتقدون أن حقوق الإنسان بشكل عام يتم احترامها في قطر وحمايتها، و37 % رأوا أن انعدام معرفة ما ينبغي عمله هو السبب الرئيسي لعدم التبليغ عن الانتهاكات، ونحو 50 % من المقيمين قالوا إنهم سمعوا عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، و33 % قالوا إن الصحف هي المصدر الرئيسي للمعلومات عن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. فيما قال نصف العمّال من الوافدون الذين استهدفهتم الدراسة المسحية إنهم لا يعرفون شيئًا عن حقوق الإنسان، فيما قال 64 % منهم إن المعاملة باحترام وصون كرامتهم الأمران الأكثر أهمية بالنسبة لهم، فيما قال 99 % منهم إن الحصول على الرعاية الصحية والأجور العادلة هي الحقوق التي ينبغي حمايتها. وبخصوص تعريف حقوق الإنسان، فقد قال 42 % من العمّال إنها الحق في التحرّر والحرية والأمان، و61 % يعتقدون أن كل شخص لديه حقوق أساسية معروفة بشكل عام، ونحو 50 % من العمّال قالوا إنهم لا يعرفون شيئًا عن حقوق الإنسان، و72 % قالوا إنهم يجهلون حقوقهم، و46 % من العمّال أعربوا عن رغبتهم في المشاركة في فعاليات اللجنة الوطنية لحقوقق الإنسان. وأكدت الدراسة أن قطر شهدت خلال العشرين عامًا الماضية تطورات مهمة في التركيبة السكانية والنمو الاقتصادي، والتعليم. وقد أجرى القائمون على المسح من اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مقابلات مع عيّنة شملت ثلاث مجموعات (مواطنون ومقيمون وعمّال)، وبلغ العدد الإجمالي للمشاركين 2186 شخصًا، 770 منهم قطريون و843 مقيمًا و573 عاملاً. وقد أظهر التحليل الإضافي للنتائج اختلافات داخل المجموعات نفسها، حيث ظهرت اختلافات كبيرة بين القطريين والمقيمين والعمّال الوافدين.. فعلى سبيل المثال كان القطريون من الموظفين (بدوام كامل أو بعمل إضافي) 60 % أكثر ميلاً من القطريين غير الموظفين (45%) للقول بأن القطريين بحاجة لتوفير حماية أكبر لحقوقهم، كما أظهر التحليل أيضًا اختلافات بين الجنسين، إذ كان القطريون الذكور أكثر ميلاً من الإناث للاعتقاد بأهمية توفير حماية أكبر لحقوق القطريين، ومن جهة ثانية كانت النساء القطريات أكثر ميلاً من الرجال للاعتقاد بأهمية حماية حقوق النساء . جريدة الراية القطرية