أفاد مكتب تنمية الصناعة في أبوظبي، بأنه سينهي تأسيس أول وحدة من نوعها للاستشارات الصناعية في أبوظبي قبل نهاية العام الجاري، بهدف تقديم الخدمات الاستشارية للمستثمرين الصناعيين في الإمارة، وتذليل العقبات أمامهم، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهم. إلى ذلك، أشارت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إلى أن حكومة الإمارة تنتقل حالياً إلى المستوى الثاني من التصنيع، عبر وضع الاستراتيجيات التي تؤدي إلى التنويع والاستدامة، لتمكين القطاع الخاص من قيادة القطاع الصناعي في الفترة المقبلة. مفاوضات مع شركات ألمانية للاستثمار في «كيزاد» قال العضو المنتدب، الرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية (كيزاد)، خالد سالمين الكواري، على هامش فعاليات اليوم الألماني بأبوظبي، أمس، إن «(كيزاد) تجري مفاوضات مع عشرات الشركات الأجنبية التي ترغب في الاستثمار في (كيزاد)، وبعض الاتفاقات غدت في مراحلها النهائية». وأضاف أن «(كيزاد) وقعت اتفاقيتين مع اثنتين من كبرى الشركات الألمانية، هما (باور) و(كيه إس بي)، وباشرت الشركتان بناء مواقعهما في (كيزاد)، بينما سيتم خلال أيام التوقيع على اتفاقية مع شركة ثالثة». وقال في كلمته خلال الاجتماع، إن «ألمانيا هي أكبر شريك تجاري أوروبي للإمارات»، مشيراً إلى أنه «بحلول نهاية مارس الماضي، استوردت أبوظبي ما قيمته 6.4 مليارات درهم من البضائع من ألمانيا». وتفصيلاً، قال مدير مكتب تنمية الصناعة في أبوظبي، أيمن المكاوي، إن «المكتب سينتهي قبل نهاية العام الجاري من تأسيس أول وحدة من نوعها للاستشارات الصناعية في أبوظبي، بهدف تقديم كل الخدمات الاستشارية مجاناً للمستثمرين الصناعيين في الإمارة، وتذليل كل العقبات التي تحول دون زيادة الاستثمارات الصناعية في أبوظبي». وأوضح المكاوي، في تصريحات صحافية على هامش فعاليات الدورة السادسة لليوم الألماني للصناعة، الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية ومنطقة خليفة الصناعية (كيزاد) وبعض الشركاء الألمان، أمس، أن «الوحدة الجديدة، وهي تحت التأسيس حالياً، ستتولى تقديم التسهيلات للمستثمرين الصناعيين لإقامة مشروعاتهم في أبوظبي، ومساعدة المستثمرين على إصدار التراخيص وتقليل فترة الحصول عليها»، موضحاً أن «الدائرة تصدر الرخصة الصناعية المؤقتة في أقل من يوم، بينما تحتاج الرخصة الدائمة إلى وقت طويل». وأكد أن «مكتب تنمية الصناعة سيعمل على تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، من خلال تطوير وتحسين الإجراءات الحكومية، وتوفير نقطة اتصال واحدة لجميع الخدمات والمعلومات والتطبيقات الخاصة بالقطاع الصناعي». ولفت إلى أن «المهمة الرئيسة لمكتب تنمية الصناعة في أبوظبي، الذي تم تأسيسه منذ نحو خمسة أشهر، تتمثل في الترويج للاستثمار الصناعي في الإمارة وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصاً إلى قطاع الصناعة»، مؤكداً أن «عدداً كبيراً من الشركات الألمانية أبدى اهتماماً خلال الفترة الماضية، خصوصاً خلال معرض (هانوفر الصناعي) بالاستثمار في أبوظبي». ولفت المكاوي إلى أن «الشركات الألمانية تستطيع أن تسهم بدور كبير في استقطاب التكنولوجيا المتقدمة والمعرفة التقنية إلى أبوظبي». من جانبه، قال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، محمد عمر عبدالله، في كلمته خلال افتتاح فعاليات اليوم الألماني، إن «حكومة أبوظبي لعبت الدور الرئيس في المرحلة الأولية للتصنيع، كمخطط وممول ومطور ومنفذ لمشروعات التصنيع، وحالياً نحن ننتقل إلى المستوى الثاني من التصنيع، ووضع الاستراتيجيات التي تؤدي إلى التنويع والاستدامة، لتمكين القطاع الخاص من قيادة القطاع الصناعي، وهذا يحدث من خلال تعديل السياسات الرامية إلى الحد من دور الحكومة كمنظم، وتهيئة بيئة السياسات والهياكل المؤسسية والنظام الذي يحفز الجهات الفاعلة في القطاع الخاص للمشاركة في برامج التنويع». وأكد ثقته بأن تسريع كل من خطط التنمية والتنويع الاقتصادي سيحفز الشركات في الإمارات على إقامة شراكات جديدة مع الشركات الألمانية، كما أن الشركات الإماراتية ستعمل على تطوير صناعات محلية جديدة في مجالات مثل التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة، مشيراً إلى أن «أبوظبي ستسعى في المقابل إلى إرساء علاقات التعاون مع الشركات الألمانية ذات الخبرة والريادة في تلك المجالات». وأوضح أن «الشركات الألمانية شهدت نمواً متزايداً في الإمارات، ووصلت إلى أكثر من 1000 شركة حالياً»، لافتاً إلى أن «الاتفاقات بين الإماراتوألمانيا توفر إطاراً شاملاً لزيادة التعاون بين الشركات والصناعات في البلدين، بما في ذلك اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي، التي تسهل على الشركات الألمانية الاستثمار وإنشاء الشراكات مع نظيراتها في الدولة». الامارات اليوم